قال وزير الخارجية التركي (مولود جاويش أوغلو) إن "الوقت حان لواشنطن كي تقرر من هو حليفها الحقيقي في المنطقة"، وذلك في رسالة إلى صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية، نقلتها وكالة الأناضول (الجمعة). وانتقد الوزير التركي ما أسماه "التسامح" مع أنشطة ميليشيا "الوحدات الكردية" ومنظمة "بي كي كي" التي تصنفهما أنقرة على لوائح الإرهاب، مؤكداً وجود تحالف بين نظام الأسد و"الوحدات الكردية" و"بي كي كي". وعلق (جاويش أوغلو) على تقرير نشرته (نيويورك تايمز) قبل أيام حول إدلب حمل عنوان "نهاية قاتمة في سوريا تلوح في الأفق"، واعتبر أن التقرير محق من ناحية تسليط الضوء على عملية دموية من قبل نظام الأسد على آخر معاقل المعارضة في سوريا. ولفت إلى تحذير أحد المسؤولين الأمميين من حدوث خسائر بشرية هي الأكبر في القرن الواحد والعشرين بسبب العملية المحتملة على إدلب، وذلك لعدم بقاء أي مكان يذهب إليه آلاف الناس. وأشار (جاويش أوغلو) إلى أن تقرير (نيويورك تايمز) لم يتطرق إلى تطور آخر مروع، وهو أن حلفاء الأسد الذين ينفذون الهجمات يتلقون دعماً من الولايات المتحدة، وفق قوله. وشدّد على وجود تقارير حديثة تُشير إلى تلقّي تنظيم "الوحدات الكردية"، أسلحة ومساعدات يتم شراؤها من ضرائب المواطنين الأمريكيين. وأكد الوزير التركي أن التقارير تُشير أيضاً إلى إقامة الوحدات تحالفاً مع نظام الأسد وإرسالها قوات لمساعدة الأخير في استعادة السيطرة على إدلب، بموجب اتفاق توصلا إليه في تموز الماضي. وقال في هذا الإطار إن "التحالف بين الأسد و ي ب ك وبي كي كي ازداد منذ المفاوضات التي أجرتها قوات سوريا الديمقراطية بقيادة التنظيم الإرهابي، مع نظام الأسد بشأن الحصول على مكان لها في سوريا التي سيعاد بناؤها من جديد". وختم (جاويش أوغلو) رسالته بالتأكيد على ما اعتبره "عدم إمكانية الدفاع عن نشاط الوحدات الكردية على بعد كيلومترات قليلة من الحدود التركية"، وقال إن "الوقت حان بالنسبة إلى واشنطن كي تقرر من هو حليفها الحقيقي في المنطقة".