يخشى بعض اللبنانيين من الدور الذي ماتزال تلعبه ميليشيا أسد الطائفية في لبنان حيث يرتبط جزء من المخابرات اللبنانية بنظيرتها التابعة للأسد، بحسب مصدر فرنسي رفيع تحدث لصحيفة (الحياة). وأضاف المصدر (الأربعاء) أن "باريس ترى أن التأثير السوري في لبنان لا يزال قوياً، وما زال هناك للنظام السوري قدرة على القيام باغتيالات وعمليات إرهابية في لبنان". وتابع قائلاً "لكن هناك انقلاباً في المعادلة بين حزب الله والنظام، إذ أصبح الآن النظام هو الذي يحتاج إلى حزب الله وليس العكس، ما يعني أن وحدها طهران التي تعطي الأوامر لـ حزب الله، حتى ولو أن الحزب اكتسب استقلالية محدودة لأنه حارب وحده من دون الإيرانيين في سوريا، ولم يكن تحت قيادة الحرس الثوري في سوريا عسكرياً". تفاهم حزب الله وإسرائيل في هذا السياق، قال المصدر إن "لدى باريس معلومات مفادها أن حزب الله يعيد نصف مقاتليه من سوريا إلى لبنان ويقدر عددهم ببضعة آلاف". وأوضح أن عناصر ميليشيا "حزب الله" المقاتلين في سوريا كان يتراوح عددهم ما بين 5000 و8000 والآن نصفهم يعود. ولفت إلى أن إسرائيل لا تستهدف ميليشيا "حزب الله" في سوريا كما أن "حزب الله" لا يهاجم إسرائيل، معتبراً أن هناك نوعاً من التفاهم بعدم الهجوم المتبادل كما بين آل الأسد في سوريا وإسرائيل، حسب تعبيره. وقال المصدر إن "المسوؤلين الإسرائيليين أدركوا أنهم إذا هاجموا حزب الله سيكون الأمر كارثة على لبنان وإسرائيل. ورأى أن ميليشيا "حزب الله" تعيد عناصرها من سوريا لأن بقاءهم فيها بات موضوع جدل واستياء لدى قاعدتها بسبب القتلى الذين يسقطون هناك. وأكد المصدر الفرنسي، أن دفاعات ميليشيا أسد الطائفية لم ترد على ضربات إسرائيل، وأضاف أن روسيا حليفة إيران في سوريا لم تبد أيضاً أي رد فعل تجاه ضربات إسرائيل لمواقع الميليشيات الإيرانية.  ولفت إلى أن الضربات الإسرائيلية أسقطت عدداً من القتلى من إيرانيين وسوريين، ودمرت ثكنات قوات إيرانية ومخازن أسلحة لإيران ومواقع لإنتاج بعض المعدات العسكرية وكان لها تأثير كبير.