نشر الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) عبر حسابه الخاص في (تويتر) تغريدة وجّه من خلالها نداء لنظيره التركي (رجب طيب أردوغان) طالبه فيها بالتدخل من أجل إطلاق سراح الراهب (أندرو برونسون). وأشار الرئيس الأمريكي في تغريدته التي عكف فيها على ذكر حساب الرئيس (أردوغان) إلى أنّ عائلة الراهب بأمس الحاجة إليه، موضحاً أنّ فترة اعتقال (برونسون) طالت كثيرا. وجاء في تغريدة ترامب: "عدم إفراج تركيا عن الراهب الأمريكي الموقّر أندرو برونسون ليس إلا عاراً، لقد طالت مدة اعتقاله، من الضروري أن يفعل الرئيس أردوغان شيئاً لإطلاق سراح هذا الزوج والأب الرائع، لم يرتكب الراهب خطأ، وعائلته بأمس الحاجة إليه".

A total disgrace that Turkey will not release a respected U.S. Pastor, Andrew Brunson, from prison. He has been held hostage far too long. @RT_Erdogan should do something to free this wonderful Christian husband & father. He has done nothing wrong, and his family needs him!

— Donald J. Trump (@realDonaldTrump) July 19, 2018
تجدر الإشارة إلى أنّ السلطات التركية اعتقلت الراهب (برونسون) في أواخر عام 2016، وذلك لتهم تتعلق بانتمائه إلى تنظيم (الكيان الموازي) بحسب ادّعاءات القضاء التركي، حيث تحوّل (برونسون) فيما بعد إلى مادة دسمة على أجندة كلّ من الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا. وطالب الرئيس الأمريكي خلال قمّة عقدها مع نظيره التركي في شهر أيار عام 2017  بإطلاق سراح الراهب، ليعاود الطلب ذاته في المباحثات الثنائية التي أجريت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وكان الرئيس التركي في كل مرّة ينتقد مطالبة أمريكا له بتسليم (برونسون) إلى بلاده، في الوقت الذي تتمنّع فيه أمريكا ذاتها عن تسليم (فتح الله غولن) إلى تركيا بتهمة قيادته لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرّضت لها بلاده في 15 تموز 2016. ويذكر أنّ أردوغان قال في أحد خطاباته التي ألقاها عام 2017: "تطالبنا أمريكا بتسليم الراهب برونشون، لديهم هم أيضاً راهب مطلوب من قبلنا، وأنا بدوري أتقدّم بالطلب نفسه لأمريكا وأقول (سلمونا إياه لنقوم بمحاكمته)". المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية (هيذر نويرت) استبعدت لدى تذكيرها بتصريح الرئيس التركي حدوث عملية مبادلة بين البلدين، قائلة: "لا أعتقد أنّه من الممكن عمل شيء من هذا القبيل". جدير بالذكر أنّ الشائعات التي انتشرت عقب اعتقال الراهب، أفادت بأنّ إصرار أمريكا على إطلاق سراحه يأتي من كون الأخير عميلا لوانشطن، فيما أشار البعض إلى أنّ إصرار ترمب على الإفراج عنه ليس سوى لكونه رجل دين إنجيلي، ولا سيّما أنّ ترامب حصل على دعم كبير منهم خلال الانتخابات الرئاسية.