تعرّف إلى أبرز الميليشيات الطائفية ومهامها في الساحل السوري

  • أورينت نت - اللاذقية - ميس الحاج
  • تاريخ النشر: 2018-07-12 11:16
تختلف الميليشيات الطائفية التي نشأت خلال سنوات الثورة السورية في مدن الساحل السوري الخاضع لسيطرة ميليشيا أسد الطائفية، والتي أسست من قبل عدد من الشخصيات الموالية للنظام تحت مسمى "قوات رديفة" لميليشيا أسد.

وانطلقت هذه الميليشيات منذ الأيام الأولى من عمر الثورة السورية على أساس طائفي لوأد التظاهرات السلمية، حيث أطلق نظام الأسد يدها ومنحها سلطات واسعة عدا عن إطلاق يد عناصرها لاستباحة أموال وأمان السوريين بشكل عام، ثم انخرطت في القتال على الجبهات ضد الفصائل في عموم الأرض السورية.

ويوضح (أيهم بدر) وهو أحد الشباب المنشقين عن النظام من مدينة اللاذقية لأورينت، أن أبرز هذه التشكيلات هي ميليشيا "صقور الصحراء" التابعة لـ (أيمن جابر) و"مغاوير البحر" لشقيقه (محمد) حيث يتراوح عدد المقاتلين فيها بين ألف وألفين مقاتل. يتقاضون رواتب بين 50 إلى 100 ألف ليرة سورية، وذلك بحسب خبرة المقاتل ورتبته والجبهة المتواجد عليها، حيث تنشط هذه الميليشيات في عدة جبهات أبرزها ريف اللاذقية ودير الزور وتدمر وحمص.

ونوه (بدر) إلى أن الميليشيا الثالثة هي "نسور الزوبعة" وتتبع إلى "الحزب القومي الاشتراكي" الذي يتولى مسؤولية دعمه الروس، ويبلغ راتب المقاتل فيه قرابة 200 دولار أمريكي؛ وبالرغم من اسمها وتبعيتها إلا أن معظم المتطوعين فيها يقاتلون كغيرهم من بقية الميليشيات (على أساس عقائدي وديني).

وأضاف المنشق عن ميليشيا أسد الطائفية، بأن هناك ما يسمى "سرايا العرين" وهي ميليشيا تابعة لعائلة الأسد بشكل مباشر، حيث ينتشر مرتزقتها ضمن مدن الساحل وعلى جبهات ريف اللاذقية، إذ يصل راتب العنصر فيها إلى 100 ألف ليرة سورية تقريباً، فضلاً عن وجود ميليشيا "كتائب حزب الله" والتي تتبع لميليشيا "حزب الله" اللبناني وبتمويل إيراني، إذ يتقاضى العنصر فيها 75 ألف ليرة سورية كمرتب شهري، وذلك عدا عن ميليشيا "الدفاع الوطني" والتي تناقص عدد المنخرطين، بعد مقتل المسؤول عنها (هلال الأسد) وانضمام أغلب مرتزقتها إلى ميليشيا "كتائب صقور الصحراء".

من جانبه بيّن "علي محمد" وهو أحد سكان مدينة بانياس، أن هناك عشرات الميليشيات التي تستقطب عددا كبيرا من الشباب في الساحل، الذين رغبوا بالإنضمام إليها كبديل عن التجنيد في ميليشيا أسد الطائفية ، لأسباب عديدة أبرزها أن الرواتب فيها تتضاعف خمس مرات عن الرواتب التي يمنحها النظام، علاوة عن أن العناصر لايتم توجيههم إلى أي جبهة عسكرية، دون رغبتهم بذلك، فضلاً عن أن مقراتهم في الساحل ويبقون فيه بشكل دائم، فالشبيح منهم لايبتعد عن أسرته لفترة طويلة كما هو حال الشباب في ميليشيا أسد، وهذا إضافة إلى ما يحصل عليه من سلطة وقدرة على التعفيش والحصول على المسروقات من مختلف القرى والأماكن التي يسيطرون عليها والتجول بالسلاح داخل المدن، ويستطيع العمل والتوجه نحو مقر الميليشيا عند الحاجة.

