"رايتس ووتش" تدعو "الفيفا" إلى التصدي لانتهاكات روسيا

ذكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن كأس العالم لكرة القدم الذي سينطلق في 14 حزيران القادم، سيجري خلال أسوأ أزمة حقوقية تعيشها روسيا منذ عهد الاتحاد السوفييتي، مطالبة الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" باستخدام نفوذه على السلطات الروسية للتصدي لانتهاكات حقوق العمال، والقيود المفروضة على الحريات الأساسية، والقمع المستمر ضد الحقوقيين.

وعبرت المنظمة في تقرير صدر عنها (الثلاثاء) بعنوان "روسيا: كأس العالم لكرة القدم دليل حقوق الإنسان للمراسلين"، عن قلقها فيما يتعلق بحقوق الإنسان في البلاد. كما تحدث التقرير عن كيف أن يشارك "الفيفا" بفعالية أكبر في معالجة الانتهاكات الخطيرة في روسيا.

وقالت المنظمة إن البطولة التي ستقام على مدى شهر في 11 مدينة روسية، ستجري على خلفية مناخ حقوقي قاس ومتدهور، حيث تستخدم السلطات تشريعات لحجب حرية الرأي والتعبير، كما يقمع المسؤولون الحكوميون المعارضة عبر فرض قوانين قمعية وتشديد الرقابة على الإنترنت.

وأضافت أن وصول الصحفيين للقيام بعملهم الصحفي شرط أساسي لاستضافة كأس العالم، وعلى "الفيفا" التصرف بسرعة لضمان حرية الإعلام.

وكانت شبكة "إيه آر دي" الإعلامية التابعة للحكومة الألمانية أعلنت أن مراسلها الرياضي (هايو سيبلت)، لم يمنح تأشيرة لحضور كأس العالم في روسيا. وذلك على خلفية عمل الشبكة و(سيبلت) بكثافة على التغطية الصحفية لفضيحة المنشطات الرياضية في روسيا. 

في حين أشار (هيو ويليامسون) مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى أن "الأحداث الرياضية العالمية مثل كأس العالم تجذب انتباه وسائل الإعلام الدولية على نطاق واسع، ونأمل أن يساعد هذا الدليل المراسلين في النظر ما وراء الملاعب، إلى القضايا الأوسع التي تثير القلق في روسيا".

وقال ويليامسون: "ببساطة، من غير المقبول رفض دخول أي صحفي للقيام بعمله، وعلى الفيفا معالجة رفض التأشيرة بسرعة من خلال ضمان تمكن هايو سيبلت من الحضور والقيام بعمله الصحفي بحرية ودون عوائق".

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" نشرت العام الماضي، النتائج التي توصلت إليها بشأن انتهاكات العمل ضد عمال بناء ملاعب كأس العالم، بما فيها التأخير في الأجور، وظروف العمل غير الآمنة، ووفيات العمال. حيث سجل "الاتحاد الدولي لعمال البناء والخشب" 21 حالة وفاة في مواقع كأس العالم.

وفيما يتعلق بانتهاكات روسيا على الصعيد الدولي، تواصل موسكو تقديم الأسلحة والدعم العسكري والغطاء الدبلوماسي إلى نظام الأسد، رغم الأدلة على ارتكاب الأخير جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير سابق، إنه في ضوء استمرار النظام في انتهاك القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن السابقة، على مجلس الأمن فرض حظر على توريد الأسلحة إليها، واعتماد عقوبات فردية ضد المسؤولين الحكوميين المتورطين في الانتهاكات.

وأضافت نظرا لاستمرار روسيا في استخدام حق الفيتو لحماية حليفتها سوريا من أي إجراءات دولية عبر مجلس الأمن، على الدول الأخرى أن تقول لروسيا بوضوح أن عليها إنهاء دورها فورا في الهجمات العشوائية والحصار غير القانوني، والضغط على سوريا لإنهاء هذه الانتهاكات.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
برأيك هل ستسيطر مليشيات أسد الطائفية على الشريط الحدودي مع إسرائيل؟
Orient-TV Frequencies