يواصل "الجيش اللبناني" حملته الموسعة ضد اللاجئين السوريين في منطقة عرسال والتي بدأها منذ يوم أمس (الاربعاء) وأسفرت عن اعتقال المئات من اللاجئين وساقهم إلى أماكن متفرقة، وسط حالة من الرعب التي تعيشها المخيمات والتي تشهد ظروفاً جوية سيئة. وأكد "تجمّع اللاجئين السوريين في لبنان" أن حملة المداهمات التي يقوم بها "الجيش اللبناني" منذ صباح (الخميس) في عرسال على مخيمات اللاجئين السوريين مستمرة حتى هذه اللحظة، منوهاً إلى أن المداهمات طالت مجمل المخيمات الواقعة في منطقة البابين، وأن المنطقة من السبيل حتى وادي حميد طوقت بشكل كامل إلى قرب المقبرة التي جانب "مخيم الشهداء" علماً أن تلك المنطقة تضم أكثر من 20 مخيماً، حيث تمت مداهمة كل من مخيمات (النَوَر والمعتقلين والكرامة) إلى الآن. وأوضح التجمع أن "الجيش اللبناني" اعتقل في بداية مداهمته 150 لاجئاً سورياً. تم أخذهم عبر خمس سيارات تابعة للجيش وتحويلهم للأفرع الأمنية، لترتفع الحصيلة حتى اللحظة إلى 200 معتقل، وهذه ليست نهائية - وفقاً للتجمع - فالحملة ما زالت مستمرة. بدورها، نقلت "وكالة سمارت" عن أحد الناشطين في المنطقة، تأكيده أن عناصر "الجيش اللبناني" اعتقلوا نحو 300 لاجئ سوري، بتهمة عدم حيازتهم لـ"كرت الأمن العام"، لافتاً إلى أن معظم المعتقلين يمتلكون الكرت، موضحاً أن "السبب الحقيقي خلف حملات الدهم والاعتقال المستمرة هو للضغط على للاجئين للعودة إلى سوريا". وأكد الناشط "أبو علي" أن الجيش اللبناني اعتقل قبل يوم 350 لاجئا بينهم نساء، إلا أنه أفرج عن النساء بعد الضغط الإعلامي، بينما أفرج عن 200 معتقل في وقت سابق الخميس، كما هناك وعود بالأفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين. وكانت "مصادر خاصة" كشفت لموقع "المدن"  أمس (الاربعاء) أن الجيش اللبناني اعتقل أكثر من 300 مدني من اللاجئين السوريين في مخيمات عرسال. إذ داهمت قوة تابعة للجيش بقيادة العقيد (ب.أ. ع)، تواكبها قوة من جهاز مخابرات الجيش بقيادة العقيد (ح)، تلك المخيمات، عند الساعة الخامسة والنصف من فجر (الأربعاء) واعتقلت عدداً كبيراً من سكانه، تم نقلهم إلى الثكنة العسكرية في منطقة تلة عرسال، قرب اللبوة التابعة للواء التاسع في الجيش. وأضافت المصادر، أن المداهمات تمّت داخل المخيمات، ومن دون وجود أسباب واضحة، إذ أتت بحجة التدقيق بالإقامات، أو بحجّة الإشتباه ببعض اللاجئين. ولاحقاً، جرت إحالة جزء كبير من المعتقلين إلى وزارة الدفاع. وقالت المصادر، إن ثمة انطباعاً في عرسال، بأن هذه الـ"الإغارة" تشبه المداهمات التي حصلت الصيف الفائت، والتي راح ضحيتها عدد كبير من اللاجئين تحت التعذيب. فقد دخل الجنود على حين غرة إلى تلك الخيم المكتظة بالنساء والأطفال، والجميع نيام. وحدثت من دون إبلاغ مسبق للسلطات المحلية، كالبلدية. وبحسب "المدن" فإن هذه الحملة طالت كلاً من مخيمات (مخيم المصيدة، مخيم الشهداء، مخيم البنيان السادس، مخيم الملعب، مخيم النخيل، مخيم عين التنور، مخيم براء1، مخيم قرية حياة، مخيم أبناء الريف، مخيم شاكر، مخيم الوليد، مخيم الورد، مخيم السنابل، مخيم الابرار 3، مخيم المحبة، مخيم الضياء، مخيم الرحمن، مخيم العاصي، مخيم طلال حيدر، مخيم النسيم، مخيم البراء2).