كيف أثر منح الجنسية على قبول الطلاب السوريين في الجامعات التركية؟

  • أورينت نت - رولا بيطار
  • تاريخ النشر: 2018-09-14 09:30

كلمات مفتاحية

يستعد مئات الطلبة السوريين المستجدين لأيامهم الأولى في الجامعات التركية مع اقتراب بدء العام الدراسي لسنة 2018-2019   وسط تحديات كبيرة لهم بإثبات جدارتهم مع أقرانهم الأتراك في الحياة الجامعية.

وكانت الجامعات التركية قد شهدت حركة إقبالٍ كبيرة من الطلبة السوريين الراغبين في إكمال دراستهم الجامعية منذ مطلع عام 2012 مع تزايد تدفق اللاجئين السوريين للأراضي التركية، وساهمت التسهيلات التي قدمتها الحكومة التركية في موضوع التعليم الجامعي من حصول آلاف الطلبة السوريين على مقاعد جامعية في معظم الولايات التركية.

وكان وزير التعليم العالي التركي قد أوضح مسبقا أن أعداد الطلبة السوريين في الجامعات التركية قد تجاوزت 15 ألف طالبا وطالبة مع نهاية عام 2017، موزعين على مختلف المحافظات التركية حيث تأتي جامعة غازي عنتاب في المقدمة بأكبر نسبة طلبة تليها بعد ذلك جامعة إسطنبول ومن ثم جامعة كارابوك في المرتبة الثالثة. وتتزايد أعداد الطلبة السوريين كل عام في الجامعات التركية وذلك بسبب الأعداد الكبيرة للاجئين في تركيا بالإضافة الى ارتفاع مستوى التعليم فيها. 

كيف أثرت الجنسية؟

أما بالنسبة للقبول الجامعي في هذا العام فكانت النسبة الأكبر للطلبة السوريين حاملي شهادة اليوس، وهي شهادة تطلبها الكثير الجامعات التركية من الطلبة الأجانب لكي يتمكنوا من الفوز بمقعد في صفوف الجامعات.

 كما بإمكان الطلاب من دخول الجامعات عبر التقدم للمنحة التركية (Türkiye Bursları) وهي منحة تقدمها الحكومة التركية كل عام للطلبة الأجانب من مختلف أنحاء العالم، وشهد العام الماضي نسبة قبول الطلبة السوريين بشكل كبير مقارنة بهذا العام. حيث لا تعد شهادة اليوس شرطا أساسيا للحصول على المنحة، فبإمكان الطلبة السوريين حاملي الشهادة الثانوية من المفاضلة على مقاعد المنحة وفقا لمعدلاتهم في المرحلة الثانوية. 

وكان حصول الكثير من الطلبة السوريين على الجنسية التركية سببا في حرمانهم من حق المفاضلة على المنحة الحكومية، تقول (سارة الأحمد) وهي طالبة مستجدة في كلية العمارة في جامعة غازي عنتاب "يعتبر عدم حمل الجنسية التركية شرطا أساسيا للتقديم على المنحة الحكومية، هذا الأمر منعني من الحصول على منحة دراسية فبعد حصولي على الجنسية لم أتمكن من التقديم على المنحة لهذا العام، إن الدعم المادي الذي تقدمه المنحة كان سيساعدني جداً في تحمل نفقات الحياة الجامعية". 

أما بالنسبة لـ(سعيد الحامد) وهو طالب سوري حصل مؤخرا على الجنسية التركية، وكان أَهلهُ معدله التام في الشهادة الثانوية من الحصول على مقعد في كلية الطب في إحدى الجامعات التركية، حيث إذ يقول: "لم يكن موضوع حصولي للجنسية التركية أمراً معيقاً لي في التسجيل على مقاعد الكثير من الجامعات التركية، والحمد لله ساعدني مجموعي الكامل في الشهادة الثانوية على تحقيق حلمي ودخول كلية الطب. كما أن الكثير من الجامعات قدمت تسهيلات في هذا الخصوص". 

شروط عالية للقبول

هنالك بعض الجامعات التي تتطلب شروطاً عالية للقبول لم تعط تسهيلات في هذا الإجراء، حيث يشترط على الطالب السوري حامل الجنسية التركية، أن يخضع لامتحان القبول الجامعي الخاص بالأتراك على اعتباره مواطنا تركيا. وكان من هذه الجامعات جامعة أنقرة، بالإضافة أيضا الى جامعة 19 مايس التي تقع في مدينة سامسون على البحر الأسود.

وبالرغم من أن الجامعات التركية الخاصة تقدم الكثير من التسهيلات فيما يتعلق بالإجراءات للطالب السوري، إلا أنها لا تشهد إقبالاً كبيرا مقارنة بالتعليم الحكومي، وذلك لارتفاع أجورها بشكل كبير جداً، حيث لا يتمكن الكثيرون من دفع هذه المبالغ العالية، كما يلعب العامل المادي دوراً كبيراً في حرمان الكثير من الطلبة السوريين في تركيا من مواصلة تعليمهم الجامعي وذلك لارتفاع المعيشة بالنسبة للاجئين. 

يشار إلى أن التخصصات الهندسية تأتي في المرتبة الأولى من حيث عدد المقبولين في أفرعها من الطلبة السوريين، تليها بعد ذلك التخصصات الأدبية، في حين تشكل التخصصات الطبية النسبة الأقل في عدد الطلبة السوريين المقبولين في مقاعد الجامعات التركية.


شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
من الجهة التي تعمدت إسقاط الطائرة الروسية في سوريا؟
Orient-TV Frequencies