دعا الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريس) الدول الضامنة لاتفاق آستانا (روسيا، إيران، تركيا) إلى بذل المزيد من الجهود للتوصل لحلول لحماية المدنيين في محافظة إدلب، في ظل ما تروج له ميليشيا أسد الطائفية عن عمل عسكري مرتقب في المحافظة. وقال (غوتيريس) (الثلاثاء) إنه "من الضروري تفادي نشوب معركة في المحافظة، لأنها ستؤدي إلى كابوس إنساني لم يحدث له مثيل في الصراع السوري الدامي". وفقاً لوكالة رويترز. وأضاف الأمين العام للأم المتحدة أن "الوضع الحالي في إدلب لا يمكن تحمله كما لا يمكن التغاضي عن وجود جماعات إرهابية. ولكن محاربة الإرهاب لا تعفي الأطراف المتحاربة من التزاماتها الأساسية بموجب القانون الدولي". وحذر من أن أي استخدام لأسلحة كيميائية في محافظة إدلب سيؤدي إلى خروج الوضع عن السيطرة، مشيراً إلى أن "قرابة نصف سكان إدلب، البالغ عددهم 2.9 مليون شخص، ذهبوا إلى هناك للبحث عن ملاذ من الصراع. وهذا العدد يشمل نحو مليون طفل، وليس لديهم مكان يذهبون إليه". وكانت جلسة مشاورات طارئة لمجلس الأمن الدولي، انطلقت (الثلاثاء) بطلب روسي؛ لمناقشة النتائج التي تم التوصل إليها في قمة طهران الثلاثية التي عقدت الجمعة الماضية. وأكد مندوب فرنسا (فرانسوا ديلاتر) خلال الجلسة أن باريس ستتحرك بقوة إذا تم استخدام نظام الأسد الأسلحة الكيماوية في سوريا. وقالت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن إن الولايات المتحدة تتوعد أي استخدام للأسلحة الكيماوية من أي جهة في سوريا، موضحة أن "روسيا وإيران والأسد يدمرون إدلب ويطلبون منا التدخل"، مضيفة أن "ما يحصل في إدلب هو إعلان فشل مسار أستانا". بدوره قال المندوب التركي خلال جلسة الأمن إنه "لا يمكن أن نستضيف المزيد من اللاجئين الفارين من إدلب".