أصدر غسان عبود بياناً قال إنه موجه لأهالي حوران بسبب التطورات الأخيرة على الجبهة الجنوبية جاء فيه:  "بسم الله الرحمن الرحيم، أيها السوريون الأحرار في درعا والقنيطرة، مع بداية اشتعال الثورة في آذار ألفين وأحد عشر، ومع أول عملية إجرامية عسكرية من مليشيات أسد الطائفية ضد أهل درعا، زار مكتبي وفد من وجهاء حوران، وكان أسد وماكينته الإعلامية يشيعون أن تلفزيون أورينت مفلس وسأغلقه قريبا، كما تتذكرون، وعرض وجهاء درعا عليّ مالا يمكّنني من متابعة تشغيل تلفزيون أورينت حتى لا يضيع دم أبناء حوران هدرا، ظنا أن الإشاعة صحيحة، وبالحرف قالوا: إن نساء حوران لا يجدن حرجا في خلع حلّيهن وإعطائها لك لتبيعها وتتابع عمل أورينت ولا توقفها، فأجبتهم: لست محتاجا إليها الآن، لكن عندما أحتاجها سأطلبها. والحمد لله لم أطلبْها لا منهم ولا من غيرهم، وحتى تاريخ هذه اللحظة أؤكد أن المجرم أسد ينصر على أهل درعا والقنيطرة. فالدول المتنفذة أعطت أسد الضوء الأخضر لشنّ عمليات عسكرية بمساعدة الطيران الروسي طيلة هذا الصيف لإعادة سيطرته على درعا والقنيطرة، وأن السبب الرئيسي هو أن الدول المحاذية لا تستطيع تحمل فوضى السلاح وفوضى عدم تنظيم حياة السكان القريبين من حدودهم، وخصوصا أن هذه الفوضى تدخل سنتها الثامنة، كانت إسرائيل تأمل آخر أربع  سنوات أن يتحسّن الوضع الأمني في حوران والقنيطرة وأن تتوحد القوى المسلحة في قوى أمنية تساعد الناس على الحياة، وبالتالي لا تخشى إسرائيل من انفجار الوضع المأزوم على حدودها وتهديد أمنها بعشرات الآلاف من المرضى والمحتاجين والغاضبين، والذي حصل أن إسرائيل يئست من تحسن الوضع الأمني في الجنوب، لأن كثيرا من الكتائب الموجودة في الجنوب رفضت التوحّد واستمرأت الاستكبار في حكم بضعة أمتار من حوران، ولم تقبل بوجود مجالس مدنية لإدارة حياة الناس، وأحدها يتواصل مع حزب الله سرا ويجتمع مع الروس بوساطة قيادات معارضة من درعا كرئيس ونائب رئيس هيئة التفاوض، التي لم نرها فاوضت على شيء منذ تأسيسها، سوى على عودة درعا والقنيطرة لسيطرة مليشيات أسد الطائفية، وذلك مقابل وعود أهمها جريان الراتب لرئيس الهيئة ومناصب له ولنائبه ولمن حوله، كما أن شيوخ العشائر وكبار العائلات تخلوا عن دورهم لصالح هؤلاء الأمراء الصغار، بدل أن يأمروهم بأن ينظموا شؤون حياة الناس، ولقد استغلت الدول المتنفذة في الشأن السوري يأس الإسرائيليين من استتباب الأمن على حدودها، فحملت هذه الدول تعهدات بشار أسد بحفظ أمن إسرائيل بدون الوجود الإيراني، وذلك مقابل السماح لمليشيات أسد بالدخول إلى درعا والقنيطرة بقصف جوي تمهيدي روسي باتوا يطلقون عليه ضمانات روسية! كما حصل  في كل المناطق السورية التي دمرت وهجّر أهلها كالغوطة والقلمون، التي هدّمت المساكن فيها على رؤوس ساكنيها ثم بعثرت المقاتلين، قبل أن تدخل مليشيات أسد الطائفية لتبيد وتعتقل حتى الموت، وتهجر من تبقى الى الشمال معدوما تذله الحاجة وضعف قدرة أهل الشمال عن الكرم، وإن تبقى بضع سكان ممن والى أسد أو صمت سيعيش تحت حكم شريعة الشبيحة، السلب والنهب والاعتقال والاغتصاب والإذلال، وبالضمانات الروسية ذاتها!".  