العام الدراسي في لبنان يبدأ دون موعد لتسجيل الطلاب السوريين

أورينت نت - تيم الحاج
تاريخ النشر: 2018-09-08 14:14
تستعد المدارس اللبنانية بعد أيام لفتح أبوابها أمام الطلاب لبدء عام دراسي جديد قد يخلو هذه المرّة من أي طالب سوري لاجئ خاصة في المدارس الحكومية إذ لم تصدر بعد وزارة التربية والتعليم اللبنانية أي تعميم عن موعد تسجيل الطلاب السوريين على عكس الأعوام السابقة ما خلق حالة من التخوف لدى اللاجئين.

مدرسون سوريون في لبنان أكدوا لأورينت أن هناك حالة من الترقب يعيشها أهالي الطلاب السوريين الذين يدرسون في المدارس الحكومة اللبنانية وسط حديث عن عدم رغبة استقبالهم هذا العام في تلك المدارس بغية الضغط عليهم للعودة إلى سوريا.

ويقول (مصطفى الحاج)  لاجئ سوري ومدير مدارس (طيور الأمل) السورية في لبنان إن القطاع التعليمي في لبنان يقسم إلى قسمين الأول هو التعليم الرسمي والذي ترعاه الحكومة اللبنانية واليونسيف (قطاع أممي) والثاني هو القطاع الخاص الذي يعمل على ملف الطلاب السوريين اللاجئين في لبنان والذي يندرج تحت مسمى (التعليم غير رسمي) كما تطلق عليه الحكومة في لبنان ذلك.

وأوضح (الحاج) لأورينت أن الأمور مغيبة عن الواقع بشأن التعليم الرسمي، حيث لم يحدد موعد بدء التسجيل في المدارس الحكومية بالنسبة للاجئين لهذا العام، أما بالنسبة للقطاع الخاص أو قطاع الجهات المحلية والخيرية أكد أن التسجيل مفتوح ومن المتوقع أن يبدأ العام الدراسي مع بداية شهر أكتوبر القادم.

مشاكل تحاصر الطلاب السوريين

تتعرض المنظومة التعليمية المتعلقة بالسوريين لمعوقات عديدة منها السياسي والاجتماعي حيث تؤثر على وضع الطلاب اللاجئين، منها على سبيل المثال بحسب (الحاج) أن هناك 250 ألف طالب سوري مصيرهم التعليمي غامض لهذا العام لعدم فتح باب التسجيل لهم.

وأردف قائلاً "من المشاكل الأخرى التي لم  تجد حل هي أزمة الشهادات التي يحصل عليها السوريون في المدارس الغير رسمية"، لافتاً إلى وجود مئات الطلاب السوريين ممن حصلوا على شهادات (إعدادية وثانوية) من "الائتلاف السوري" وجلسوا حبيسي المنزل إذ لا اعتراف بشهاداتهم ولا يوجد حل لمعاناتهم.

المدارس الخاصة

أكدت (مها حيدر) وهي مديرة إحدى المدارس الخاصة في لبنان، أن العام الدراسي سيبدأ في 20 أيلول الجاري، مشيرة إلى أن نسبة الطلاب السوريين المسجلين في مدرستها كبيرة وتفوق عدد التلاميذ اللبنانيين.

وقالت لأورينت إن "الطلاب السوريين من الميسورين يرتداون المدراس الخاصة اللبنانية تجنباً للمعوقات التي تواجهها مدارس المخيمات"، وحول أقساط المدارس الخاصة أوضحت بالقول "من المعلوم أن أقساط المدارس الخاصة مرتفعة في لبنان وهي تبدأ من 2000 دولار بالنسبة للبنانيين أما الطلاب السوريين فيشملهم عدة خصومات تقديراً لظروفهم".

وعلق (الحاج) على التحاق السوريين بالمداس الخاصة قائلاً: إن "العديد من الطلاب السوريين تعرضوا لمواقف عنصرية في المدارس الحكومية إضافة إلى أن مدارس القطاع غير الرسمي لا تتلقى أي دعم من المنظمات الأممية لأن تلك المنظمات لا تدعم سوى المدارس الرسمية، وأن هذه الظروف وغيرها دفعت من يمتلك بعض المال من اللاجئين إلى تسجيل ابنائهم في المدارس الخاصة".

عودة اللاجئين
يروّج نظام الأسد منذ أشهر إلى أن قسماً كبيراً من اللاجئين السوريين في لبنان عاد إلى سوريا وأن عملية العودة تلك مستمرة حتى اليوم، وبحسب مراقبين فمن الممكن أن يكون إعلان النظام هذا قد شكل دافعاً لدى وزارة التربية اللبنانية بعدم السماح للاجئين السوريين بالتعلم في المدارس الحكومية لهذا العام.
لكن حقيقة الأمر بحسب (الحاج) أن عدد الذين عادوا إلى سوريا لم يؤثر على عدد الطلاب السوريين، مؤكداً أن الحكومة اللبنانية أحصت مؤخراً 250 ألف طالب سوري يدرس في المدارس الحكومية ومازالوا في لبنان.
وفي أحدث تعليق من الأمم المتحدة على عملية إعادة اللاجئين، أشار رئيس مكتب الجنوب في المفوضية العليا السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (كامرون راشيه) الذي يتابع عملية عودة السوريين من منطقة  النبطية إلى أن "المفوضية لا تشجع ولا تسهل عملية العودة".
وقال المسؤول الأممي (الثلاثاء) الماضي "الظروف الأمنية في سوريا غير مؤاتية والأمن داخلها غير مستقر والظروف الإنسانية غير موجدة هناك"، مؤكداً أن "المفوضية لا تستطيع أن تتواخد في المناطق السورية حتى تعرف ماذا يجري هناك".


كلمات مفتاحية