امرأة تركية تقتل زوجها بالتعاون مع عشيقها السوري .. وطفلتها تسرد ماجرى

أورينت نت - أسامه ساكه دلي
تاريخ النشر: 2019-01-28 08:29
بدأت محاكمة السيّدة التركية "رابعة أوزباي" 31 عاما، بتهمة قتل زوجها "عزيز أوزباي" 34 عاما، بالتعاون مع عشيقها السوري "إبراهيم، ش أ" حيث طالب المدّعي العام بالسجن المؤبد بحق المتهمين بتهمة القتل عمدا.

وعن تفاصيل الجريمة ذكرت صحيفة "حرييت" بأنّها وقعت في 16 كانون الأول 2017، في إحدى قرى بلدة "فتحية" التابعة لولاية "موغلا" الساحلية جنوب غرب البلاد، حيث تمّ العثور على جثة الضحية من قبل أحد المزارعين وذلك عقب انبعاث رائحة كريهة بالقرب من مزرعته التي قصدها بهدف حراثتها.

ووفقا لـ حرييت فقد كانت جثّة الضحية لحظة العثور عليها عارية تماما، باستثناء الرأس حيث كان مغطّى بـ كيس خيش "شوال" تبيّن أنّه وضع من قبل مرتكبي الجريمة.

تفاصيل الجريمة
وأكّدت الشرطة التركية التي عاينت الجثة آنذاك على أنّ الضحية قُتل قبل 10 أيام من تاريخ العثور عليها، ليتبيّن أنّها تعود لـ "عزيز أوزباي" 34 عاما، متزوج ولديه طفلان، وأنّه يقيم في فتحية منذ 15 عاما، حيث يعمل سائقا لدى إحدى شركات النقل في المنطقة.

وتبيّن للشرطة التركية التي بدأت التحقيقات فور العثور على الجثة، بأنّ الزوجة "رابعة أوزباي" التي ذهبت إلى ولاية "شانلي أورفا" لإتمام مراسم دفن زوجها، لم تعد ثانية منها، وأنّها كانت على علاقة حب مع صديق زوجها في العمل "إبراهيم، ش أ" سوري الجنسية.

وألقت السلطات التركية القبض على المتهمين "رابعة أوزباي" زوجة المقتول، و"إبراهيم، ش أ" زميل العمل لـ عزيز أوزباي"، حيث تم فتح دعوى قضاية بحقّهما تطالب المحكمة بالسجن المؤبد بتهمة القتل عمدا.

وادّعت الزوجة خلال الجلسة الأولى من المحاكمة بأنّ زوجها كان يضربها باستمرار، وبأنّه كثيرا ما كان يمارس العنف معها، قائلة: "كنت أعمل بدوري لتلبية احتياجات طفلي، وكان زوجي يعمل مع إبراهيم، ولا علاقة لي بالجريمة، ففي تلك الليلة دخل إبراهيم إلى منزلي، وعندما أشعل الضوء سألت من؟ حيث كنت نائمة مع طفلي في المطبخ، فأجابني (أنا إبراهيم، قتلت زوجك) وحينها أصابتني الدهشة، ولا أذكر شيئا بعد ذلك".

رفض الاتهامات
ومن جانبه أعرب "إبراهيم" أمام المحكمة عن رفضه للاتهامات التي وجّهت إليه، حيث قال: "لا علاقة لي بالاتهامات، إذ يومها تشجارت مع عزيز، وفي أثناء الشجار ضربته بالعصا مرتين، لم أهاجمه بالسكين، وبعدها غادرت المنزل عائدا إلى منزلي، ولا أعرف ما الذي حدث فيما بعد".

وبناء على طلب من من رئيس المحكمة بسرد تفاصيل الليلة أضاف إبراهيم: "دخلت المنزل عبر نافذة الحمام، حيث ساعدتني رابعة في ذلك، إذ كانت قد أخبرتني بأنها تشاجرت مع زوجها، وعليه اتصلت بي كي أحضر إليهما، دخلت المنزل عبر نافذة الحمام، وبسبب الشجار بينه وبين زوجته لم أحتمل حيث قمت بأخذ العصا بيدي وبدأت بضرب عزيز، وعندما رأيته فارق الحياة غادرت المنزل".

وحصلت المحكمة على إفادة طفلة المتّهمة "6" أعوام، والتي حضرت إلى قاعة المحكمة برفقة مربية نفسية متخصصة، حيث قالت في إفادتها:

"كان أبي يتشاجر أحيانا مع أمي بعد عودته من العمل، أمي لم تكن تحب أبي، ولأنّها قتلت أبي لا أحبّها، فأبي في اليوم الذي قُتل فيه لم يقم بضرب أمي، فقط تشاجرا وصرخا بوجه بعضهما البعض، أبي كان نائما في الغرفة، أنا وأمي وأخي الصغير كنا نائمين في المطبخ، الرجل الذي قتل أبي اسمه إبراهيم، فتحت أمي النافذة، ودخل إبراهيم إلى المنزل حاملا بيده عصا وسكين، أمي أخذت العصا من يده وضربت أبي، وبعدها إبراهيم بدأ بضرب أبي بالعصا، وحينها طعنت أمي أبي من ظهره طعنتين بالسكين، وسقط أبي أرضا، ليقوما فيما بعد بحرق العصا في المدفأة، رأيت أبي وهو يُضرب، ولذلك ابتعدت عن الغرفة، ورأيتهما فيما بعد وهما يأخذان أبي إلى خلف المنزل، حيث وضعاه داخل (شوال)".

ودافعت الأم عن نفسها عقب الحصول على إفادة ابنتها، بادّعائها أنّها لم تكن على علاقة حب مع إبراهيم، وأنّ الأخير عمل على تهديدها بالقتل، مضيفة: "قال لي إن أخبرت الشرطة شيئا سأقتلك مع طفليك"، وعليه راجعت القضاء مدّعية بأنّ زوجي فُقد.

وختمت حرييت بأنّ المدعي العام في المحكمة طالب بالسجن المؤبد بحق "إبراهيم، ش أ" و"رابعة أوزباي" بتهمة القتل عمدا، فيما طالب محاميا المتهمين بمهلة، ريثما ينتهيان من تجهيز مذكّرة الدفاع، لتقرر هيئة المحكمة باستمرارية توقيف المتهمين إلى حين الانتهاء من تجهيز مذكرة الدفاع.

إقرأ أيضاً