صحيفة: خلاف حاد داخل الإدارة الأمريكية تجاه الوجود الإيراني في سوريا

  • أورينت نت - ترجمة: أسامة أسكه دلّي
  • تاريخ النشر: 2018-10-05 12:09
قالت صحيفة (خبر ترك) إنّ خلافاً داخلياً في الإدارة الأمريكية بشأن السياسة المتّبعة حيال إيران ازداد  تعقيداً وحدّة مع التصريحات الأخيرة لـ(جون بولتون) المستشار الأمني القومي للرئيس (ترامب)، والذي أكّد على أنّ "قوّات بلاده ستبقى في سوريا إلى حين خروج الميليشيات الإيرانية والقوات الداعمة لها منها".

فما هو شكل الخلاف داخل الإدارة الأمريكية فيما يتعلّق بالسياسة المنتهجة حيال إيران؟ ومن هما طرفا النزاع؟ وما هي الآثار التي ستعود بها العقوبات التي تسعى واشنطن إلى فرضها على طهران؟ أسئلة أجاب عنها (سيردار تورغوت) المتخصص في الشؤون التركية الأمريكية، وذلك في مقال نشرته صحيفة خبر ترك تحت عنوان "خلاف واشنطن حيال إيران يزداد حدّة".

وأعرب (تورغوت) عن استغرابه من التحوّل الذي أبداه وزير الدفاع الأمريكي (ماتيس) في موقفه حيال إيران، قائلا: "إنّ ماتيس الذي تمّ تقليص صلاحياته عندما كان جنرالا في عهد أوباما لمجرّد طلبه آنذاك بانتهاج سياسة صارمة حيال إيران، يبدو في هذه الأيام بعد أن أصبح وزيراً للدفاع الأمريكي، يميل نحو انتهاج سياسة أكثر ليونة مقارنة بمن يطالبون بانتهاج سياسة صارمة".

ولفت (تورغوت) إلى أنّ (جيمس جيفري) المسؤول الأمريكي عن ملف سوريا يعدّ واحداً ممن يطالبون بانتهاج سياسة صارمة حيال إيران، في موقف أثبت أنّ كل من انتهج أو طالب بسياسة معتدلة إزاء طهران خسر الرهان.

ووفقا لـلمحلل التركي، فإنّ مجلس الشيوخ الأمريكي هبّ - وفي اللحظات الأخيرة - لنجدة مريدي انتهاج سياسة معتدلة إزاء طهران، قائلا -والحديث للكاتب- "بعض أعضاء مجلس الشيوخ نوّهوا إلى أنّ مهمة القوات الأمريكية في سوريا هي محاربة داعش فقط، مؤكدين على أنّ هذه القوّات لن تحارب ضد أي دولة بما فيها إيران".

وأشار الكاتب إلى أنّه وردّا على موقف مجلس الشيوخ، طالب البعض ممن يؤيدون انتهاج سياسة صارمة إزاء طهران أمثال (بولتون) بتصنيف بعض الميليشيات التي تدعمها إيران في سوريا بـ"التنظيمات الإرهابية" مؤكدين على أنّ موقف مجلس الشيوخ المطالب بانتهاج سياسة معتدلة إزاء طهران لن يكون ذا فائدة.

وأضاف (تورغوت) في الإطار نفسه: "إنّ التوقعات في واشنطن تؤكّد على أنّ الصراع داخل الإدارة الأمريكية حول السياسة المتّبعة إزاء إيران سيزداد حدّة وعمقاً مع اقتراب شهر تشرين الثاني موعد دخول العقوبات الأمريكية على إيران حيّز التنفيذ، وسياسة الإدارة الأمريكية حيال إيران لم تتضح بعد، وخصوصا مع عدم وجود دعم دولي للعقوبات التي تسعى أمريكا إلى فرضها على طهران".

وأردف أنّ موقف المطالبين بانتهاج حلّ عسكري من شأنه أن يؤدي إلى تغيير النظام السياسي في إيران يقابله البعض من مجلس الشيوخ والمتواجدين داخل الإدارة الأمريكية بالرفض، مدّعين أنّ هذه السياسة من شأنها أن تقود أمريكا نحو مزيد من العزلة.

تجدر الإشارة إلى أنّ الحكومة التركية كانت قدّ عبّرت عن رفضها للعقوبات الاقتصادية التي تعتزم واشنطن فرضها على إيران، مؤكدة أنّه ما من دولة يحقّ لها فرض وجهة نظرها ومنع تركيا من إيقاف العلاقات التجارية مع طهران لمجرد أنّ أمريكا فرضت عقوبات اقتصادية عليها.


شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
هل ستنجح ضغوطات النظام في إجبار أبناء السويداء على الالتحاق بصفوفه؟
Orient-TV Frequencies