طالب الادّعاء العام التركي في ولاية قيصري، بالسجن مدى الحياة بحق سوريّين، بتهمة قتلهما السيدة "حميدة جونيد" سورية الجنسية عمدا. وعن تفاصيل الحادثة، أشارت صحيفة "ملييت" إلى أنّ ابن السيّدة جونيد، قدّم في 4 تموز 2015، بلاغا للشرطة أخبرهم فيه عن فقدان الاتصال بأمّه. وتوصّلت الشرطة عقب البلاغ، إلى معلومات أفادت بأنّ السيّدة جونيد توجّهت في الـ 3 من تموز إلى منزل "أ،أ" سوري الجنسية أيضا، بهدف الحصول على مساعدات. وفي إطار المعلومات التي حصّلتها شعبة مكافحة الجرائم التابعة لمديرية أمن قيصري، فقد بدأت بمراقبة المشتبه به "أ،أ" لشهرين متتاليين. وتبيّن للشرطة من خلال مراقبة هواتف المشتبه بهم، أنّ الهاتف الخاص بالضحية قد تمّ البدء باستخدامه في ولاية غازي عنتاب. وألقت السلطات التركية آنذاك القبض على 5 مشتبه بهم، جميعهم سوريو الجنسية، وهم "أ،أ" 41 عاما، "ي،ك" 43 عاما، "م،أ" 19 عاما، و"ه،ي" 36 عاما، و"ه،أ" 32 عاما. وبعد الحصول على إفاداتهم، اعترف المشتبه به "أ،أ" بأنّه استدرج السيّدة "جونيد" إلى منزله، واعدا إيّاها بتقديم مساعدات إنسانية لها، وأنّه قتلها بمساعدة صديقه "ي،ك" خنقا، سارقين أسوارها وقلادتها الذهبية، بالإضافة إلى هاتفها والنقود التي كانت تحملها في حقيبتها. وأكّد "أ،أ" للشرطة آنذاك، بأنّه أخفى بمساعدة صديقه الجثة، من خلال وضعها في شوالين "كيس خيش يٌعبّأ به الدقيق والحبّ ونحوه" ليقوموا بدفن الجثة تحت أنقاض في حي زراعية. وأشار "أ،أ" إلى أنّهما وبعد إخفاء الجثة، عملا على حرق الملابس والأوراق الشخصية الخاصة بالضحية، في منزل "ي،ك". وأوضحت المعلومات أنّ المشتبه بهم عملوا على بيع الذهب الذي سرقوه مقابل مبلغ قدره، 30 ألف ليرة، فيما باعوا الهاتف مقابل 100 ليرة فقط، ليصرفوا الـ 200 دولار التي وجدوها في حقيبتها بـ 750 ليرة. وطالب المدّعي العام، خلال المحاكمة التي مثٌل فيها المشتبه بهم الثلاثة -بعد أنّ تمّ إطلاق سراح اثنين منهم عقب التأكّد من براءتهما-  بالسجن مدى الحياة بحق "أ،أ" وصديقه "ي،ك" بتهمة القتل عمدا، فيما طالبوا بالسجن أيضا بحق "م،أ" بتهمة مساعدتهما بالجريمة. وعمل المتّهم "أ،أ" على ردّ الاتهامات التي وجّهت له في المحكمة، موضحا أنّه ولدى اعترافه في مديرية الأمن بالجريمة، اعترف نتيجة تعرّضه لضغوطات كبيرة، على حدّ وصفه.