تمكن أهالي ريف حماة "الشمالي والغربي" من تجاوز كل السيناريوهات التي نفذها الاحتلال الروسي للسيطرة على المناطق المحررة وأبرزها "حملة التصعيد" وخطط أخرى عسكرية واستخباراتية. وقال العضو في تجمع شباب اللطامنة (فياض الصطوف) لـ أورينت "إن الاحتلال الروسي وميليشيا أسد الطائفية أطلقا حملة تصعيد عسكرية غير مسبوقة بدأت صباح يوم السبت مستهدفة مدينتي اللطامنة وكفرزيتا شمالي حماة بعشرات الغارات الجوية والبراميل المتفجرة ومئات القذائف المدفعية والصاروخية من قبل ميليشيات النظام، لتستمر الحملة على مدار أربعة أيام متواصلة بذات القصف على مدار الساعة". 140 غارة جوية روسية بدوره أكد الناشط الحقوقي والمنسق السياسي (أكرم جنيد) في ريف حماة لـ أورينت "أن حجم الحملة الشرسة التي شهدها ريف حماة لم يذكر أن تعرضت لها أي منطقة سورية أخرى على مدار سنوات الثورة السابقة، حيث تم توثيق 140 غارة جوية شنها طيران الاحتلال الروسي على مناطق (كفرزيتا اللطامنة حصرايا الصياد لحايا) شمالي حماة خلال أربعة أيام. وترافق مع الغارات الجوية براميل متفجرة ألقت بها مروحيات النظام على ذات المناطق وصل عددها إلى 240 برميلا متفجرا". وأضاف (الجنيد) أن "مشهد التصعيد خلال الحملة لم يقتصر على ذلك فحسب، وإنما وثقنا أيضاً 1100 قذيفة مدفعية وصاروخية استهدفت كلاً من (اللطامنة وكفرزيتا وقلعة المضيق وقرى الحويجة والشريعة والزكاة والأربعين وحصرايا ومعركبة) مصدرها ميليشيات أسد الطائفية المتمركزة في (جبل زين العابدين ومعسكر جورين والكريم وتل النحل والمعسكر الروسي جنوب حلفايا وحواجز النظام في قرية حيالين الشيخ حديد)". مطاردة "الضفادع"  وأردف قائلاً (الجنيد) أن "هدف النظام من هذه الحملة غير المسبوقة هو إرغام المدنيين على الاستسلام ومطالبة الفصائل بالخروج من مناطقهم والعودة إلى ما يسمى بـ (حضن الوطن) إلا أنه لم يحقق النظام أي من هذه الأهداف بسبب اللحمة والتماسك اللامحدود بين الحاضنة الشعبية والفصائل المقاتلة لمواجهة أي عدوان او محاولة احتلال أي شبر محرر بريف حماة وذلك من جهة، ومن جهة ثانية مطاردة الضفادع الذي عادة يبرز دورهم في أي حملة يشنها النظام كما رصدنا ذلك في حملات عسكرية سابقة في مناطق أخرى من سوريا وكان للضفادع دور مهم في تسليم المناطق المحررة والأمثلة كثيرة ك "درعا وريف دمشق وريفي حمص وحماة الجنوبي". تحصين المواقع العسكرية للفصائل من جهته أشار العقيد (مصطفى البكور) قائد عمليات "جيش العزة" في تصريح لـ أورينت "كنا قد رصدنا تحركات واستعدادات من قبل ميليشيات أسد الطائفية على محاور ريف حماة قبيل بدء الحملة الشرسة التي استهدفت عموم المناطق المحررة بريف حماة، وبدورنا وبقية الفصائل أعلنا الجاهزية العسكرية استعداداً لأي محاولة تقدم من قبل ميليشيات أسد الطائفية نحو أي شبر محرر". وأضاف "أنه تم تحصين جميع المواقع العسكرية المتقدمة وردفها بمقاتلين خضعوا لدورات تدريبية عسكرية لهذا الغرض تحديداً (الدفاع والتصدي والهجوم) في آن واحد. وكنا قد راقبنا التصعيد عن كثب مع رصد تحركات ميليشيات أسد الطائفية ومع تصاعد حدة التصعيد ضد أهلنا المدنيين بدأنا بالرد على مصادر إطلاق النيران، حيث استهدفت الجبهة الوطنية للتحرير مطار حماة العسكري ومدرسة المجنزرات شرقي حماة بوابل من صواريخ الغراد والمدفعية الثقيلة". بدورها الفعاليات الثورية في ريف حماة ومجلس محافظة حماة أعلنوا مدينتي كفرزيتا واللطامنة مدناً منكوبة نتيجة الدمار الواسع فيهما وخروج آخر مشفى "اللطامنة" عن الخدمة بعد استهدافه بالبراميل المتفجرة من الطيران المروحي التابع للنظام، ومن جهة ثانية قدموا تقارير موثقة بجرائم النظام وحملة التصعيد العسكرية التي تستهدف مناطق ريف حماة إلى الجانب التركي وحملتها مسؤولية التطورات الميدانية والعسكرية كونها الضامن في اتفاقيات أستانا. يذكر أن الفصائل المقاتلة "الجبهة الوطنية للتحرير" تمكنت من استهداف عدة مواقع عسكرية تابعة لميليشيات أسد الطائفية وتمكنت مؤخراً من تدمير دبابة في معسكر جورين وتدمير طائرة مروحية في مدرسة المجنزرات شرقي حماة.