"وول ستريت جورنال" تتحدث عن الطريقة التي يستخدمها "داعش" للهروب من سوريا

أورينت نت - ترجمة: جلال خياط
تاريخ النشر: 2019-02-04 09:15
قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن مقاتلي "تنظيم داعش" ينسحبون من سوريا إلى العراق مستخدمين شبكات تهريب قديمة، في الوقت نفسه الذي تقترب فيه قوات التحالف من طرد التنظيم من سوريا.

وبحسب الصحيفة، أرسل المسؤولون العراقيون، في الأسابيع الأخيرة، تعزيزات إلى الحدود مع سوريا، وسط مخاوف من تمكن "داعش" من إعادة تنظيم نفسه من جديد وتهديد العراق الذي خاض حرب طاحنة ضد التنظيم استمرت لسنوات.

ويقدر المسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية سيطرة "داعش" الحالية بحوالي 4 كم مربع شرق سوريا على بعد 10 كم من الحدود العراقية.

وقال وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة (بات شاناهان)، يوم الثلاثاء، إن الأراضي التي تخضع لسيطرة "داعش" قد تنتهي تماماً في غضون أسبوعين وذلك بعد شهور من المعارك العنيفة ضده.

وعلى الرغم من عدم وجود تقديرات دقيقة لعدد مقاتلي "داعش" المتبقين في سوريا، إلا أن بعد المصادر تقدر عددهم بعدة آلاف.
العودة لشبكة التهريب القديمة

لم يتضح إلى الآن، بحسب الصحيفة، عدد المقاتلين الذين تمكنوا من العبور إلى العراق. وتخشى بغداد أن تزاد عمليات التهريب على طول الحدود العراقية البالغ طولها 600 كم وتمتد ضمن مناطق صحراوية غير مأهولة، حيث تتواجد جماعات عشائرية على طرفي الحدود.

وكانت "داعش" قد استخدمت شبكات التهريب العشائرية لنقل المقاتلين والأسلحة بين البلدين. وبحسب عدة مصادر محلية عراقية، عاد التنظيم للأسلوب نفسه للتهرب من السلطات ولتحقيق مكاسب مالية.

ويستغل التنظيم التنافس بين القوات المنتشرة على الحدود السورية العراقية، حيث تدعم إيران بعض القوات بينما تدعم الولايات المتحدة قوات أخرى، مما أدى إلى خلق فجوة على طول الحدود.

ويخشى المسؤولون في العراق أن يخلق رحيل القوات الأمريكية فراغاً في سوريا يسمح بعودة التنظيم. مع ذلك أكد نظراؤهم الأمريكيون أنهم سيحافظون على تواجد لهم في العراق.

استمرار تهديد التنظيم
وقال وزير الخارجية الأمريكي (مايك بومبيو) إن الولايات المتحدة ما تزال ملتزمة بمحاربة "الدولة الإسلامية"، حتى مع الانسحاب من سوريا.
وتحولت آلية عمل التنظيم، بعد خسارته كل الأراضي التي كان يسيطر عليها تقريباً، إلى حرب العصابات والعمليات الانتحارية والاعتماد على الخلايا النائمة، حيث ما يزال، بحسب الصحيفة، يشكل تهديداً في العراق وسوريا ودول أخرى.

ويمتلك "داعش" صلات مع مجموعة مشابهة تمتد من شمال إفريقيا إلى الفلبين، كما ألهم العديد من الأفراد للقيام بهجمات إرهابية في أوروبا والولايات المتحدة.

وقال (نيكولاس هاريس)، من "مركز أمن أمريكا الجديد"، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن، إن قدرة "داعش" على استعادة الزخم في سوريا والعراق تعتمد على حد كبير على كيفية إدارة الأراضي التي تم طرده منها.

وأضاف في حديثه للصحيفة "ستكون القضية الأكثر أهمية: ماهي الخطة الفعلية التي سيتم وضعها لمحاولة تحقيق الاستقرار في هذه المناطق النائية.. إن قرار ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا يزيد صعوبة وضع خطة كهذه".

للاطلاع على رابط التقرير من المصدر

إقرأ أيضاً