تعرف إلى التعديلات الألمانية الجديدة على قانون "لم الشمل"

قال موقع "دوتشيفيله - DW) إن السلطات الألمانية ستمنح ألف تأشيرة دخول شهريا لأسر اللاجئين الذين يتمتعون بحق "الحماية الثانوية" وذلك بعد دخول قانون لم شمل أسر اللاجئين الحاصلين على هذا الحق حيز التنفيذ في شهر آب/ أغسطس القادم.

وبحسب ما نقل "مهاجر نيوز" عن "شبيغل أونلاين" بأن هذا القانون أصبح سارياً بعد أن صدق عليه مجلس الولايات الألمانية (بوندسرات)، حيث يستثني التعديل الجديد في القانون من الحق في لم شمل الأسرة المدانين بجرائم خطيرة أو جرائم الحرب، وبذلك يحق للاجئين القصر لم شملهم مع ذويهم، وكذلك المتزوجين.

وبينت الحكومة الألمانية على صفحتها الرسمية تفاصيل القانون الجديد، حيث أوضحت أنه "لا يوجد حق قانوني للم الشمل. وأن الدوائر المختصة تقرر لأسباب إنسانية، من يحق له الحصول على حق إقامة في ألمانيا. ويجب بالخصوص مراعاة المدة التي تعيش فيها الأسرة منفصلة عن بعضها، وأعمار الصغار المنفصلين عن ذويهم. ومن الأسباب الإنسانية الأخرى، الأخذ بعين الاعتبار الحالات المرضية الصعبة، أو تعرض أعضاء الأسرة للخطر بشكل ملموس في الوطن الأم".

بالمقابل، انتقدت المنظمات الإنسانية المدافعة عن اللاجئين وحقوقهم القانون، إذ ترى أن طريقة تطبيقه ستواجه صعوبات وربما سيكون التطبيق "شبه مستحيل"، كما أن القانون لا يشمل الزيجات التي تمت خلال عملية الهروب أو الرحلة إلى ألمانيا. إلى ذلك، يأخذ قانون لم الشمل الجديد آفاق الاندماج في المجتمع بعين الاعتبار. كما لا يشمل القانون الجديد الأشخاص المصنفين بـ"الخطرين" أو "دعاة الكراهية".

وبحسب المصدر، فإنه "يمكن لقرابة 200.000 لاجئ في ألمانيا، معظمهم من سوريا، الاستفادة عملياً من القانون الجديد. فيما يتوقع أن يبلغ عدد الأشخاص الذي سيلتحقون بذويهم عبر هذا القانون حوالي 60.000 شخص".

ونقلت صيفة "بيلد" الواسعة الانتشار في تقرير لها أن الخارجية الألمانية منحت 322 ألف تأشيرة لم الشمل منذ عام 2015، ووصل عدد التأشيرات التي منحتها الخارجية في الربع الأول من السنة الجارية 2018 إلى أكثر من 27 ألف تأشيرة. لكن هذه التأشيرات لا تشمل من يحصلون على حق الحماية الثانوية.

يأتي انتقاد المنظمات الحقوقية وأخرى تساعد اللاجئين إلى جانب كنائس عديدة للقانون الجديد لكونه "يتضمن تقليصات واسعة لحقوق اللاجئين فيما يخص لم الشمل" حيث قال عضو مجلس شؤون اللاجئين في ولاية سكسونيا السفلي (كريم الواسطي) منتقدا القانون الجديد، إنه قد حول الحق القانوني إلى "هبة" بعد أن كان حقا طبيعيا تكفله الاتفاقيات الدولية. 

وأضاف "الهدف الأساسي من هذا القانون هو عرقلة مجيء اللاجئين إلى ألمانيا، مشيراً إلى أن "الإشكالية الحقيقية التي يجب مناقشتها هي أن هناك حق قانوي قد ألغي، بعد أن توقف العمل به لمدة عامين، ليتحول بعد ذلك إلى هبة".

يشار إلى أن اللاجئين الذين يتمتعون بالحماية الثانوية  هم أولئك الذين لا يمكنهم الحصول على "حق حماية اللجوء أو حق اللجوء"، ولا يمكنهم العودة إلى بلدانهم الأصلية بسبب احتمال تعرضهم لـ "خطر حقيقي" حيث يمنح الحاصلون على هذا النوع من الحماية تصريح إقامة لمدة عام، قابل للتجديد لمدة عامين في حال استمرار الخطر الحقيقي في البلد الأصلي، كما يمكنهم الحصول على حق الإقامة الدائمة في ألمانيا بعد خمس سنوات من تاريخ تقديم طلب اللجوء، إذا تم استيفاء شروط أخرى مثل تأمين سبل العيش، والمعرفة الكافية باللغة الألمانية.


شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
هل تنجح "قسد" بتشكيل حكومة مصغرة بالتعاون مع مليشيات أسد الطائفية؟
Orient-TV Frequencies