"دليل الهروب" مخرج "داعش" لإجلاء عناصره الأجانب من سوريا!

يزداد عدد عناصر تنظيم "داعش" الذين يغادرون العراق وسوريا، فيما يبدو أن التنظيم يُرشد مقاتليه إلى أفضل سبل المغادرة دون إثارة الانتباه أو إلقاء القبض عليهم في رحلة العودة إلى أوروبا.


وذكرت مجلة "دير شبيغل" وفق ما نقل عنها موقع "دوتشيه فيله"  أنه استناداً إلى بيانات لأجهزة الأمن الألمانية، أن التنظيم أنشأ موقعاً على الإنترنت موجهاً خصيصاً للجهاديين الأجانب الذين يستعدون للعودة لبلدانهم الأصلية والذين يقدر عددهم بـ 40 ألف مقاتل.

ويحذر الموقع، وبلغات مختلفة، الجهاديين الذين يسعون للعودة إلى أوروبا، من استعمال جوازات سفر مزورة، ولكن استعمال وثائق هوية حقيقية أو التخلي عن كل أنواع الوثائق، مع ترك كل الأغراض التي قد تفشي بمقامهم في سوريا. كما ينصح الموقع بعدم الخوض في موضوع "داعش" مع الغرباء.

وضع عسكري هش

وحسب خبراء أمنيين ألمان، فإن الموقع يظهر بشكل واضح أن داعمي "داعش" في سوريا يُقرون بالوضع العسكري الهش للتنظيم، ويضيفون أن أعداداً مطردة من المقاتلين يفرون من ساحة المعركة.

وكانت الحكومة الألمانية قالت في وقت سابق "إن ما يزيد على ألف إسلامي سافروا من ألمانيا إلى سوريا والعراق خلال الأعوام الماضية من أجل الانضمام لجماعات إرهابية هناك"، مضيفة أن "هناك إشارات على أن نحو 170 إسلامياً مشتبه فيهم منحدرين من ألمانيا لقوا حتفهم خلال أعمال قتال، أو في ظروف أخرى في سوريا أو العراق".

ولم يتضح من أغلب معلومات السلطات الألمانية عدد الأشخاص الذين انضموا من بين هؤلاء لتنظيم "داعش" أو لجماعات إرهابية أخرى، ولم يتسن لأجهزة الأمن الألمانية في جميع الحالات التأكد من أن الأشخاص الذين تركوا ألمانيا، قد وصلوا فعلاً إلى وجهتهم. 

وكان تحليل أجرته أجهزة الأمن الألمانية في خريف 2016 أظهر أن 35 بالمئة من الإسلاميين الذين غادروا ألمانيا لا يحملون سوى الجنسية الألمانية، و27 بالمئة منهم لديهم جنسية مزدوجة، وأن أكبر مجموعة من الأجانب غادرت ألمانيا إلى مناطق حرب كانت من الأتراك.

وتُميز السلطات الألمانية بيتن ثلاثة أنواع من الجهاديين العائدين: الفئة الأولى تتكون من الذين خابت آمالهم من تجربتهم الجهادية، والثانية: المصابون بالصدمة، والثالثة تتكون من "المؤدلجين" المتشبعين بالأيديولوجية الجهادية وهم الفئة الأكثر خطورة حسب أجهزة الاستخبارات الألمانية.

دعوة عراقية!

من جانب آخر، حضت وزارة الخارجية العراقية الثلاثاء دول العالم على تسلم أطفال جهاديين أجانب لديها من غير المدانين أو من الأحداث الذين أتموا محكوميتهم، بحسب ما قال متحدث باسم الوزارة.

وقال متحدث باسم الوزارة في بغداد "نحض كل البعثات في العراق، المقيمة وغير المقيمة للمبادرة بتسلم رعاياهم من الذين انتهت مدة محكوميتهم أو الأطفال غير المدانين بجرم ما".

وتقول السلطات العراقية إن العديد من المقاتلين الأجانب الذين قاتلوا في صفوف تنظيم "داعش" في البلاد كانوا من روسيا، وخصوصاً الشيشان، ومن جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق.


شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
كيف تتوقع نتائج قمة "هلسنكي" بين ترامب وبوتين ؟
Orient-TV Frequencies