صحفي بريطاني يكشف بالأدلة استخدام النظام للكيماوي في دوما (فيديو + صور)

ترجمة وتحرير أورينت نت
تاريخ النشر: 2018-04-30 09:57
كشف الصحفي والمدون البريطاني (إليوت هيغينز) عن الأدلة التي تشير إلى استخدام النظام للسلاح الكيماوي في مجزرة دوما في 7 نيسان الجاري، بعد أن قام بتحليل الصور من المواقع التي شهدت هجمات كيماوية مماثلة ومطابقتها مع العينات التي ظهرت في دوما. 

ويأتي تحليل (هيغينز) وسط حملة إنكار يشنها الروس على المستوى الدبلوماسي والإعلامي، لتبرئة النظام من الهجوم الذي استهدف دوما.

في المشاهد المتداولة، تظهر أسطوانات استخدمها النظام لحمل الكلور، يشير إليها (هيغينز) في تحليله بحسب المواقع التي تم العثور فيه عليها: أسطوانة غرفة النوم وأسطوانة الشرفة.


وادعت وسائل الإعلام الروسية، أن الأسطوانتين، تم وضعهما بشكل عشوائي في المباني، وأن الصور التي تظهر فيها أسطوانتا الشرفة وغرفة النوم، تم فبركتهما من قبل النشطاء. إلا أن صوراً أخرى عثر عليها (هيغينز) في فيديو رفعه النشطاء في الساعة 2:46 صباحاً، يظهر الجزء الداخلي من الأسطوانات مع أضرار لحقت بالمبنى، مما يشير إلى أنهما أسقطتا جواً.


كما أن شبكة "CBS" الأمريكية تمكنت من الدخول إلى دوما وصورت الأسطوانات مما يظهر تطابق شكلهما مع الصور التي بثها ناشطون من قلب دوما.

وبدا واضحاً من الصور الملتقطة، بياض يظهر على الأسطوانة، والذي يشير بحسب (هيغينز) إلى الصقيع المتشكل نتيجة للغاز المضغوط. هذه الظاهرة لم تكن وحيدة في هجوم دوما، صورة مشابهة تم التقاطها في مواقع أخرى شهدت هجوماً كيميائياً. منها صور لهجوم آخر في دوما حدث في كانون الثاني، 2018 والذي استخدم فيه غاز الكلور:


وتظهر لقطات عن هجوم سابق استخدم فيه الكلور غاز أخضر مائل إلى الصفار بوضوح، ويخرج من أسطوانة غاز صفراء مغطاة جزئياً بالصقيع، مما يؤكد مرة أخرى استخدام غاز الكلور في مواقع متعددة:

في الصورة أدناه، يظهر بوضوح، أسطوانة الغاز التي كان من المفترض أن تستهدف المبنى، حيث يدعي الإعلام الروسي أن اللقطات مدبرة، ويتساءل (هيغينز) إذا كانت كذلك، فلماذا لم يتم وضعها ببساطة في حفرة في المبنى والادعاء بأن النظام وراءها؟ 

ويتضح أيضاً بالصور المعروضة مقدمة الأسطوانة، في موقعين "غرفة النوم – الشرفة"، في موقع غرفة النوم، يظهر الجزء الأمامي من الأسطوانة مع ضرر بسيط، بينما الصمام المستخدم لملء الأسطوانة في مكانه:


في موقع أسطوانة الشرفة، يظهر غياب الصمام بوضوح:


يدعي تقرير القناة الروسية "Vesti"، أنه في موقع الشرفة، تم فتح الصمام جزئياً لتحرير الغاز ببطء من الأسطوانة، يتساءل (هيغينز) إذا كان الهجوم مفبركاً، لماذا تم إزالة الصمام من موقع وفتحه جزئياً في موقع آخر؟ وفي حال كان مفبركاً ألا يفترض بالشهود الذين تستعين بهم وسائل الإعلام الروسية وصف الضجة التي أحدثتها الثقوب قبل عملية "فبركة المشهد"؟ والتي ربما تحتاج إلى ساعات من العمل مع أسطح خرسانية من هذا النوع.

إذا يبدو من المشاهد التي بثها الروس أنفسهم، أن الأسطوانات أسقطت من الهواء، كما أن وجود صمام معطل إن دل على شيء فهو أن الاستهداف لم يتم تماماً كما كان مخططاً له، ولهذا السبب يضيف (هيغينز) لم نشهد وقوع ضحايا في موقع أسطوانة غرفة النوم، أما في أسطوانة الشرفة، فإن إزالة الصمام داخل المبنى، أدت إلى تفريغ الأسطوانة في المبنى السكني وغمره بغاز الكلور.

وتظهر صور الحطام، هيكلية متطابقة لكلا الأسطوانتين، على الرغم من تضرر هيكل أسطوانة الشرفة، كما أن اللقطات التي ظهرت في مقاطع تلفزيون "Vesti"، تقدم تفسيراً واحداً: الضرر الواضح في زاوية المبنى، يعني أن الأسطوانة أصابت تلك الزاوية قبل الوصول إلى أرضية الشرفة، الأمر الذي أدى إلى فصل الهيكل عنها:


وتظهر صور سابقة أوجه الشبه الشديد مع هجمات سابقة، منها هجوم كرم الجزماتي في 23 من تشرين الثاني 2016، والذي يظهر هياكل معدنية مرئية على السطح الخارجي للأسطوانات:


للاطلاع على التقرير باللغة الإنكليزية ([url= https://www.bellingcat.com/news/mena/2018/04/29/pieces-matter-syrias-chlorine-bombs-douma-chemical-attack/]إضغط هنا[/url])