كشف تقرير لمجلة "دير شبيغل" الألمانية أمس (الإثنين) أن مهربين سوريين وعراقيين قاموا برشوة موظفين ألمان في القنصلية الألمانية بمدينة أربيل في شمال العراق من أجل الحصول على تأشيرات لدخول ألمانيا.  وجاء في التقرير أن المدعي العام الألماني في مدينة برلين فتح تحقيقاً حول تلقي موظفين ألمان مبالغ تتراوح بين 2000 وحتى 12 ألف دولار كرشاوى لتسهيل إعطاء تأشيرات لسوريين من أجل دخول ألمانيا.  ويروي التقرير قصة لأحد اللاجئين السوريين المقيمين في ألمانيا ويدعى (جاسم)، أنّه لم يستطيع لم شمل زوجته وأطفاله الأربعة، مما دفعه للجوء إلى مهرب في أربيل طلب منه 12 ألف دولار مقابل تأمين تأشيرة نظامية تسمح للعائلة بدخول ألمانيا.  ويعرض قصة أخرى لشابة سورية اسمها (دلبرين) تقول" إنها دفعت في عام 2017 لمهرب يدعى (كاكا) 3000 دولار مقابل حصولها أيضا على تأشيرة من السفارة الألمانية باربيل.  وأظهرت تحقيقات قامت بها السلطات الألمانية وجود عشرات الحالات التي قام من خلالها مهربون باستصدار تأشيرات من القنصلية مقابل مبالغ مالية يحصلون عليها من السوريين الراغبين بالالتحاق بأسرهم أو الراغبين بالهجرة إلى ألمانيا، بحسب المجلة الألمانية. وأشار التقرير إلى وجود تلاعب ببرنامج إعادة التوطين الخاص بالسوريين من قبل الموظفين المحليين في القنصلية الألمانية في أربيل. ونقلت المجلة قول المدعي العام "إن الفاسدين في السفارة بالتعاون مع المهربين قاموا باستغلال معاناة اللاجئين السوريين ". كما قدم الموظفون طلبات كاذبة في نظام التأشيرات الخاص بالبعثة الدبلوماسية، والواضح أنهم استغلوا نقاط الضعف الهائلة في نظام التحكم، ويجري الآن فحص ما إذا كانت هناك حالات أخرى مماثلة حيث وصل عدد التأشيرات التي تم بيعها  للسوريين 25 تأشيرة. وبحسب التقرير الذي نشرته المجلة كانت نقطة اللقاء في مقهى في أربيل حيث يجتمع المهرب مع السوريين الراغبين بالذهاب إلى ألمانيا ويتم الاتفاق على سعر التأشيرة. وعلى الرغم من أن الخارجية سمعت بالفعل منذ كانون الأول عن وجود مخالفات في سفارة آربيل واتخذت بعض الإجراءات التنظيمية لمنع وقوع هذه الحوادث، إلا ان عمليات بيع التأشيرات استمرت.  يشار إلى أن المانيا أكثر بلد استقبل لاجئين سوريين في برنامج إعادة التوطين الأوروبي حيث استقبلت العام الجاري 4600 لاجئ ومن المفترض أن تستقبل العام المقبل 5600 لاجئ.