أورينت تفتح ملف العام الدراسي الجديد في المناطق المحررة بريف حلب

أورينت نت - حلب: جودي عرش
تاريخ النشر: 2018-09-12 09:00
شهدت العملية التعليمية في المناطق المحررة بريف حلب هذا العام، افتتاح العديد من المدارس لاستيعاب أكبر قدر ممكن من الطلاب، إضافة إلى محاولات لإعادة الطلاب المنقطعين عن الدراسة، والعمل على افتتاح مراكز لمحو الأمية.  

في ريف حلب الشرقي ازدادت أعداد المدارس بشكل ملحوظ، حيث قامت المجالس المحلية بإعادة تأهيل أكثر من سبع مدارس في مدن "الباب وبزاعة وقباسين"، كما سيتم بناء مدرستين جديدتين في مدينة "بزاعة" تحت إشراف الحكومة التركية.

في حين يتولى العملية التدريسية في المناطق المحررة بريف حلب، كوادر مؤهلة معظمها من أصحاب الاختصاصات، وتتبع لمدير التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة.

وقال (صالح عقيل) مدير التربية والتعليم في مدينة "بزاعة" لأورينت نت، إن "الكوادر التعليمية تنقسم إلى مدرسين ومجازين وطلاب معاهد، وتقوم مديرية التربية بإجراء دورات متتالية لهم بهدف رفع السوية التعليمية من الناحيتين التعليمية والتربوية وصقل مهاراتهم بشكل عام تحت إشراف أساتذة مختصين".

وأضاف (عقيل) "تعتمد المدارس في التعليم على مناهج سورية معدلة من قبل الحكومة السورية المؤقتة، حيث يتم طباعتها في تركيا، وتوزيعها على المدارس في الداخل السوري".

محاولة إعادة المنقطعين
يحاول مسؤولو التعليم في مناطق ريف حلب إعادة الطلاب المنقطعين عن الدراسة إلى المدارس. وفي هذا الخصوص، قال (فوزي السايح) مسؤول التعليم في مدينة الباب لأورينت نت، "نستقبل الطلاب المنقطعين في المدارس بعد إخضاعهم لفحص من أجل تحديد مستواهم التعليمي، وبحسب النتائج يتم وضع الطالب في الصف المناسب ليكمل تعليمه".

وأضاف (السايح) "نقوم أيضاً بافتتاح مراكز لمحو الأمية، في كل مدرسة تحوي صفوف فارغة".

الاستعداد للعام الدراسي
ومع اقتراب العام الدراسي الذي يبدأ في ريف حلب بـ 16 الشهر الجاري يحاول القائمون على العملية التعليمة إنها التحضيرات اللازمة لاستقبال الطلاب.

وأشار (أحمد العبدو) مدير مدرسة في مدينة الباب لأورينت نت، إلى أن الاستعداد للعام الدراسي الجديد مستمر، مشيرا إلى الكوادر التعليمية أصبحت جاهزة، وكذلك تم تجهيز الصفوف والمقاعد.

وأوضح (العبدو) أن هذا العام شهد ازدياد في أعداد الطلاب لا سيما من قبل الطلاب المهجرين القادمين من الغوطة الشرقية ودرعا، لافتا إلى أن إدارات المدارس تحاول اتباع طرق للتخفيف من المعاناة الطلاب في حال عدم وجود أوراق ثبوتية أو مدرسية. 

وبيّن أن "من لا يملك أوراق ثبوتية عليه أن يقوم بإخراج شهادة تعريف من المختار وبيان عائلي من إدارة الأحوال المدنية، في حين يتم اعتماد جلاء الطالب المدرسي أو شهادته لمعرفة الصف الذي يجب أن يدرس به، ومن لا يملك جلاء يخضع لامتحان تحديد مستوى، وعلى أساسه يتم قبوله في المدرسة". 

تخوفٌ من عدم الاعتراف
وتعتبر قضية الاعتراف بالشهادات التي تصدر عن المجالس المحلية بريف حلب والمعترف عليها من قبل تركيا من أبرز مخاوف الطلاب عموماً، حيث لم يتم الحصول على اعتراف محلي أو دولي حقيقي بالشهادات الأمر الذي يقف عائقاً أمام المئات من الطلاب لمتابعة دراستهم.

وقالت الطالبة (منال نمر) لأورينت نت، "تقدمت لامتحان الثانوية العامة العام الماضي في مدينة الباب بريف حلب، وبعد حصولي على الشهادة حاولت التسجيل في الجامعة التابعة للحكومة السورية المؤقتة إلا أن الأخيرة لم تعترف بالشهادة".

وأضافت "رغم إخبارنا أن الشهادة معترف عليها، إلا أننا تفاجئنا بقرار الحكومة المؤقتة التي قالت إنها لا تعترف بالشهادات الصادرة عن المجالس المحلية التي أقيمت تحت إشراف الحكومة التركية".

ولفتت إلى أنها لا تعرف حتى الآن إن كانت شهاداتها سوف تلقى اعترافا تركيا حقيقيا أم أن متابعة الدراسة ستتحول إلى مجرد حلم.