المونيتور: الاقتصاد بوابة روسيا الجديدة للتوغل في سوريا

  • ترجمة وتحرير أورينت نت
  • تاريخ النشر: 2018-06-08 10:28
قال تقرير أخباري نشره موقع "المونيتور" إن روسيا تحاول الدخول إلى سوريا من البوابة الاقتصادية، بعد أن انصب تركيزها مسبقاً على الوسائل العسكرية التي كانت تحكم التوازنات في سوريا.

وأشار التقرير إلى الجسر البري الجديد الذي يربط روسيا بشبه جزيرة القرم، حيث اعتبر نائب رئيس مجلس وزراء القرم (جورجي مرادوف) الجسر الجديد بمثابة طريق نقل رئيسية تربط روسيا بسوريا وتساعد على إعادة البنى التحتية في سوريا وذلك خلال منتدى التعاون التجاري السوري – الروسي. الجسر الذي كلف 3 مليارات دولار والممتد على مسافة 19 كم، تزامن افتتاحه تقريباً مع الاحتفال الذي حصل في 14 أيار لوضع حجر الأساس لموقع سياحي روسي في المنارة بطرطوس. 

المشروعان يحتويان بحسب التقرير على أشياء مشتركة، فوراء كل مشروع رجل أعمال يعتقد أنه من الدوائر المقربة للرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) كما أن كلا الرجلين يخضعان لعقوبات اقتصادية مفروضة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

يدير الملياردير (أركادي روتنبرغ)، وهو أحد أصدقاء (بوتين) منذ الطفولة، جسر شبه جزيرة القرم، بينما يقف وراء مشروع المنارة في طرطوس شركة للبناء التي يمتلكها (غينادي تيموشينكو)، وهو أوليغارشي روسي وأحد أصدقاء (بوتين) القدماء. ليس ذلك فحسب، فهناك تطورات أخرى قيد العمل، فخلال منتدى يالطا الاقتصادي الدولي الذي بدأ أعماله في نيسان، وقعت القرم مذكرة نوايا حسنة مع ميناء مدينة اللاذقية لإقامة مشروع تصل قيمته إلى 62 مليار روبل (997 مليون دولار).

ومع ذلك يرى التقرير وجود عوائق للشراكة الروسية – السورية، حيث لم يمنح نظام (الأسد) معاملات تفضيلية بعد للصادرات الروسية، ولا تزال الأضرار في البنى التحتية تشكل تحدياً خطيراً على تخزين ومعالجة ونقل البضائع الروسية.

ممثلون من نظام (الأسد) قالوا لوكالة الأنباء الروسية " آر بي سي" إن الشركات الروسية ليست متحمسة بالضرورة تجاه سوريا، نظراً لصغر حجم السوق في هذه المرحلة وللمخاطر المرتبطة بالتعرض للعقوبات الدولية والتي تتجاوز بكثير الأرباح المحتملة من أي مشروع في سوريا، حيث أجبرت العقوبات المفروضة على نظام (الأسد) الشركات الكبرى والتي لديها اهتمامات للاستثمار في سوريا للعمل من خلال سلسلة من الوسطاء لتجنب القيود المفروضة على النظام.

قطاع الطاقة

في أواخر كانون الثاني، قالت وزارة الطاقة الروسية، إنه تم التوقيع على خارطة طريق لإعادة تأهيل وتحديث منشآت الطاقة الجديدة في سوريا، وعلى الرغم من أن الوزارة لم تقدم تفاصيل عن الاتفاقيات الموقعة؛ إلا أن وسائل إعلام روسية أوردت قائمة قالت إنها تحتوي على الشركات التي من المفترض أنها مستعدة للعمل في سوريا. من بين تلك الشركات "إيفرو بوليس" والتي يديرها (يفغيني بريغوجين) المعروف باسم "طباخ بوتين" والذي يرتبط اسمه بشركة المرتزقة الروسية "فاغنر" والمرتبط بعمليات التلاعب بالإنترنت التي استهدفت عدة دول منها الولايات المتحدة.

ويشير التقرير إلى حضور قوي لشركة (تيموشينكو) بسوريا، بدأ في أواخر عام 2017. حيث قال مختصون في شركته إنهم أنهوا المرحلة الأخيرة من بناء "معمل معالجة الغاز الشمالي GPP – 2/" بالقرب من الرقة. كما أتمموا بناء مناجم "خنيفس" و"الشرقية" أكبر مناجم سوريا والتي تقع خارج تدمر. 

تنازلات ومكاسب

تحاول روسيا الوصول إلى حل وسط في المناطق المحررة الخارجة عن سيطرة النظام في الشمال والجنوب الغربي، حيث يشير التقرير إلى أن هذه الحلول لا تتماشى مع الهدف الإيراني في سوريا، كما ترتبط أي تنازلات من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بتقييد إيران في المنطقة، منها تفكيك "قاعد التنف العسكرية" على الحدود السورية – الأردنية وفتح الطريق السريع بين دمشق وبغداد.

وتتقاطع موسكو مع واشنطن بشأن مناطق التصعيد جنوب غرب سوريا، بهدف إجبار الولايات المتحدة على خفض وجودها في الشرق السوري ولمنع الحملة الأمريكية من نشر مقاتلين عرب في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات "قسد" الأمر الذي يقلل من احتمال السيطرة عليها من قبل ميليشيات أسد الطائفية.

ختاماً، يرى التقرير أن هنالك مجالاً للتسوية. يمكن ترك وكلاء إيران الأجانب في بعض مناطق سوريا، حيث بدأت الاستخبارات الإيرانية بتجنيد سكان في المناطق الشرقية للانضمام إلى ميليشيا "حزب الله" – سوريا. في مقابل، سحب التمثيل الإيراني من الجنوب واستبدالهم بعناصر تابعين للنظام. 

الأهم بالنسبة لروسيا، ضمان استقرار سوريا بعد انتهاء الحرب وإيجاد طرق للحفاظ على نفوذها في دمشق على خلفية الشراكة الوثيقة بين النظام وإيران.

للاطلاع على التقرير باللغة الإنكليزية (اضغط هنا)


شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
من الجهة التي تعمدت إسقاط الطائرة الروسية في سوريا؟
Orient-TV Frequencies