أشار موقع "المونيتور" الإخباري بوجود استياء لدى أعضاء الكونغرس الأمريكي بسبب فشل إدارة (ترامب) في وضع استراتيجية واضحة تجاه سوريا، حتى بعد النجاح الذي حققته وزارة الخارجية الأمريكية التي استطاعت إزالة الخلافات مع تركيا.  ويشير التقرير إلى تجميد حوالي 300 مليون دولار، طلبتها وزارة الدفاع لتمويل المعارضة السورية، ويأتي تجميد الأموال هذه، بسبب ما أسماه المشرعون خطة البنتاغون "غير المتماسكة" في سوريا. حيث يتواجد 2000 جندي أمريكي في سوريا، يقول المسؤولون في وزارة الدفاع إنهم سيبقون هناك إلى أن يتم استئصال تنظيم "داعش" بدون وضع جدول زمني واضح للانسحاب على الرغم من إصرار الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) على مغادرة القوات الأمريكية للبلاد "قريبا جدا". وجاء في تقرير لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ "تشعر اللجنة بقلق عميق من عدم الوضوح والرسائل المتضاربة الصادرة من مسؤولي الإدارة المتعلقة بالشرق الأوسط، وتحديداً سوريا" وأضاف التقرير "نعتقد أن أنشطة الجيش الأمريكي في سوريا لم يتم دمجها بشكل كاف ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى استقرار سوريا ومعالجة العوامل التي أدت إلى نشأة داعش". حيث يطلب مشروع القرار، الذي سيتم التصويت عليه الأسبوع المقبل، من وزارة الدفاع الأمريكية، العمل على تقرير موسع عن برنامج تدريب وتجهيز "قوات سوريا الديمقراطية" المعروفة باسم "قسد". بالإضافة إلى شرح مفصل عن المعايير المستخدمة لتدريب المقاتلين. مؤشر منبج ويأتي مشروع قرار الكونغرس، في الوقت الذي توصلت فيه وزارة الخارجية الأمريكية إلى اتفاق مع تركيا في 4 حزيران يؤدي إلى انسحاب القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تشكل جزءا من "قسد" من المدينة المتنازع عليها منبج، والتي خرجت من قبضة تنظيم "داعش" في حزيران 2016. ويرى الخبراء، أن خطة تسوية النزاع في مبنج والتي تشمل تسيير دوريات عسكرية مشتركة مع القوات التركية قد لا تكون مؤشراً على وجود خطة أوسع في البيت الأبيض لتسوية الأوضاع في سوريا. بدلاً من ذلك، ينظر إلى هذه الخطوة على أنها أشبه بجهود تهدف إلى تخفيف الضغط عن الحملة التي تتعرض لها الحملة العسكرية ضد تنظيم "داعش" بالإضافة إلى إعادة تأسيس شراكة الولايات المتحدة مع شريك رئيسي في الناتو. المدير السابق للملف السوري في مجلس الأمن القومي، (أليكساندر بيك)، قال "من الأفضل أن تهدأ التوترات بين تركيا وقوات سوريا الديمقراطية، لكي تتمكن الأخيرة من التركيز على محاربة داعش" وأضاف "كما أن الولايات المتحدة لا تريد أن ترى نفسها في مواجهة مع حلف شمال الأطلسي". وضع مؤقت ويشير التقرير إلى تأكيد مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية، على انسحاب الوحدات الكردية من غرب نهر الفرات. كما يواصل البنتاغون إبلاغ تركيا بجميع شحنات الأسلحة التي تنقل إلى "قسد". حيث تعهدت الولايات المتحدة باستعادة جميع الأسلحة بعد هزيمة "داعش". الكولونيل (توماس فييل)، المتحدث باسم تحالف محاربة "داعش" والذي تقوده الولايات المتحدة، قال خلال مؤتمر صحفي عقد في البنتاغون هذا الأسبوع "إنهم يفهمون أن هذه الأسلحة يمكن استردادها عندما تنتهي المهمة". وعلى الرغم من أن بعض المسؤولين في إدارة (ترامب) لا يزال تركيزهم يتمحور حول شمال شرق سوريا، إلا أن تقريراً سابقاً لـ "دايلي بيست" كشف عن نية في البيت الأبيض لإبقاء القوات الأمريكية في سوريا على المدى الطويل، مع الاحتفاظ بقوات في منطقة الجزيرة الزراعية الغنية بالنفط في شمال البلاد لتعزيزها، إلى أن أعلن (ترامب) عن نيته الانسحاب الأمر الذي قد يكون مؤشرا واضحاً على عدم وجود استراتيجية أمريكية في سوريا.