انقشعَ غبارُ الضربةِ الغربية على مواقع ِالنظام، وخرجَ نظامُ الأسد من جحورهِ لإعلانِ الانتصار على ما أسماه ُبالعدوانِ الغربي عليه.. ضربة ٌبلا ضحايا ولا خساراتٍ فعلية لميليشياتِه، وإنما كانت لحفظِ ماءِ الوجهِ للدول التي تعهدت بالرد ِعلى أي ِاعتداءٍ كيمياوي يقومُ به النظام.. وفيما يحتفلُ النظامُ بالنصر على ما وصفَه بأنه العدوانُ الثلاثي عليه.. كانت دولُ العدوان الثلاثي الحقيقية في سوريا إيران وروسيا والميليشيات الطائفية تقصف ُريفَ حمص وحماة لتُسقطَ مزيدا من القتلى ولتدمّرَ مزيداً من البيوتِ على رؤوسِ قاطنيها.. أما الدولُ الغربيةُ فالحديثُ بأروقتِها باتت تسيطرُ عليه لغةُ الدبلوماسية والدفع للوصول ِللحلِ السياسي.. حيث تقدّمت فرنسا والولاياتُ المتحدة وبريطانيا بمشروعِ قرارٍ.. والجديدُ بهذا المشروع هو سعيُ الدولِ الغربية لإيجادِ حل ٍسياسي والدفع ِبهذا الاتجاه، يُشيرُ إلى ذلك إصرارُ الدول ِالمعنية بمشروع ِالقرار للتوصل ِإلى صياغةٍ يتوافقُ عليها الجميع.. الولاياتُ المتحدة من جهتِها أعلنت أنها لن تسحبَ قواتِها من سوريا.. وبريطانيا أكدت أنها ستُواصلُ الضغطَ على الأسد من أجل ِالجلوسِ على طاولةِ التفاوض.. فهل تسعى الدولُ الغربيةُ لانهاءِ الحربِ في سوريا عن طريق ِحل ٍسياسي؟ وهل ستعملُ على توجيهِ ضرباتٍ أخرى في حال لم يُقدمِ النظامُ على مفاوضات ٍمع المعارضة؟ والأهمُ.. هل الأجواءُ السورية ُجاهزةٌ لأي ِحل ٍسياسي؟ تقديم: أحمد الريحاوي ريتشارد ويتز - الباحث في معهد هيدسون – واشنطن د. خطار ابو دياب – استاذ العلاقات الدولية – باريس