تعرف إلى عملية "عماد" التي نفذتها اسرائيل في ايران

أورينت نت
تاريخ النشر: 2018-05-11 13:12
تناول موقع (دويتشه فيله) الألماني تفاصيل عملية الموساد الإسرائيلي داخل الأراضي الإيرانية والتي حملت اسم "عماد" نسبة إلى "مشروع عماد" التي بدأته إيران لصنع السلاح النووي، وأسفرت العملية عن نقل نصف طن من الوثائق المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني إلى تل أبيب.

 وبحسب المصدر، فإنه وبينما كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستعد للإعلان عن التزام إيران بشروط الاتفاق النووي مع الدول الكبرى، أكد مصدر استخباراتي أن بلاده جمعت وقتها معلومات عن إخفاء إيران وثائق برنامجها النووي، نقلاً عن صحيفة (نيويورك تايمز) بتاريخ 30/4/2018.

بدورها تؤكد صحيفة (ذا تايمز أوف إسرائيل) أن الوثائق أخفيت في مخزن مهجور في ضاحية "شور آباد" جنوبي طهران، حيث خضع هذا المخزن لاستطلاعات جوية ورقابة ميدانية من الموساد الإسرائيلي على مدى عامين.

ويوضح المصدر، أن إسرائيل جهزت عملية معقدة للاستيلاء على محتويات المخزن، وذلك بعلم الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) وجهاز استخباراته.

وبحسب وزير الاستخبارات الإسرائيلي، بدأت العملية (ساعة الصفر) في ليلة رأس السنة 2018، حيث انطلق عملاء الموساد نحو الهدف من قرب وزارة الخارجية الإيرانية بشاحنتين تحملان لوحات أمنية، وحصلوا على 111 ألف وثيقة وصورة وفيديو تزن جميعها نصف طن.

ومع استيلاء الموساد على الوثائق، انطلقت الشاحنتان في طريقين مختلفين نحو الحدود مع أذربيجان، حيث كان بانتظارهما فريق دعم من الموساد ومهربين إيرانيين (لم يعلموا بمحتويات الشاحنتين) إذ تمكنت الشاحنتان من العبور إلى الأراضي الأذرية ومنها إلى تل أبيب، ودون أن تعلم السلطات في أذربيجان بأمر الشاحنتين.

ويشير المصدر إلى أن 50 خبيراً إسرائيلياً عكفوا على ترجمة الوثائق لغوياً وفنياً بمشاركة من الاستخبارات الأمريكية، وقد ناقش نتنياهو في 5 أذار 2018 مع ترامب محتويات الوثائق في البيت الأبيض، وفي 29 نيسان اتفق نتنياهو مع ترامب خلال اتصال هاتفي بينهما على كيفية الإعلان عن محتويات "الكنز" أمام العالم، ليكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بعدها بيوم محتويات هذه الوثائق في بث تلفزيوني، قائلاً إن "إيران تكذب" بخصوص برنامجها النووي.

وبحسب ما تحدث به نتنياهو فإن إيران كانت تخطط لتصنيع 5 قنابل نووية ضمن "مشروع عماد" النووي، وهذه القنابل تعادل 5 من القنابل التي ألقيت على هيروشيما اليابانية في الحرب العالمية الثانية.

ويشير تقرير دويتشه فيله إلى أنه من المفترض أن تغطي هذه الوثائق الفترة الممتدة من عام 1999 إلى عام 2003، وهي الفترة التي أعقبها دخول إيران في مفاوضات مع واشنطن وموسكو ولندن وباريس وبكين وبرلين، والتي انتهت في عام 2015 بالاتفاق على "خطة عمل مشتركة شاملة" ورفعت العقوبات عن نظام الملالي وفقاً لهذا الاتفاق.