ما الذي يحرك الاحتجاجات في إيران و لماذا يتجاهلها الإعلام ؟

تفاصيل
تاريخ النشر: 2018-12-07 00:04
مدويا كان انهيارُ الاتحادِ السوفييتي مطلعَ التسعينات .. الرئيس غورباتشوف أقرَّ أن المشاكلَ الاقتصادية هي التي عجلت بذلك التفكك .. و بحسبِ الرجل فإن َالإدارة َالمركزية في #موسكو ذلك الوقت أرهقتها الأثقالُ المالية التي كانت تدفعُها لسدِّ عجزِ حلفائِها في #مصر وفيتنام و #سوريا و كوبا وغيرِها من الدول الصديقة ..
اليوم .. تدهورُ الأوضاع ِالمتدرج.. والاقتصادُ المتردي ،و العزلة السياسية لايمنعُ حكامَ إيران من الصَلَف و المكابرة .. إلا أن ذلك كله ُدونَ جدوى .. لأن شيئا لايمكنُ أن يُغطيَ الانكشافَ الداخلي .. فنظامُ طهران هنا ليس أمامَ إرهابيين وفقاً للرواية التي نسجَها في سوريا بل في مواجهةِ أكثرَ من نصفِ الشعب الايراني وهؤلاءِ حدّدوا أسبابَ بؤسِهم: فسادُ الطُغمةِ الحاكمة وتهريبُ الموارد ِلتمويل ِالميليشيات وتسليحِها في سوريا والعراق الى اليمن ولبنان .
المظاهراتُ الشعبية تتوسع .. تهدأ نهارا و تتصاعدُ ليلا .. وَقودُها الاقتصادُ و السياسة .. إلا أن هناك شروطاً لم تجتمع .. فحراكُ الإيرانيين يتيمٌ و لا بواكيَ له .. و لا إعلامَ يجوبُ بأصواتِ هؤلاءِ الملايين دولَ العالم .. و للمناسبة .. فقد أُزيحَ الستارُ عن رغبةٍ أمريكية قوية في تغيير ِالنظام الايراني .. إلا أن من نافلةِ القول، أن يُبديَ الإيرانيون الثائرون تحفّظهم عن كلام ترامب، من غير أن يردّوا بأي ِكلام ٍعلى "الهديّة الأميركية".فهم يحفظونَ عن ظهر ِقلبٍ وعودَ أميركا لثائرينَ آخرين في المنطقة ، وكيف تخلَّت عن وعودِها قبلَ صياح ِالديك لتترُكَهم تحت رحمةِ الجلاد ... أيضا هناك من يقول إنَ الاحتجاجاتِ لا زعامة َلها قادرة على استنفار الايرانيين كما حدث في ألفين وتسعة و لامشروعاً واضحا لها .. و اذا استوفتِ المظاهراتُ تلك الشروط يبقى لها شرطٌ حاسم وهو قابليتُها للاستمرار ..

تقديم: أحمد ريحاوي
إعداد: علاء فرحات
كاظم آل طوقان
الضيوف:
د. نبيل العتوم - الخبير بالشأن الإيراني
أمجد طه - الرئيس الإقليمي للمركز البريطاني لدراسات الشرق الأوسط
نجاح محمد علي - الكاتب والباحث السياسي مختص بالشأن الإيراني

كلمات مفتاحية