تركيا تفتح تحقيقاً بشأن ترحيل شاب مصري "محكوم بالإعدام" إلى بلاده

أورينت نت - أسامة اسكه دلي
تاريخ النشر: 2019-02-06 16:45
تناقلت وسائل إعلام تركية وأخرى عربية خبرا أفاد بترحيل تركيا من مطار أتاتورك بإسطنبول، شابا مصريا محكوما بالإعدام من قبل سلطات بلاده يُدعى "محمد عبد الحافظ أحمد حسين".

وأعلن والي إسطنبول أمس في بيان خطي، عن تشكيل لجنة -بقيادة نائبه- مكلفة بالبحث والتحقيق في قضية ترحيل الشاب المصري إلى بلاده، معلنا في الوقت نفسه عن إعفاء 8 من عناصر الشرطة العاملين في قسم "مراقبة الجوازات في المطار" من مهامهم.

وجاء في البيان الصادر من والي إسطنبول: "تم تكليف بتاريخ 05.02.2019 من قبل والي إسطنبول لجنة بقيادة نائب الوالي للتحقيق والبحث فيما يخص ترحيل الشاب "محمد عبد الحافظ أحمد حسين" مصري الجنسية إلى بلاده، وبناء على تعليم من المحقق في القضية ولضمان سلامة التحقيق تم بقرار صادر من الوالي في تاريخ 05.02.2019 إعفاء 8 من عناصر الشرطة ممن يعملون في قسم مراقبة الجوازات بمطار إسطنبول عن مهامهم".

وبحسب ما نقلته صحيفة "قرار" التركية، فإنّ جماعة الإخوان المسلمين" في مصر، قد صرّحت بأنّها لم تحصل على خبر عن الشاب "محمد عبد الحافظ أحمد حسين" منذ 19 يوما، وأنّه تمّ اختطافه وهو مكبّل اليدين فور نزوله مطار القاهرة.

وذكرت صحيفة "قرار" بأنّ منظمات المجتمع المدني في تركيا، انتقدت ترحيل "محمد عبد الحافظ أحمد حسين" إلى بلاده، معتبرة إعادة شاب محكوم بالإعدام إلى بلد ما زال قانون الإعدام فيه ساريا قرارا منافيا للاتفاقيات والقانون الدولي.

وبدوره انتقد مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية "ياسين أقطاي" إلى الخبر في مقال نشرته صحيفة "يني شفق" التركية ما روّجت له ما أسماها بـ وسائل إعلام موالية لـ "السيسي" والتي أظهرت الخبر وكأنّ تركيا بدأت التعاون المشترك مجددا مع مصر، قائلا: "إنّ الأمر وصل بالبعض إلى الادّعاء بأنّ تركيا لن تكتفي بذلك بل وستسلّم المحكومين جميعا أينما كانوا، و أنّ الغرض من الترويج لمثل هذا الرأي هو الإيحاء للمعارضين المصريين على أنّه لم يعد بإمكانهم الوثوق بـ تركيا، وأنّه عليهم العودة إلى بلادهم من تلقاء أنفسهم قبل تلسيمهم".

وتابع المستشار في الإطار ذاته "هناك أمر غريب بالطبع، في الوقت الذي لم ينقضِ 24 ساعة على قدوم هذا الشاب إلى تركيا، بالاستناد إلى أي قرار قضائي أصدرت إدارة مصر حكما بالإعدام بحق الشاب، وبأي لغة وعبر من تواصلت مع تركيا، وأبلغتها بأنّ الشخص مطلوب، ومتى تمكّنت تركيا من تقييم وضع الشاب لتردّ على الطلب بقولها "خذوا المتهم وافعلوا به ما تشاؤون؟".

وأكّد أقطاي على أنّ بلاده تأتي في مقدمة الدول التي يفكّر المظلومون في أنحاء مختلفة من العالم من اللجوء إليها، وأنّ تركيا على الدوام تحرص على مراعاة حقوق اللاجئين السياسيين.

وذكر المستشار استنادا إلى معلومات حصل عليها من مسؤول في إدارة الهجرة والجوازات تفاصيل إعادة الشاب قائلا: "في تاريخ 16 كانون الثاني فإنّ الشخص انطلق من مقديشو قاصدا مصر عبر القدوم إلى تركيا من خلال نظام "الترانزيت"، وفي تمام الساعة 07.19 بدلا من صعوده الطائرة المتوجهة إلى مصر، أعرب بعد توجّهه إلى نقطة مراقبة الجوازات في مطار أتاتورك عن رغبته بدخول تركيا، لقد طلب الدخول ولكن لم تكن لديه تأشيرة صالحة، والتأشيرة الإلكترونية كانت تحمل بيانات خاطئة، وبعد إخباره بعدم إمكانية دخوله إلى تركيا، كان من الطبيعي -واتباعا للإجراء المُتّخذ في مثل هذه الحالات- إرساله إلى نقطة الهدف من الترانزيت وهي "مصر".

وأضاف أقطاي وفقا للمعلومات الواردة من إدارة الهجرة بأنّ الشخص لم يتقدّم بأي لقسم مراقبة الجوازات بطلب في إطار لوائح الحماية الدولية، ولكونه لم يتقدّم بمثل هذا الطلب، فقد تمّ إصدار أمر بإعادة توجيهه من حيث أتى أو إلى القاهرة، وذلك تحت مسمّى "مسافر غير مقبول"، ولو أنّه تقدّم بمثل هذا الطلب -طلب ضمن أطار لوائح الحماية الدولية- لتمّ توقيفه في المطار إلى حين البت في طلب إعادته.

وتابع: "فليس هناك إمكانية أن يعلم مسؤولو المطار في إسطنبول أي شيء عن الحالة الخاصة به إن لم يدلِ هو بأي معلومات عنها، لكن هل يمكن أن نحمّل المسؤولين في المطار ذنبا في التقصير، كأن يكونوا قد عجزوا عن تفسير حالته لعدم اتقانه اللغة التركية؟ هل كان عبد الحفيظ يريد سرد حالته لكنه عجز عن ذلك بسبب حاجز اللغة؟ هل كان على أي حال يجب تكبيله وإرساله إلى الطائرة قسرا؟ يجب إيجاد أجوبة عن كل تلك الأسئلة.

إقرأ أيضاً