وأشار البيان إلى "أن سيناريو النهاية لم يعد خافيا، رأيناه طيلة الأشهر السابقة، ولا يفصلنا عن هذه النهاية ولا يمنعها عنا اليوم إلا تحقيق أمرين: الأول: وحدة الفصائل المقاتلة وحدة جدية حقيقية وليست مزيفة، فالفصائل مكشوفة الآن، وإصدار بيان بالتصدي مهما كلف الأمر، وحصار الخونة ومنعهم من التسليم بمسرحية استسلام مفتعلة. والثاني: اجتماع شيوخ العشائر وكبار عائلات حوران والقنيطرة وأهل النفوذ الاجتماعي والديني والمالي بمجلس عظيم وأؤكد على عظيم، يرفض اتفاقيات الدول بإخضاع المنطقة لمليشيات أسد، ويتعهد بالدفاع عنها ويتعهد أيضا ببناء قوة أمنية تحفظ الأمن وتؤسس مجالس مدنية ومحاكم ودوائر تدير شؤون الناس، وإن سقوط حوران والقنيطرة كارثة كبرى، من حيث نهاية العشائر والعوائل التي تشكل عصب الوجود الحقيقي لأهل الأرض في تلك المنطقة، وتحولهم إلى أفراد مغلوبين لاجئين يهان فيهم الكريم، ويستقوي الأنذال على القوي فيهم قبل الضعيف، فلا تتهاونوا في الدفاع عن هذا النسيج من التفكك لأنه رمز بقاء السوريين في تلك المنطقة، والأمر الخطير الآخر أن من يجلس على حدود إسرائيل تكون له حظوة دولية إن لم يشكل خطرا على أمنها وهذه حقيقة سياسية لا يمكن القفز فوقها، فلندرك أن علينا ألا نعطي الفرصة لأحد كي يعيد هذه الحظوة لأسد، بحجة تشتت فصائل الجنوب وتشرذمها، والمدن السورية التي يحكمها أسد بقوة الروس وإجرام الإيرانيين كدمشق وحماة واللاذقية والسويداء هي مدن تحت احتلال القهر بالقوة ولا تدين لأسد بالولاء، وما ترونه من مشاهد نشوة المواخير ما هو إلا نتاج بضع ألوف من أتباع أسدكما يروي المشهد المتكرر ذاته، وهو لا يعبر عن الملايين المغلوبين على أمرهم، المحاصرين بين الخوف من البطش أو الخوف من الفوضى!". وقال غسان عبود في ختام بيانه مخاطبا السوريين "كنت ابنكم البارّ ولا أزال وسأبقى أدافع عنكم وعن أحلامكم حتى آخر نفس. لم تغرني المطامع ولم تخفني التهديدات وقدمت مثلكم دما ومالا وألما وتهجيرا ولجوءا ولا أزيد عليكم، هي لحظة الحقيقة الآن إما أن تكون هذه الكلمات آخر ما تسمعونه مني قبل الحسرات وضياع كل تضحياتنا، وإما أن تكون هي لحظة الاستدارة الحاسمة والنصر ليس ببعيد. فأسدضعيف لكنه يستقوي بفرْقتنا وتشتت آرائنا وتجرئه على كل القيم التي تجمعنا، أبوه باع  الجولان وهو يبيع سوريا شققا مفروشة للدول الطامعة، مقابل أن يتركوا له فرصة حكم جزء من سورية يذيق أهلها ويلات النهب والقتل والاعتقال والتهجير والافقار والجوع والإذلال الطائفي، نعم في هذه اللحظة نستطيع فعل الكثير، ولا تقولوا لديهم جمع ودعم وطائرات وجيوش ومرتزقة. فالدول حولنا تدرك قوة كلمتكم الموحدة. ولا يموت شعب إلا اذا استسلم، وإن كانت لكم كلمة موحدة سيسمعها الله عز وجل ويسمعها من يجب أن يسمعها". والنصر للشعب السوري الحر الموحد... والسلام عليكم ورحمة الله. q2x4Igug0fw