وول ستريت جورنال: هكذا تزود "قسد" نظام الأسد بالنفط

أورينت نت - ترجمة: جلال خياط
تاريخ النشر: 2019-02-09 09:07
قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن الحلفاء العسكريين للولايات المتحدة في سوريا، يلعبون دوراً مهماً في تزويد نظام (الأسد) بالنفط الخام.

وأشارت الصحيفة إلى التناقض في سياسة الولايات المتحدة، التي تسعى إلى الضغط الاقتصادي على النظام في الوقت نفسه الذي تقوم فيه "قسد"، بتزويده بالنفط.

تقوم "قسد"، بتسليم النفط إلى "مجموعة القاطرجي"، وهي شركة وسيطة تخضع للعقوبات الأمريكية والأوربية بسبب تزويدها النفط للنظام، وذلك بحسب ما قال مصدر من الاستخبارات الأمريكية وعلى معرفة بسائق صهريج يقوم بنقل النفط.

يأتي النفط من الأراضي الصحراوية شرق سوريا الخاضعة لسيطرة "قسد"، والتي تحتفظ بمعظم حقول النفط والغاز في المنطقة منذ أواخر عام 2017.

دور "مجموعة القاطرجي"
وبحسب ما قال أشخاص مطلعون للصحيفة، تغادر يومياً مجموعة من الصهاريج المحملة بالنفط الخام، حيث تقطع مسافة 30 كم شرق الآبار النفطية الخاضعة لسيطرة "قسد"، لتسلم النفط لـ "مجموعة القاطرجي"، والتي تقوم بدورها بتسليمه إلى مصافي النظام.

لعبت المجموعة الدور نفسه عندما كانت الآبار النفطية تحت سيطرة "تنظيم داعش". كانت تتوسط بين التنظيم ونظام (الأسد) الذي كان يستقبل الصهاريج النفطية بالطريقة نفسها التي يستقبلها من "قسد".

منعت واشنطن وحلفائها مبيعات الوقود للنظام منذ عام 2011، رداً على الحملة الوحشية التي استهدفت المتظاهرين. وفي أيلول 2018، قالت وزارة الخزانة الأمريكية إن "القاطرجي" تقوم بتسهيل تجارة الوقود بين نظام (الأسد) و"داعش" وبناء عليه تم فرض عقوبات على الشركة نفسها وعلى (محمد القاطرجي)، الذي يترأس الشركة.

رفض المتحدث باسم "قسد" الرد على استفسارات الصحيفة، كما لم يقدم الجيش الأمريكي إيضاحات حول التحقيق. وكذلك لم تستجب وزارة الخزانة الأمريكية لطلبات التعليق فيما امتنعت "مجموعة القاطرجي" عن الرد.

تمثل المبيعات التي تقوم بها "قسد" إلى "القاطرجي" تحدياً جديداً للجهود الأمريكية الرامية إلى فرض عزلة اقتصادية على نظام (الأسد).

عضوية مجلس الشعب
قامت روسيا وإيران بدعم النظام خلال الحرب نتيجة لانخفاض إنتاجه النفطي من 353,000 برميل كان ينتجه في 2011 إلى 25,000 برميل ينتجه النظام يومياً في 2018.

تسيطر "قسد" على الجزء الأكبر من الإنتاج النفطي في سوريا والذي يعد جزءاً حيوياً من إمدادات النفط الخام إلى النظام.

بلغ متوسط الشحنات الإيرانية إلى سوريا حوالي 20,000 برميل يومياً خلال الأشهر الثلاثة الماضية. أما الشحنات الروسية والتي في معظمها منتجات مكررة، تعرضت لضغوطات شديدة نتيجة للعقوبات المفروضة على النظام.

يبلغ (حسام) 37 عاماً، وكان قد توسط سابقاً في صفقات النفط والقمح بين "داعش" و(الأسد) وذلك إبتداءاً من 2014. حيث تمكن من استغلال علاقاته في مسقط رأسه الرقة، عاصمة التنظيم، للتوسط لدى النظام. في 2016، أصبح (حسام) عضواً في البرلمان التابع للنظام عن مدينة حلب.

يتم نقل الصهاريج من حقل الجفر في دير الزور الغنية بالنفط الخاضعة لسيطرة "قسد"، باتجاه مصفاة حمص التابعة للنظام.
تحمي "قسد" شحنات النفط إلى أن تسلم إلى ممثلين عن "القاطرجي" في الأراضي التي يسيطر عليها النظام.

للاطلاع على رابط التقرير من المصدر