كيف أثّر هبوط قيمة الليرة السورية على أسواق إدلب؟

أورينت نت - رزق العبي
تاريخ النشر: 2019-02-03 08:50
ما تزال الليرة السورية تتهاوى منذ قرابة أسبوع، أمام باقي العملات الرئيسية، ويتخلّل ذلك ارتفاع جنوني في أسعار السلع والمواد الأولية في عموم سوريا.
ويأتي انخفاض قيمة الليرة بعدما أقرّ "مجلس النواب الأميركي" بالإجماع مشروع قانون "سيزر" والذي يفرض عقوبات ضد النظام وكل الأطراف الداعمة له من دول ومنظمات وأشخاص.

أسواق خالية من المشترين

ومع ارتفاع أسعار السلع في مناطق سيطرة النظام، فإن أسواق إدلب تأثرت بارتفاع الأسعار أيضاً، وباتت خالية من المشترين تقريباً، ما يعكس انعداماً حقيقاً للقوة الشرائية لدى السكّان.

ويؤكد (أنس حمود) الذي يعمل بتصريف العملات في مدينة كفر نبل بريف إدلب الجنوبي ضعف الحركة التجارية في الأسواق، مشيراً إلى أنّ الشهر الفائت، يعتبر من أكثر الأشهر ضعفاً في القوة الشرائية للناس منذ حوالي سنتين.

وأضاف (حمود) "لا يوجد إقبال حتى على تصريف العملات، فالليرة السورية تنخفض بشكل يومي، وهذا الأمر مقلق للجميع، أما من الناحية الشرائية، فإن أسواق إدلب عموماً تشهد حركة تجارية ضعيفة منذ نحو شهر، والأمور إلى أسوأ".

الذهب في ارتفاع

كما يسجّل الذهب ارتفاعاً يومياً أمام الليرة السورية، منذ أيام، ووصل سعر الغرام "عيار 21" إلى 19 ألف ليرةٍ سوريّة، مع انعدام سوق بيعه أو شراءه.

ويوضح  (عقبة محروق) وهو صائغ ذهب في ريف إدلب، أن ارتفاع الذهب بهذا الشكل، تسبب بشللِ حركة البيع والشراء، خصوصاً مع انخفاض قيمة الليرة السورية، معتبراً أنّ هذا الضعف مؤقت، والناس تنتظر أن يستقر سعر الذهب حتى تعود للمتاجرة به أو لاقتنائه، خصوصاً وأنّه ارتفع بشكل متزايد خلال اليومين الماضيين.

الدخل والمصروف

أما على الصعيد الأسري، فقد باتَ تأمين متطلبات المنزل اليومية أمراً أصعب لذوي الدخل المحدود، وفق ما يقول "أبو خالد" الذي يعمل حارساً ليلاً في مستوصف خاص، وبات من الصعب، توفير اللحوم وبعض الأساسيات بشكل يومي، وأصبح من الأجدى ترتيب الأولويات بما يتناسب مع الدخل الشهري.

ويؤكد ذلك (محمود) وهو مدرّس في مدينة معرة النعمان (يتقاضى مبلغَ 75 ألف ليرة سوريّة كراتب شهريّ) معتبراً أنّ هذا المبلغ أصبح غير كافٍ لنصف شهر، منوهاً إلى أنّ الدخل الشهري لدى عموم السكّان في إدلب التي يقطنها حوالي 4 ملايين نسمة، أصبح قليلاً جدّاً قياسياً بالمصروف الشهري، ما ينذر بضائقة مالية حقيقية ستُفرض على الناس في حال استمرت الليرة السورية بهذا الانخفاض، حيث انخفضت القدرة الشرائية بنسبة 75 بالمائة.

يشار إلى أن هذه الارتفاع الجنوني للأسعار وانخفاض قيمة الليرة السورية، يتزامن مع ظروف جوية قاسية تتطلب وقود تدفئة ولوازم إضافية، إذ بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي حوالي 530 ليرة، فيما بلغ سعر صرف الليرة التركية 103 ليرات شمال البلاد.

وفي عرضٍ لأهم أسعار السلع بلغ سعر 1 كغ من اللحوم الحمراء (خروف) 3600 ليرة سورية، في حين بلغ سعر كغ السكّر 250 ليرة، وبلغ سعر كغ الرز 500 ليرة، وسعر كغ الطماطم 350 ليرة، والبطاطا 250 ليرة سوريّة.


إقرأ أيضاً