"فايننشال تايمز" تتحدث عن تصاعد النفوذ الروسي في الشرق الأوسط

أورينت نت - ترجمة: جلال خياط
تاريخ النشر: 2019-02-06 09:30
أشارت صحيفة "فايننشال تايمز" إلى الجهود التي تقوم بها روسيا لتوسيع نفوذها في لبنان حيث بدا ذلك واضحاً من خلال صفقات الطاقة المبرمة بين الطرفين بالإضافة إلى جهود الوساطة التي تقوم بها روسيا لملء فراغ الولايات المتحدة بعد قرارها بالابتعاد عن الشرق الأوسط.

تصاعدت الجهود الروسية في الشهر الأخير، بعدما قامت شركة النفط الروسية الحكومية "روسنفت" بتوسيع تواجدها في المتوسط من خلال التوقيع على اتفاق لمدة عشرين عاماً تقوم من خلاله بإدارة وتحديث منشأة لتخزين النفط في طرابلس، ثاني أكبر مدن لبنان.

اعتبر العديد من المحليين والمراقبين إن الاتفاق، والذي بقيت قيمته سرا، هو أحدث مؤشر على محاولات الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) توسيع نفوذ بلاده في الوقت نفسه الذي تقوم الولايات المتحدة بالانسحاب التدريجي من الشرق الأوسط.

وكان الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) قد أعلن الشهر الماضي عن قراره بسحب القوات الأمريكية من سوريا وما إلى ذلك من تأثير على الجار لبنان.
وقال (شوقي بو نصار)، السفير اللبناني في موسكو "إن سياسية الولايات المتحدة المترددة في الشرق الأوسط ساعدت روسيا على شق طريق لها.. نستطيع القول مجازاً إن الروس تدخلوا في سوريا في 2015 في الوقت الذي كانت بها أمريكا تنسحب من هناك".

وقال (مهند حاج علي) من "مركز كارنيغي للشرق الأوسط" إن روسيا "قامت بملء الفجوات، محاولة في ذلك أن تتواجد في المنطقة". 

صفقة للتحايل على العقوبات
تمكنت روسيا، ومن خلال دعم نظام (الأسد) في سوريا، من توسيع تواجدها العسكري وفتح الباب أمام قواتها للوصول إلى المياه الدافئة في سوريا، الأمر الذي كانت دائماً ترغب به.

وبحسب الصحيفة، هنالك عدة تساؤلات عن استخدام منشأة تخزين طرابلس، حيث من الممكن أن تقوم روسيا من خلالها بإخفاء إمدادات الوقود القادمة إلى سوريا، مناورة ربما تمكنها من الالتفاف على وزارة الخزانة الأمريكية التي تفرض عقوبات على نظام (الأسد).
تقع طرابلس على بعد 30 كم من الحدود السورية براً وعلى بعد 60 كم من ميناء طرطوس الخاضع للسيطرة الروسية، والذي يعد المركز البحري الوحيد، الذي تمتلكه روسيا في المتوسط.

كما إن أنظمة المراقبة الأقمار الصناعية، كشفت عن عدد من الرحلات التي قامت بها ناقلات الوقود من روسيا لدعم نظام (الأسد) في سوريا، والتي مرت عبر لبنان.

تصاعد التأثير الروسي
عرضت روسيا على لبنان المساعدة في تسهيل عودة اللاجئين السوريين البالغ عددهم بحسب وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة حوالي 950،000 لاجئ مسجلين رسمياً مع وجود تقديرات تشير إلى ارتفاع الرقم إلى مليون ونصف لاجئ.

كما سعت روسيا إلى الضغط على حلفاء إيران وسوريا في لبنان لتشكيل حكومة جديدة برئاسة (سعد الحريري) وذلك عقب الأزمة الوزارية التي نتجت عقب انتخابات أيار 2018. قال (بو نصار) "لقد حثهم الروس على تسهيل الأمور أو المساعدة على تشكيل الحكومة".

وكان لبنان قد أعلن في وقت متأخر يوم الخميس إنهاء أشهر من الجدل عبر الإعلان عن تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.
وسعت روسيا لعقد صفقات عسكرية مع الجيش اللبناني الذي يتلقى المساعدات من الدول الغربية التي تخشى من امتداد تأثير الحرب في سوريا وتسعى لتقويض "حزب الله". أدى رد فعل الدول الغربية إلى تحويل الصفقة إلى شحنات من الرصاص وجهت إلى قوات وزارة الداخلية بدلاً من الجيش.

وإلى جانب الدفاع، تضاعفت التجارة بين روسيا ولبنان تقريبا من 423 مليون دولار في عام 2016 إلى نحو 800 مليون دولار في العام الماضي، رقم تهيمن عليه صادرات الطاقة الروسية.

للاطلاع على رابط التقرير من المصدر

إقرأ أيضاً