"وول ستريت جورنال" تحذر من التساهل الأمريكي مع روسيا

  • ترجمة وتحرير أورينت نت
  • تاريخ النشر: 2018-06-10 10:10

كلمات مفتاحية

وصفت صحيفة "وول ستريت جورنال" في افتتاحيتها دعوة الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) روسيا للانضمام إلى دول مجموعة السبعة "جي-7"، خلال القمة السنوية للمجموعة، بأنها "قنبلة دخانية" الهدف منها حرف الأنظار عن الأخبار السلبية التي تحيط بـ(ترامب). 

وأشارت الصحيفة إلى أن الدعوة هذه والتي الهدف منها تشتيت الأنظار من الممكن أن تتسبب بضرر لا حاجة له تجاه الموقف الأوروبي الموحد من روسيا.

وكان (ترامب) قد قال قبل مغادرته مجموعة السبعة في كندا "لقد كنت أسوأ كوابيس روسيا" مقارناً نفسه بـ (هيلاري كلينتون) وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة ومنافسته بالانتخابات الرئاسية 2016، وأضاف (ترامب) قائلاً "مع ذلك، وعلى الرغم مما قيل، روسيا يجب أن تكون في هذا الاجتماع. لماذا نقوم باجتماع بدون حضور روسيا في الاجتماع؟ وأود أن أوصي، والأمر يعود لهم، إلا أنه يجب أن تكون روسيا في الاجتماع".

وقال منتقداً إبعاد روسيا "ليكن بعلمكم، سواء أعجبكم ذلك أم لم يعجبكم، الأمر الذي قد لا يبدو صحيحاً من الناحية السياسية، إلا انه لدينا عالم لنديره. وفي مجموعة الدول السبع والتي كانت مجموعة الثماني، ألقوا روسيا إلى خارج المجموعة. يجب أن يسمحوا لروسيا بالعودة، يجب أن تكون روسيا موجودة على طاولة المفاوضات" مشيراً بكلامه إلى الرئيس الفرنسي (إيمانويل ماكرون).
وكان (ماكرون) قد فتح النار على التعريفة الجمركية التي فرضها (ترامب) على الاتحاد الأوروبي حيث قال في تغريدة له يوم الخميس "ربما لا يمانع السيد ترامب بالبقاء معزولاً إلا أن دول – مجموعة السبع – تتشارك بالقيم التي تمثل اقتصاد السوق الذي يمثل حقيقة القوة الدولية".

وتشير الصحيفة إلى أن (ترامب) دائماً يقوم بالرد على الانتقادات الموجهة إليه، وهذا ما قام به من خلال حديثه بدعوة روسيا ليتحدى به (ماكرون).

ضربة غير مرغوبة
وترى الصحيفة أن (ترامب)، محق، وهو الأمر الذي يكرره في كثير من الأحيان. فسياسته تجاه روسيا أكثر صرامة من سياسة سلفه (باراك أوباما). حيث وقع (ترامب) على تعزيز قوات "حلف شمال الأطلسي – الناتو" في أوروبا الشرقية وأدخل مقدونيا في الحلف. وأرسل صواريخ مضادة للدبات من طراز "جافلين" إلى أوكرانيا. وسمح أيضا للبنتاغون بمهاجمة المرتزقة الروس في سوريا. كما قام بفرض عقوبات على الأصدقاء المقربين للرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) بالإضافة إلى طرد جواسيس روس تضامناً مع بريطانيا بعد محاولة قتل العميل المزدوج السابق وابنته في أرض المملكة المتحدة.

كما كافح (ترامب) بشدة وراء الكواليس لإقناع ألمانيا وأوروبا بإنهاء خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2" الذي من شأنه أن يمنح (بوتين) المزيد من النفوذ على بولندا والبلدان الأوروبية الأخرى.

وعلى الرغم من ذلك، ترى الصحيفة أن طرح (ترامب) لمجموعة الثماني "جي-8" ضربة غير مرغوبة تنصب ضمن استراتيجية (بوتين) الذي يسعى لإبعاد الولايات المتحدة وتقسيم الموقف الأوروبي. كما أن طرح (ترامب) التهكمي فيه إهانة لرئيسة الوزراء البريطانية (تيريزا ماي) خصوصاً أنه جاء بعد وقت قصير من محاولة الاغتيال الفاشلة التي نفذها الكرملين.

وتشير الصحيفة إلى أن أوروبا بحاجة إلى تجديد عقوباتها الموجهة ضد روسيا خصوصا أن الحكومة الإيطالية الجديدة تشكك بجدوى العقوبات. أما فيما يتعلق برغبة (ترامب) بأن يكون (بوتين) حاضراً على "طاولة المفاوضات" فسيرى الروس تنازلات (ترامب) أحادية الجانب علامة على الضعف.

نشاطات خبيثة
وكانت روسيا قد طردت من مجموعة الدول السبع في عام 2014، بعد غزوها لشبه جزيرة القرم، حيث بدأ (بوتين) بالتصعيد منذ ذلك الوقت. كما استخدم (بوتين) مرتزقة روسيا للاستيلاء على جزء كبير من جنوب أوكرانيا. 

وأضر (بوتين) بالمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط كما ساعد الميليشيات الإيرانية بالهيمنة على سوريا بالإضافة إلى تقويض العقوبات الدولية والضغط العالمي المفروض على كوريا الشمالية.

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية (ماي) قد قالت يوم الجمعة "رأينا نشاطات خبيثة من روسيا بطريق مختلفة تماماً" مضيفة "تحتاج روسيا إلى تغيير نهجها" قبل دعوتها مجدداً إلى طاولة الدول الرائدة، بالإشارة إلى مجموعة السبع.

ختاماً، ترى الصحيفة أن لدى (ترامب) نزاعات مسبقة مع الديمقراطيات الرائدة حول مواضيع التغير المناخي وإيران وهي بالواقع لديها ما يبررها على عكس التعريفة الجمركية التي لا يمكن تبريرها. لذا، مع كل هذه الخلافات، لا تحتاج الولايات المتحدة إلى توتر جديد وغير مبرر خصوصاً أن روسيا ليست صديقة لأمريكا.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
من الجهة التي تعمدت إسقاط الطائرة الروسية في سوريا؟
Orient-TV Frequencies