تفاصيل رفع ميزانية التدريب المهني للاجئين في النمسا

أورينت نت - النمسا: لمى الخطيب
تاريخ النشر: 2018-12-04 09:45
أقرت الحكومة النمساوية حزمة دعم المهن للاجئين والنمساويين، حيث تضمنت مضاعفة الميزانية من 10 مليون إلى 20 مليون يورو، بهدف تدريب العمالة الاحترافية من النمساويين واللاجئين وتأهيلهم لسوق العمل.

وذكرت صحيفة "دي برسة" أن حزمة القرارات تتنوع بدءاً من دعم الوساطة للباحثين عن مهن مروراً بمزاولة التدريب المهني، ووصولاً إلى جلب العمالة الماهرة من الخارج.

ولفتت وزيرة الاقتصاد مارغريتا شرامبوك الى إنشاء 15 مهنة العام الماضي، استفاد منها نحو 3000 طالب نمساوي ولاجئ، فيما سيضاف عليهم أربعة مهن جديدة بداية عام 2019 ليصل عدد المستفيدين منها إلى 11 ألف، موزعين بين لاجئين ومهاجرين ونمساويين.

تفاؤل وارتياح للقرار ات
هذه القرارات أثارت ارتياحاً لدى الكثير من اللاجئين الذين يعانون الأمرين لتمويل برامج العمل، بعد تخفيض الحكومة النمساوية لميزانية الاندماج العام الجاري، ما بعث الأمل لديهم من جديد.

أحمد شاب سوري قدم من مدينة إدلب قبل ثلاثة سنوات وأنهى دراسة اللغة الألمانية، لكنه واجه صعوبة كبيرة في الحصول على تدريب لمزاولة مهنة النجارة، منها نقص ميزانية الاندماج، لذلك امتنع مكتب العمل عن تمويله.

أحمد وجد الفرصة مناسبة للطلب مجدداً من مكتب العمل الحصول على فرصة تدريب مهني، لكونها تمثل الطريق الوحيد أمامه للحصول على فرصة عمل مستقبلاً.

بدورها هيا وصفت القرار بالمفاجئ لكون الحكومة تتبنى برنامجاً اقتصاديا لتوفير الأموال، حيث تحرص الحكومة على دعم اللوبيات الاقتصادية في النمسا على حساب الفقراء.

وأكدت هيا أن حزمة القرارات هذه ستنعكس إيجاباً على الكثير من اللاجئين وفي مقتدمتهم السوريين الذين لن يجدوا صعوبة كبيرة لدى مكتب العمل للحصول على الدعم للتأهيل المهني في المستقبل.

صعوبات التعديل المهني
سعد سلامة الذي يعمل استشاري تدريب تحدث عن الصعوبات التي تواجه اللاجئين في العمل، برفض الشركات للأشخاص الذين لا يملكون شهادة تدريب المهني، بسبب وجود نظام مختلف عن ذلك الموجود في سوريا والدول العربية.
يضيف سلامة أن النمسا لديها شروط للحصول على تدريب المهني، منها عدم تجاوز المتقدم لعمر الـ31، وأن يكون حاصلاً على الإقامة النمساوية، ويتحدث اللغة الألمانية بشكل جيد.

وحول نظام التدريب أكد استشاري التدريب اختلاف المدة الزمنية بين مهنة وأخرى، حيث تتراوح بين العام والثلاثة، و يتطلب بعضها الدوام لأيام قليلة في الأسبوع بإحدى المدارس المهنية، إضافة إلى التدرب لدى إحدى الشركات في باقي أيام الأسبوع.

أما بخصوص من درس أو عمل سابقاً في إحدى المهن، فأشار إلى ضرورة تعديل شهادته الجامعية أو المهنية بإحدى المهن المقابلة لها، من خلال مطابقة المواد الدراسية التي درسها المتقدم سابقا مع المواد الموجودة في برنامج التأهيل المهني، فبعضها بحاجة للخضوع للامتحان النهائي، وبعضها يتطلب دراسة مواد إضافية.

إقرأ أيضاً