قرار للحكومة النمساوية يزيد من صعوبة اندماج اللاجئين السوريين.. ما مضمونه؟

أورينت نت - لمى الخطيب
تاريخ النشر: 2018-12-25 11:12
يشعر اللاجئون السوريون في النمسا بقلق كبير بسبب قرار الحكومة تخفيض الميزانية المخصصة لدورات اللغة الألمانية المقدمة من مكتب العمل، الأمر الذي سينعكس على اندماجهم في المجتمع والحصول على عمل.

وينص القرار الذي أعلنته المتحدثة باسم مكتب العمل (ألما زاديتش) تخفيض الميزانية بنحو 60 بالمئة من ميزانية عام 2018، حيث ستخصص الميزانية لمن هم في مستوى المبتدئين ومن المحتمل أن لا تشمل المستويات المتقدمة، إلا بحالات قليلة.

ويقول (أحمد) البالغ 27 عاما والقادم من مدينة حمص عام 2016، إنه بحاجة إلى دورة في المستوى الثالث في اللغة، لكنه لم يتمكن من الحصول عليها من مكتب العمل بسبب نقص ميزانية دورات اللغة.

ويضيف أنه حاول مراراً إقناع موظفي مكتب العمل بحاجته لهذه الدورة، لكن دون جدوى، فمشاكل التمويل تقف عائقا أمامه، معرباً عن مخاوفه من عدم إمكانية الحصول على هذه الدورة نهائياً.

وأكد (أحمد) أن سعى إلى للحصول على دورة بسعر مخفض من مدارس "فولكس هوخ شوله"، لكن تم وضعه على لائحة الانتظار، ومن ثم تم رفضه لاحقاً، مبيناً أن سعر هذه الدورات مرتفع جداً وليس بمقدور اللاجئ القيام بها.

المساعدة الاجتماعية مقابل اللغة
من جهته، ذكر (سامر) البالغ من العمر 45 عاماً، أنه لم يتمكن من اجتياز امتحان المستوى الثالث من اللغة، نتيجة تبدل المعلمين في الدورة التي شارك فيها قبل أشهر وعدم تمكنهم من التدريس بشكل جيد، إضافة إلى تقصير بسيط منه.

وأعرب (سامر) عن إحباطه نتيجة قرار الحكومة تخفيض الميزانية المخصصة لدورات اللغة الألمانية، متسائلاً كيف يمكن الاندماج في المجتمع دون إتقان اللغة ولا يتم ذلك دون زيارة هذه الدورات.

وأكد أن تخفيض الميزانية المخصصة لدورات اللغة سيضر باللاجئين لأن الحكومة ربطت من خلال قانون صدر مؤخراً بين حصول اللاجئين على المساعدة الاجتماعية وبين إتقان اللغة الألمانية والوصول إلى المستوى الثالث المعروف بـ "ب1".

و قال (سامر) إنه" بموجب هذا القانون سيتم تخفيض المساعدة بنحو 300 يورو لمن لا يتقن اللغة، بالتالي سيحصل اللاجئين على نحو 500 يورو، وهذا مبلغ غير كاف للحياة في بلد مثل النمسا، فالمساعدة الاجتماعية المقدرة بحوالي 800 يورو شهريا بالكاد تكفي، فكيف بعد تقليصها".

وأضاف أن "الحكومة اليمينية في النمسا تعمل جاهدة على تضييق الخناق على اللاجئين، من خلال القوانين ففي العام الماضي خفضوا ميزانية الاندماج بما فيها دورات اللغة، وهذا العام خفضوها مجدداً".