حرب جديدة تشنها ميليشيات أسد الطائفية على أهالي محافظة درعا

أورينت نت - إبراهيم الحريري
تاريخ النشر: 2019-01-11 07:33
تشن ميليشيا أسد حرباً انتقامية جديدة على أهالي محافظة درعا بعد الاستيلاء على المنطقة عبر ما يسمى "المؤسسات المدينة" التي تديرها الميليشيات الطائفية بأذرعها الأمنية، من خلال التضييق على المدنيين في التقليل وقطع المصادر الأساسية للحياة.

وتؤكد مصادر محليّة، أنّ محافظة درعا عموماً تشهد أزمة وقود (المازوت والبنزين والغاز) وشبه انقطاع لمادة طحين، عدا عن بدء ميليشيات أسد بحرب مياه ممنهجة من خلال إغلاق الآبار التي تم حفرها خلال الفترة التي أعقبت طرد هذه الميليشيات من المنطقة على يد فصائل الجيش الحر سابقاً.

حرب وقود

وفي هذا السياق أفادت المصادر، أنّ ما يسمى "وزارة النفط والثروة المعدنية" التابعة لنظام أسد أصدرت "بطاقات ذكيّة" تحدد كميّات الوقود للسيّارات فقط المسموح بشرائها من محطات الوقود) والتي تقدّر بـ 40 لتر أسبوعيّا، وهو ما يجعل المواطنين فريسة لتجار نظام أسد بإجبارهم على شراء (المازوت والبانزين) من السوق السوداء بأسعار مرتفعة إن وجدت، إذ يؤكد المصدر أن سعر لتر المازوت الواحد وصل إلى قرابة 350 ليرة سوريّة، بينما يباع في (محطات الوقود) عبر البطاقة الذكيّة بـ 200 ليرة. 

وفيما يتعلق بوقود التدفئة، فقد سمحت ميليشيات أسد بـ 100 لتر فقط للعائلة الواحدة (أي نصف برميل) وهو لا يكفي لتغطية شهر واحد عند بعض العائلات خصوصاً في ظل الظروف الجوية السيئة التي تشهدها المنطقة، وبالنسبة للفلاحين والمصانع فسيكونون مضطرين لشراء المازوت من السوق السوداء  أيضاً بأسعار باهظة. 

ضريبة سيارات

وقال مصدر ثان (فضّل عدم ذكر اسمه) لأورينت نت، إنّ أحد أهداف هذه الخطّة هو تزويد خزينة النظام بملايين الليرات، من خلال إجبار المدنيين على ترسيم سيّاراتهم والتي "تخلفوا عن ترسيمها" لدى النظام  طيلة السنوات الست السابقة، منوهاً إلى أنه لا يتم إصدار البطاقة الذكيّة لصاحب السيّارة، إلّا بعد دفع كامل الرسوم السابقة، وقد دخلت مئات الملايين لخزينة وزارة النّقل بعد إجبار أصحاب السيارات على تعويض الرسوم السابقة.

وتحقق هذه "الخطة" بحسب المصدر جذب كل من هو مطلوب للنظام عبر مركبته وبالتالي ابتزازه، حيث تلاحق أجهزة أمن النظام عبر هذه الخطوة "السيّارات المطلوبة" للأفرع الأمنيّة بحجة أنّها ساعدت الثوّار في أعمالهم،  وقد سجل مكتب توثيق الشهداء والمعتقلين في محافظة درعا عدّة حالات مماثلة خلال الأسبوع الماضي.  

ويقول الناشط (سيف الحوراني) لأورينت نت، إنّ ميليشيا أسد أغدقت هذه المواد في بداية سيطرتها على الجنوب بهدف ترغيب المدنيين ومن ثم باشرت سياساتها بالتضييق رويداً رويداً حتى وصلت إلى هذا الحد، وتوقع الحوراني ازدياد الأزمات التي تطال كافّة مناحي الحياة في درعا من نقص الطحين والمياه، إضافة لانعدام الخدمات، وكان أورينت نت قد ذكر في تقرير سابق إجراءات مؤسسات النّظام بإغلاق عدّة آبار في محافظة درعا، ما أسفر عن أزمة في مياه الشرب.  

ويترافق التضييق بالخدمات من خلال فرض قوانين جديدة على المدنيين وإجبارهم على متابعة هذه الإجراءات بتضييق آخر وملاحقات أمنيّة، حيث تحوّلت مؤسسات النّظام المدنيّة إلى (مصائد) للمدنيين، للإيقاع بهم وزجهم في سجون ميليشيا أسد على أهون الأسباب، لا سيما الأسماء المعممة والمستهدفة.

إقرأ أيضاً