"شبكة أمريكية" تكشف التخبطات التي تواجه إدارة ترامب بعد قرار الانسحاب من سوريا

أورينت نت - ترجمة: جلال خياط
تاريخ النشر: 2019-01-09 08:22
قال تقرير لشبكة "إن بي سي نيوز - NBC News" إن الإدارة الأمريكية تسعى جاهدة لإيجاد أماكن جديدة ترسل إليها مقاتلي "تنظيم داعش" المحتجزين في سوريا، بعد ما أعلن الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) قراره بالانسحاب المفاجئ من سوريا، وذلك نقلاً عن مسؤولين في الكونغرس.

وأشار التقرير إلى أن إحدى الوجهات المحتملة هو خليج غوانتانامو، حيث تفكر الإدارة بإرسال أخطر المقاتلين إليه.

وتسعى الولايات المتحدة منذ فترة طويلة لإعادة المقاتلين الأجانب الذين ذهبوا للقتال في سوريا إلى دولهم الأصلية على أن تتم محاكمتهم وسجنهم هناك. ازداد هذا السعي مؤخراً، بعد قرار (ترامب)، خشية من عودة المقاتلين إلى القتال بعد سحب القوات.
وأشار مسؤول أمريكي سابق إلى أن إجراء تنفيذ الانسحاب "فوضوي" خصوصاً أن البيت الأبيض لم يقدم إرشادات تخص الانسحاب وحيثياته.

انسحاب مشروط
وبحسب التقرير، ستبقى بعض القوات الأمريكية في سوريا إلى أجل غير محدد، وذلك بعد القلق البالغ الذي عبر عنه أعضاء من الحزبين في الولايات المتحدة حول تبعات الانسحاب السريع، كما أن (ترامب) قد أعلن أن قرار الانسحاب سيكون بطيئاً وسيمتد من شهر إلى أربعة أشهر.

وقال (جون بولتون)، مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، يوم الأحد خلال زيارته لإسرائيل "هناك أهداف نريد أن ننجزها تحدد آلية الانسحاب".

وأشار التقرير إلى أن البيت الأبيض لم يقدم أي توجيهات مكتوبة إلى الآن توضح الخطة القادمة، وذلك بحسب العديد من المسؤولين الأمريكيين. ظهر ذلك واضحاً ضمن الاجتماع الذي عُقد الأسبوع الماضي مع (ناثان سيلز) منسق وزارة الخارجية لمكافحة الإرهاب حيث لم يقدم إجابات واضحة حول موقف الإدارة القادم تجاه سحب القوات من سوريا.

وقال أحد المسؤولين إنه وبسبب غياب التعليمات الواضحة، يضع المسؤولون في "الاستخبارات الوطنية" ووزارتي الخارجية والدفاع، خيارات تناسب ما يريد (ترامب) و(بولتون) سماعه.

تصنيف المقاتلين تمهيدا لنقلهم
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة قسمت المعتقلين إلى ثلاث فئات: الأكثر خطراً، والمقاتلين من المستوى المتوسط وبعض القادة، والمقاتلين العامين، وذلك بحسب ما قال ثلاثة مسؤولين على دراية بالخطة. حيث من المفترض أن يتم إرسال مقاتلي الصنف الأول إلى مركز الاحتجاز في غوانتانامو.

ويخشى المسؤولون الأمريكيون من أن تقوم "قسد" بإطلاق سراح المحتجزين في حال ما شنت القوات التركية عملية عسكرية ضد نقاطها بعد انسحاب الولايات المتحدة، الأمر الذي دفع وزير الخارجية الأمريكي (مايك بومبيو) بالقول إن الولايات المتحدة لن تسمح بـ "ذبح الأكراد".

وقال (بولتون) قبل التوجه إلى أنقرة، أن الولايات المتحدة لن تنسحب إلا بعد عقد أتفاق مع تركيا يقضي بعدم مهاجمة القوات الكردية السورية، وذلك كشرط مسبق للانسحاب.

وتواجه الإدارة الأمريكية معضلة الأفراد المنتمين لعوائل "داعش" والذي يقدر عددهم بحوال 2,000 شخص، منهم أبناء وزوجات مقاتلي التنظيم، يتواجدون في أقسام منفصلة عن المعتقلين.

بدأت عدة دول باستعادة بعض العوائل، بما في ذلك فرنسا وبلجيكا إلا أن المشكلة لا تزال بحسب التقرير بعيدة عن الحل.

للاطلاع على رابط التقرير من المصدر


إقرأ أيضاً