وأوضح (محمد) أنه من أهم الميليشيات المنتشرة في المنقطة تلك التي تتبع للأمن العسكري والأمن الجوي والسياسي، وهناك ميليشيات أُسست مؤخراً تحت مسمى "الدفاع المحلي" ويتقاضى عناصرها راتب تقدر بـ50 ألف ليرة سورية، موضحا أن أقوى هذه التشكيلات من حيث السلطة والأسلحة هم "مغاوير البحر" التي يتم حلها حاليا و"صقور الصحراء" بسبب تعاونها مع إيران وعدم الالتزام بالأوامر، وسوء تصرفاتهم حتى بحق الموالين للنظام، إذ يعتبر هذان الفصيلان الأكثر سوءاً من حيث السرقة وتعفيش المنازل، فقد قاموا بحرق قرى ريف اللاذقية الشمالي ونهبها بشكل كامل بعد السيطرة عليها قبل حوالي ثلاثة أعوام.

وعن شروط الانتساب لهذه الميليشيات، تؤكد المصادر، أنها بسيطة جداً، حيث يحتاج الشاب لصور وبطاقة شخصية، وبعضها لا تشترط أي عمر وتطوع الأطفال بأعمار 13 سنة، وليس هناك أي حاجة لوجود خبرة عسكرية أو تدريب، فالأهم أن يكون المتطوع قادرا على حمل السلاح والتوجه نحو الجبهات، كما تستقبل المتخلفين عن "الخدمة الإلزامية" إذ تعمل على ما يسمى "تسوية أوضاع" الشباب المتخلفين، فالمتطوعون فيها يعفون من "خدمة العلم" ويمنحون بطاقة تعريف من الفصيل المنضم إليه، حيث تؤمّن بعضها دورات تدريبية للمقاتلين وتستقبل الشباب والنساء خصوصا الكتائب التابعة لإيران.

أعداد القتلى

وفي حين لا توجد إحصائية رسمية لعدد قتلى هذه الميليشيات، فأعداد القتلى تختلف من ميليشيا لأخرى، لكن يعتبر الأكثر ارتفاعاً من "الدفاع الوطني" التي فقدت عدد كبير من مقاتليها على مختلف الجبهات لاسيما ريف اللاذقية.

وأوضح أحد الجرحى في ميليشيا "كتائب البعث" التقته أورينت، أن أعداد القتلى في مختلف تشكيلات الساحل تزيد عن 100 ألف قتيل عدا الجرحى، ولاتوجد أرقام دقيقة لكل فصيل، بسبب هرب العناصر واختفاء البعض والانتقال بين هذه الميليشيات، إذ يتم تعويض ذوي القتيل بمبلغ 200 ألف ليرة سورية و"بطاقة شرف" تمنح لأهله.

أما بخصوص الجرحى، فقد أكد الشاب، أنهم لا يحصلون على أية مساعدة ويعانون من أوضاع صعبة جداً، فالجريح يعتبر "فار من الخدمة" في حال تم تخريجه من المشفى ولا يعطى أي فترة نقاهة أو استراحة إلا في الحالات الخطيرة جدا والتي تؤدي إلى شلل أو بتر، حيث يُؤخذ من على الحواجز في حال عثر عليه بعد تخريجه من المشفى ولم يلتحق مجددا بفصيله الذي ينتمي إليه، موضحاً أن كافة التشكيلات تمنح المقاتلين بطاقات عسكرية تعرف باسمه وبرتبته والفصيل الذي يتبع له، بحيث تساعد الشباب بشكل كبير على الحواجز التي تتبع لتشكيلات أخرى أو لقوات الأمن.

يذكر أن لجميع هذه  الميليشيات مكاتب في مختلف مدن الساحل السوري تستقبل طلبات الإنتساب عبرها، كما تعلن بين الحين والآخر عن فتح باب التطوع والحاجة لضم عدد كبير من المقاتلين في صفوفها، لاسيما عند احتدام المعارك و وقوع خسائر كبيرة في صفوف النظام.


شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
كيف تتوقع نتائج قمة "هلسنكي" بين ترامب وبوتين ؟
Orient-TV Frequencies