ما دور "الجيش الوطني" في المنطقة الآمنة المحتملة شرق الفرات؟

أورينت نت - أحمد العكلة
تاريخ النشر: 2019-01-28 08:34
كشفت صحيفة يني شفق التركية عن قرب تنفيذ مشروع المنطقة الآمنة المتفق عليه بين تركيا والولايات المتحدة، حيث سيتم تنفيذه تدريجياً في غضون فترة قصيرة جداً، وسيتم تحديد هوية المناطق التي يتم تنظيفها من ميليشيات الحماية الكردية إضافةً إلى إدراج مجالس محلية مختارة من قبل السكان.

وسيتم تأمين التعليم والغذاء والدواء والصحة والطرق الكهربائية، والعمل على تنفيذ دورات تدريبية أمنية، وستقوم تركيا بإنشاء وحدة حماية الحدود لضمان سلامتها وأمنها فضلاً عن وحدات أمنية داخل المدن، بالإضافة إلى إشراك الجيش الوطني في إدارة المناطق.

بدء التحضيرات
ويقول المتحدث باسم الجيش الوطني السوري ( يوسف حمود) لأورينت نت  "إن دور الجيش الوطني سيكون مكملاً للدور الذي بدأه، من خلال التحضيرات الكاملة لدخول منبج وشرقي الفرات، ومنها دخول المؤسسات المدنية والعسكرية لتحل مكان الفصائل بالتدريج  حيث إن المؤسسات تشمل القضائية المدنية والشرطة العسكرية والمدنية".

ويضيف ( يوسف حمود) أن"الأشراف في المنطقة الآمنة  شرق الفرات سيكون تركياً، وذلك لمساندة الجيش الوطني في إدارة المنطقة، حيث إن القوات العسكرية لها ثقة تامة في تحقيق المنطقة الآمنة، وسيتم تحقيقها بكافة الوسائل الممكنة وذلك من خلال اتباع الجهود السياسية وفي حال فشلها يمكن اللجوء للحل العسكري".

ويشير ( يوسف حمود) أن " إلى أن العملية السياسية والعسكرية في موضوع شرق الفرات مرتبط ببعضهما  ولا يمكن فصل السياسة عن العسكرة، ورغم أن السياسة طريق طويل ولكنه أنجح وأسلم، حيث إن الأسلوب العسكري مجدٍ عندما تصل المعطيات السياسية إلى حالة عبثية".

 وقد قامت ميليشيا أسد بتوزيع أكثر من 20.000 من العناصر والضباط ذوي الرتب المنخفضة المستوى في القامشلي ورأس العين والدرباسية ومنبج والحسكة، وقاموا بالتمركز على عمق 30 كيلو متراً من الحدود التركية إضافةً إلى 500 كيلو متر على طول الحدود السورية -التركية.

ويقول الخبير في الشؤون العسكرية (سمير أبو عمر) لأورينت نت أن " الجيش الوطني هو الحليف الاستراتيجي لتركيا في الشمال السوري، ولا يمكن الدخول إلى منطقة شرق الفرات دون إشراكه في العمليات العسكرية ضد الوحدات الكردية أو العملية السياسية إذا تم الدخول دون قتال من خلال إدخال مؤسساته المدنية".

ويوضح ( سمير أبو عمر) أن" منطقة شرق الفرات ذو غالبية من العرب والتركمان حيث إن الحاضنة الشعبية لهذه المناطق تتقبل قوات الجيش الوطني باعتبار أغلب عناصره من العرب ثم التركمان ويوجد فيه كتائب من الأكراد، بالإضافة إلى نجاحه في تجنب إزهاق أرواح المدنيين خلال العملية العسكرية السابقة في منطقة عفرين وريفها".

ويشير( أبو عمر) إلى أن" تركيا حشدت أكثر من 80 ألف مقاتل على طول الحدود السورية وغالبيتهم يتبعون للجيش الوطني حيث إن هذه الأعداد بإمكانها تغطية المنطقة الآمنة شرق الفرات بمساعدة لوجستية من قبل الأتراك، حيث إن هذا الأمر يتوقف على مدى الرضا الروسي والأمريكي على الدخول التركي لمنطقة شرق الفرات".

اقتراح روسي
وقد اقترح الرئيس الروسي  بوتين على أنقرة الدخول في حوار مع ميلشيا أسد في إطار اتفاق أضنة، ليقوم الأخير بمكافحة التنظيمات الإرهابية التي تشكل خطرًا على تركيا من الأراضي السورية، ووحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية وبموجب الاتفاق، يمكن للجيش التركي، بالتعاون مع ميلشيا أسد أو بمفرده، القضاء على التنظيمات الإرهابية التي يعتبرها تهديدًا عليه في الأراضي السورية. تمامًا كما يفعل في العراق.

ويقول الناشط الصحفي (عبد الله السليمان) لأورينت نت إن "روسيا تسعى إلى تقريب وجهات النظر بين نظام الأسد والأتراك وذلك من خلال جعل التهديد الكردي قاسماً مشتركاً للطرفين، وذلك من خلال إجبار نظام الأسد على مهاجمة القوات الكردية والتخلص منها مقابل تخلي تركيا عن فصائل الثوار والسماح للنظام بالتقدم إلى الشمال السوري".

ويضيف ( السليمان) أن "تركيا لا تريد التخلي عن عشرات آلاف المقاتلين الذين دربتهم وتقوم بدعمهم لوجستياً ليكونوا ذراعاً لها في سوريا، وذلك من أجل امتلاكها لورقة ضغط من أجل دخولها في صنع الحل السياسي في سوريا مستقبلاً، حيث إن خيار التعاون مع نظام الأسد مقابل محاربته الأكراد نيابة عنها سيكون مستبعداً لأنها تعلم بأنه يمكنه الانقلاب عليها سريعاً".

إقرأ أيضاً