سياسيون وخبراء ألمان يتحدثون عن شروط بلدهم للمشاركة في إعادة إعمار سوريا

أورينت نت - ألمانيا - محمد الشيخ علي
تاريخ النشر: 2019-01-09 08:46
نشر موقع (قنطرة) الألماني تقريراً ياللغة الألمانية -ترجمه أورينت نت-  تضمن مقابلات مع سياسيين وخبراء ألمان حول إعادة إعمار سوريا، حيث تحدث عن تكلفة إعادة الإعمار والتي قدّرها بمئات المليارات من الدولارات.
وقال "في الواقع لم تنته الحرب في سوريا حتى الآن، لكن هناك أمر واقع وهو: أن الدكتاتور بشار الأسد سيبقى في السلطة، ولم يبق سوى مدينة إدلب ، آخر معقل لجميع المعارضين والمتطرفين، والتي ربما تحتاج  لمسألة وقت حتى تعود لسيطرة الأسد".
وأوضح أن العديد من المدن في سوريا تم تدميرها، وأن إعادة إعمارها ستكون مكلفة،  وإذا كان على الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) أن يخرج من سوريا، فيجب على الدول الغربية تمويل إعادة الإعمار، لأنه لا نظام الأسد ، ولا إيران ولا روسيا يرغبون في تحمل التكاليف وحدهم، فالحرب كلفتهم الكثير من الأموال.
ويقول المتحدث باسم السياسة الخارجية لـ "حزب الخضر" الألماني (أوميد نوريبور) إن "ألمانيا يعول عليها الجميع لتقديم المساهمة بإعادة الإعمار ولكن ألمانيا لها مطالب سياسية وشروط للمساهمة بإعادة البناء".
ويضيف "إذا ساهمت ألمانيا بإعادة الإعمار يتوجب عليها الإشراف على المشاريع على الأرض، ودعم هذه المشاريع بدون دعم ميزانية حكومة الأسد، لأن المال الذي يعطى للأسد سوف يستثمره في إعادة تشكيل  الأجهزة القمعية".
وأشار إلى أن تكلفة  إعادة الإعمار متباينة فمثلاً في الوقت الذي يتحدث فيه المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا (ستافان دي ميستورا)، حول 250 مليار دولار تكلفة إعادة الإعمار، يقدر نظام الأسد "المبلغ يصل إلى 400 مليار دولار"، كما يقدر خبراء بأن الدمار الناجم عن الحرب سوف تستغرق  إعادة بنائه عقداً على الأقل".

مشاركة ألمانية مشكوك فيها
أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مراراً أن هناك مسؤولية مشتركة من ألمانيا وروسيا للتوصل إلى حل للأزمة في سوريا، ولكن في برلين سياسيين يجدون صعوبة في إعطاء إجابة واضحة عن المشاركة الألمانية الممكنة في إعادة إعمار سوريا.
وزيرة الدفاع (اورسولا فون دير لين) قالت خلال مؤتمر أمني في البحرين "لن يكون هناك سوى استثمار في سوريا إذا كانت هناك عملية سياسية مرضية تشارك فيها جميع الأطراف". بمعنى أنه لايمكن أن نتصور أن يستفيد الدكتاتور بشار الأسد من إعادة الإعمار.
المسؤول في السياسة الخارجية عن حزب ميركل (روديريش كيزيفيتر) يقول "لا أحد يعرف ما هو الترتيب  بعد الحرب، إن ألمانياوالاتحاد الأوروبي لديهم شروط للمشاركة في إعادة إعمار سوريا وطبعاً هذه الضمانات لشروطهم يجب أن تكون  مدعومة من قبل القوى الضامنة وهي روسيا وإيران وتركيا، ليتم بعدها إنشاء الظروف الملائمة لعملية السلام وبدء العملية السياسية. بالإضافة إلى ذلك، يجب على حكومة الأسد  ضمان وصول المساعدات الإنسانية الشاملة والحماية من الاضطهاد والاعتقال وضمان ممتلكات المواطنين الفارين  إذا كانت سوريا توافق على هذه الشروط ألمانيا ممكن أن تساهم في إعادة الإعمار، فلا يمكن أن يكون الأمر يتعلق بتحويل الأموال، دون معرفة إلى أين سوف تذهب".

الأسد يريد سوريا "متجانسة"
يقول الخبير السياسي في الشرق الأوسط  (غويدو شتاينبرغ) من مؤسسة العلوم السياسية "فليكن حاكم سوريا الأسد حتى الآن فرضاً،  وبالرغم من موت العديد من الرجال وتدمير البنية التحتية بشكل كامل، إلا أن الأسد مُصر  على أنه منح سوريا مجتمعاً أكثر صحة وأكثر تجانساً، كما قال في مؤتمر عقد في دمشق عام 2017".
وأكد (شتاينبرغ) أن استراتيجية نظام الأسد كانت دائماً تقوم على طرد السكان المدنيين بوحشية مطلقة ومحاربة وقتل الثائرين عليه، كذلك المرسوم رقم 10 الذي أصدره الأسد، والذي يسمح للحكومة السورية بمصادرة ممتلكات السوريين الذين فروا إلى الخارج، إذا لم يقدموا أوراقاً ثبوتية لممتلكاتهم في سوريا خلال مدة سنة، علماً أن النظام يعلم أن هؤلاء لا يستطيعون العودة لأنه شوف يقتلهم أو يضعهم في السجون.

إقرأ أيضاً