أجبر القصف المكثف لميليشيا أسد الطائفية وروسيا، بمختلف أنواع الأسلحة، على المدنيين في درعا وريفها على نزوح عشرات الآلاف من العائلات هربا من الموت. وأظهرت عدة مقاطع فيديو وصور تم تداولها اليوم (السبت) على مواقع التواصل الاجتماعي، وصول آلاف النازحين إلى المنطقة الحرة بالقرب من معبر نصيب على الحدود السورية - الأردنية. وأفاد مراسل (أورينت) أن النازحين الذين وصولوا إلى المنطقة الحرة معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، مشيرا إلى أنهم يعانون من انعدام المواد الغذائية ومياه الشرب والدواء. وأضاف المراسل أن النازحين ينتظرون في العراء وتحت أشعة الشمس الحارقة على أمل أن يقوم الدرك الأردني بفتح بوابة المعبر والسماح لهم بالدخول إلى جانب المقابل. وأشار إلى أن ميليشيات أسد الطائفية تضيق الخناق على الأهالي وترتكب المجازر بحقهم، ما يجبرهم على النزوح. في حين يواصل الأهالي في درعا إرسال المناشدات لدول العالم والمنظمات الإنسانية عبر وسائل التواصل من أجل تقدم المساعدة لهم، وفتح الحدود، وإيقاف المجازر التي يرتكبها النظام بحقهم. وكانت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية (جمانة غنيمات)، قالت في تصريحات لها أمس، إن "المطالبة بفتح الحدود للاجئين السوريين، للأسف أمر لا يستطيع الأردن الاستجابة له، رغم أن المملكة تقدر الوضع الإنساني الصعب جنوبي سوريا"، بحسب وكالة "بترا" الأردنية. وأضافت أنّ الأردن "يرحّب بأي اتفاق للهدنة والتهدئة، حفاظاً على أرواح المدنيين وخصوصاً الأطفال والنساء"، مشيرةً أن "البحث والتواصل لم يتوقفا مع جميع الأطراف؛ لإنجاح مساعي وقف التصعيد العسكري". في حين دعا الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) اليوم السبت، جميع الأطراف إلى وقف فوري للأعمال القتالية في جنوب سوريا. وقالت هيئة الأمم المتحدة في بيان على موقعها إن "الأمين العام قلق للغاية إزاء الهجوم العسكري في جنوب غربي سوريا وتزايد عدد الضحايا بين السكان، ويدعو إلى وقف فوري للعمليات القتالية". كما دعا (غوتيريش) جميع الأطراف إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، واتفاق عام 2017 حول إنشاء منطقة خفض التصعيد في الجنوب السوري، وفقا لوكالة "الأناضول". يشار إلى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعلنت أن عدد النازحين في جنوب سوريا وصل إلى 160 ألف شخص، جراء الحملة العسكرية التي تتعرض لها بلدات ومدن درعا من سلاح الجو الروسي والتابع للنظام. وكانت آخر معطيات الأمم المتحدة حول عدد النازحين، والتي نشرت يوم الاثنين الماضي، تشير إلى أن هذا العدد بلغ 45 ألف شخص.