قالت صحيفة "بيلد" إن النظام الإيراني يستعد لاستقبال 300 مليون يورو ستقدم نقداً من ألمانيا لإيران وذلك وفق مصادر خاصة اطلعت عليها الصحيفة. وتأتي الأموال النقدية الألمانية هذه، في الوقت الذي تستعد فيه إيران للعقوبات الأمريكية الصارمة التي ستفرض على القطاع المالي الإيراني والتي ستدخل حيز التنفيذ خلال الشهور القادمة. حيث يخشى الملالي في إيران من نفاد الأموال النقدية نتيجة للخضوع إلى العقوبات. وبحسب الصحيفة، فإن إيران بررت طلبها بأنها بحاجة إلى أموال "لمنحها لإفراد إيرانيين، هم بحاجة للأموال عند السفر إلى الخارج، وذلك لاعتمادهم على الكاش، بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى بطاقات الائتمان".  وأكدت الصحيفة أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية تشعر بالخطر، وذلك بسبب خشيتهم بإساءة استخدام هذه الأموال، فقد تصرف مثلاً على عمليات تمويل الإرهاب. إلا أن الحكومة الألمانية، تعتمد على تقارير الاستخبارات الألمانية التي تقول إنه لا يوجد أدلة تؤكد الادعاءات الأمريكية والإسرائيلية. وترى الصحيفة أن عملية تزويد إيران بالأموال النقدية بهذه الطريقة تجعل من الصعب التأكد من المجالات التي ستستخدم فيها وفيما إذا كانت الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية على حق أم لا. تفاصيل الخطة وبحسب المصادر التي اطلعت عليها الصحيفة، تقتضي الخطة بأن يقوم " بنك التجارة الأوروبي الإيراني" في هامبورغ بامتلاك أصول هائلة تعود إلى النظام الإيراني. وأن يقوم البنك المركزي الألماني الذي يدير حسابات بنكية لملالي إيران، بتزويد 300 مليون يورو نقداً للمثلي النظام الإيراني، حيث سيقوم هؤلاء بنقل هذه الأموال إلى إيران على متن الطائرات الإيرانية. وعلمت الصحيفة، بأن مكتب المستشارة الألمانية، ووزارة الخارجية بالإضافة إلى وزارة المالية يتعاملون مع هذه الخطة على أعلى مستوى. كما أشارت الصحيفة إلى اسم المفاوض الإيراني، والذي يدعي " علي ترزالي". والذي يعد مسؤول رفيع المستوى في البنك المركزي الإيراني، الخاضع للعقوبات الأمريكية. ومما يجعل الخطة الألمانية مثيرة للجدل، هو قيام نظام الملالي عدة مرات باستخدام اليورو والدولار نقداً لتمويل الميليشيات في سوريا، أو لتمويل منظمة "حزب الله" الإرهابية، وفقاً لما أشارت إليه الصحيفة، ولذلك تثير هذه الخطة حفيظة إسرائيل والولايات المتحدة. ختاماً، تشير الصحيفة تأكيد الدوائر الرسمية الألمانية على الخطة التي نشرتها، ولذلك فقد قامت "هيئة الرقابة المالية الاتحادية، بإجراء مراجعة للبنك، بناءً على قانون البنوك وغسيل الأموال".