هل تحد النمسا من حرية تنقل طالبي اللجوء؟

أورينت نت - النمسا: لمى الخطيب
تاريخ النشر: 2019-01-26 08:51
أعلن وزيرة الداخلية النمساوي هيربت كيكل عزمه تعديل قانون اللجوء في البلاد، بشكل يتضمن إلزام طالبي اللجوء التوقيع على الحضور في أماكن سكنهم.

وبحسب ما نقلته صحيفة "تيرولر" النمساوية عن كيكل فإن من يمتنع من طالبي اللجوء عن هذا الإجراء سينقل إلى أماكن إقامة بعيدة عن المراكز السكنية في البلاد.

وضمن إطار تشديد قانون اللجوء يعتزم كيكل إضافة تعديل جديد ينص على عدم استقبال النمسا لطالبي لجوء قدموا من دول ثالثة، وفي حال مجيء طالبي اللجوء إلى مطارات البلاد من دولة تابعة للاتحاد الأوروبي ستكون هذه الدولة مسؤولة عن طلب لجوئهم.

يأتي ذلك عقب ارتكاب لاجئ سوري جريمة قتل بحق فتاة نمساوية قبل نحو أسبوع في مدينة فينر نيوشتات بمقاطعة النمسا السفلى، وهو ما وجدت فيه الحكومة فرصة للعمل على تشديد قانون اللجوء.

وحول تأثير هذه الفقرة من نص القانون على اللاجئين أكد أحمد الحلبي الذي قدم إلى النمسا قبل نحو 5 أشهر أنه يعيق حرية التنقل في البلاد، ناهيك عن ارغام طالبي اللجوء بالعودة مبكراً إلى "الكامب"، وهو أمر يضيق عليهم، وتصبح كل تحركاتهم معروفة لدى السلطات.

ولفت إلى أن هذا التعديل المزمع إجراؤه سيؤدي إلى انتهاك خصوصية طالبي اللجوء، علاوة على زرعه بذور الريبة في نفوس النمساويين من طالبي اللجوء، إضافة إلى النظرة لطالبي اللجوء بأنهم مجرمين.

بدوره سعيد خالد الذي يعمل في مجال الإندماج أوضح أن الحكومة تستغل هذه الجرائم لتشديد قانون اللجوء، بهدف كسب مزيد من الأصوات عند إجراء انتخابات محلية او عامة، وذلك بتبني سياسيات شعبوية.

وذكر خالد أن الحكومة تمارس التضليل على الناس من خلال ربط الجرائم بالبلاد باللاجئين، ولا يمكن نكران أن بعض الجرائم قام بها لاجئون، لكن عام 2018 شهد ارتكاب جريمتين من قبل لاجئين، بينما ترتفع أرقام الجرائم إلى المئات التي ارتكبها مهاجرين من جنسيات أخرى ونمساويين.

وكان حزب الحرية اليمني المتطرف المشارك في الإتلاف الحكومي مع حزب الشعب المحافظ قد دعا قبل أكثر من شهر منع طالبي اللجوء من الخروج من مساكنهم ليلاً حتى الصباح الباكر، رابطاً الأمر بارتكاب بعض اللاجئين للجرائم.

وقوبل اقتراح الحزب برفض وسخط من قبل أحزاب المعارضة والمؤسسات والمنظمات الحقوقية والإنسانية في البلاد، لكونه يتنهك حقوق الإنسان.
يذكر أن وزارة الداخلية النمساوية قد أعلنت بداية العام الحالي أن عدد طلبات اللجوء المقدمة عام 2018 بلغ 13500، بينهم حوالي 3 آلاف سوري، فيما سحبت السلطات النمساوية حق اللجوء من 115 لاجئاً سورياً في العام نفسه.

إقرأ أيضاً