تشديد أمني وعمليات ترحيل لسوريين في مدينة أنطاكية التركية

أورينت نت - حسان كنجو
تاريخ النشر: 2019-01-02 07:51
شهدت مدينة أنطاكية التركية خلال اليومين الماضيين تشديداً أمنياً بعد حادثة قتل مروعة راح ضحيتها امرأة في الخمسين من عمرها، حيث تم العثور عليها مرمية في أحد (مكبات النفايات).

جريمة قتل والدافع مجهول
يقول الشاب التركي "لاوند سنجكدار" وهو شخص يعمل على مقربة من المنطقة التي عثر فيها على المرأة في حديث لـ "أورينت نت"، إن "المعلومات حول الجريمة ما تزال غامضة حتى الآن، ولكنني أعرف المرأة المغدورة وهي امرأة خمسينية تنحدر من مدينة "يايلداغ" الواقعة قرب منطقة (الحربيات) بريف مدينة أنطاكية وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة (صمّاء وبكماء)، مشيراً إلى أن دوافع الجريمة لم تتضح حتى اللحظة.

ويضيف: "المرأة قتلت في المنطقة الواقعة بين (سوق السمك ومنطقة الصناعة القديمة المعروفة باسم "الطبخانة) حوالي الساعة العاشرة من مساء الأحد الماضي، حيث تلقت طعنتين في الصدر قبل أن يتم نحرها من عنقها بواسطة أداة حادة في الغالب هي سكين وجرى سحبها إلى مكان مغلق تستخدمه ورشات الأحذية في المنطقة كـ (مكب نفايات) حيث تم رميها هناك"، مشيراً إلى أن من عثر على الجثة بداية هم عمال البلدية أثناء جمع القمامة وقاموا بإبلاغ الشرطة التي حضرت على الفور وتم نقل الجثة إلى (مشفى مصطفى كمال/الأرشتيرما) بهدف التشريح وكتابة تقرير بالحادثة فيما تتم ملاحقة الجناة، في الوقت الذي لم تصرح المصادر التركية عن أية تفاصيل حول الحادثة أو حتى هوية الضحية رغم أنها معروفة من قبل كثيرين.

تشديد أمني مكثف وترحيل
وفيما ضجت المدينة بخبر مقتل المرأة شهدت المناطق القريبة من موقع الحادثة انتشاراً أمنياً مكثفاً تزامن مع حملات تفتيش وتفييش من قبل عناصر الشرطة وفرق تابعة لحرس لطرقات المعروفين بالتركية باسم (BEKÇI)، وقد تم ضبط العديد من الأشخاص (ٍسوريين وأتراك) ممن هم ملاحقون قضائياً، فيما زادت وتيرة التشديدات مع حلول المساء واقتراب الاحتفال برأس السنة

يقول "زكريا السلوم" وهو شاب سوري في مدينة أنطاكيا في حديث لـ "أورينت نت"، إنه في صبيحة يوم الاثنين تم ضبط (صهره) زوج أخته على أحد الحواجز أثناء ذهابه إلى عمله في الصناعة القديمة، وبعد التفييش تبين أنه لايملك قيودا لهويته فجرى اعتقاله ونقله إلى (أمنيات نارليجا) ومن ثم تم ترحيله إلى سوريا عبر معبر باب الهوى، مشيراً إلى أن صهره الآن يبحث عن وسيلة للدخول.

وعن سبب عدم وجود قيود لقريبه يقول: "قبل عام غادر زوج أختي إلى سوريا لسبب طارئ وعاد بالتهريب إلى تركيا، وقد تقدم لمديرية الهجرة بعدة طلبات استرحام من أجل إعادة هويته له ولكن عبثاً، وكان من المفترض أن يتم النظر في الطلبات مطلع 2019 ولكن تم ضبطه يوم الاثنين الماضي وتم ترحيله مباشرة"، لافتاً إلى أن عمليات الترحيل والاعتقال طالت كل من لا يملك قيود أو يحمل هوية غير نظامية أو تتم ملاحقته من قبل الشرطة لتورطه بإحدى المخالفات.

روايات عدة ومحاولات للتأجيج ضد السوريين
وفيما تلتزم الشرطة الصمت إزاء حادثة مقتل المرأة، تضاربت الروايات حول هوية المرأة في الوقت الذي يؤكد فيه الغالبية أن القتيلة هي تركية من ريف أنطاكية، وكما جرت العادة فإن العديد من الفئات في تركيا تستغل مثل هذه الأحداث للتحريض ضد السوريين، حيث بدأت بعض الحسابات العائدة لأتراك على مواقع التواصل بالتحريض ضد السوريين، وقد ذكر أحد الحسابات في موقع تويتر ويحمل اسم (CIHAN HURT) أن قتلة المرأة معروفين واللوم يقع على (من أدخل الغرباء إلى تركيا) منذ 7 سنوات في إشارة لاتهام مباشر للسوريين بالحادثة.

الجدير بالذكر أن المدينة تشهد بين الفينة والأخرى حوادث اعتداءات تطال السوريين قبل غيرهم، وذلك من قبل فئة من الأتراك يطلق عليهم (القرباط)، حيث يقوم هؤلاء بمحاولات قتل وسرقة للسوريين وسلبهم نقودهم، فيما يشكل هؤلاء غالبية أعضاء العصابات والمافيات في مدينة أنطاكية التركية.

إقرأ أيضاً