ميليشيا "قسد" تبتز المدنيين الفارين من معارك ديرالزور

تاريخ النشر: 2018-09-20 08:09
أكدت شبكات محلية أن ميليشيا "قسد" تعمل على الابتزاز المادي للمدنيين الفارين من المعارك الدائرة شرقي ديرالزور ضمن عملية عسكرية جديدة أطلقتها قبل أيام "قسد" للاستيلاء على آخر معاقل تنظيم داعش في المنطقة.

وحصلت شبكة (فرات بوست) على معلومات من داخل مخيم (إيواء هجين) في ريف دير الزور الشرقي، تؤكد قيام عناصر من "قسد" بابتزاز مدنيين خرجوا حديثاً من مناطق سيطرة تنظيم داعش ليتم حجزهم داخل المخيم، ورفض إطلاق سراحهم قبل دفع مبلغ ألف دولار عن كل شخص.

وتشير المعلومات، إلى أن بعض المدنيين الذين تم احتجازهم عقب خروجهم من منطقة هجين الخاضعة لسيطرة التنظيم، تم اقتيادهم مباشرة إلى أحد مخيمات الإيواء المخصصة للخارجين من مناطق داعش، بهدف التحقق من هوياتهم كما جرت مع من سبقهم في فترات سابقة، لكن مع مرور الأيام، وانتهاء عمليات التحقيق، أخبر عناصر "قسد" المتواجدين في المخيم، بأن كل من يرغب بالخروج، عليه دفع ألف دولار، وإلا سيبقى في مكانه، دون السماح لهم بمتابعة طريقهم نحو مناطق البحرة والشعيطات القريبة، أو غيرها من المناطق.

ولم تقتصر التجاوزات والانتهاكات بحق المدنيين في مخيم هجين الذي أنشئ منذ نحو 3 أسابيع على الابتزاز المادي، لتمتد إلى المعاملة السيئة، وسط حالة من شبه انعدام للخدمات، خاصة الصحية منها، ما يعكس صورة مخالفة لما تروجه "قسد" في وسائل الإعلام المحلية والغربية عن واقع النازحين القابعين في مخيماتها.

وفي وقت سابق أوضح (عبد الرحمن الخضر) ناشط إعلامي من ديرالزور في تصريح لـ أورينت، أن عدداً من العائلات خرجت قبل أيام من مناطق سيطرة داعش وأبرزها بلدة الشعفة، حيث قامت "قسد" باحتجاز كل من يخرج، في مخيم أنشأته حديثاً شرقي بلدة البحرة، وأسمته مخيم (إيواء هجين) والذي يحوي عوائل لداعش وبعض العوائل المدنية من كل الجنسيات العربية والأوروبية.

وأشار (الخضر) إلى أن ميليشيا "قسد" تقوم بنقل الأجانب من المخيم عقب وصولهم إلى معتقلات بالرقة والشدادي والقامشلي، موضحاً أن التنظيم هو من يقوم بتسهيل خروج هؤلاء من مناطقه إلى المخيم، كون المنطقة الهاربين منها، تقع كلها ضمن خط الاشتباك وتحت المراقبة من الطرفين، هذا فضلاً عن وجود مساحات واسعة مزروعة بـ الألغام.

يشار إلى أن آخر معاقل لـ داعش في الضفة اليسرى لنهر الفرات هي (الباغوز فوقاني، بلدة أبوالخاطر، بلدة أبو الحسن، مدينة هجين، الشعفة، السوسة).

إقرأ أيضاً