متحف في البوسنة يحكي آلام ومآسي الأطفال السوريين خلال الحرب

تاريخ النشر: 2019-02-09 10:16
ألقى "متحف طفولة الحرب" في العاصمة البوسنية (سراييفو) الضوء على مآسي الأطفال السوريين وذكرياتهم المؤلمة عبر جمع مقتنياتهم الشخصية وألعابهم ليتعرف عليها سكان البوسنة والهرسك الذين عاشوا ماضياً قريباً أشبه بحاضر السوريين.

وجمعت إدارة المتحف الذي افتتح سنة 2017، مقتنيات وألعاب الأطفال السوريين، من مركز للاجئين في لبنان، ونقلتها إلى العاصمة البوسنية لتعرضها على السكان هناك.

وأفادت وكالة الأناضول التركية نقلا عن مديرة المتحف (آمنة قرواوج)، بأنهم افتتحوا معرض مقتنيات وألعاب الأطفال السوريين تحت شعار "السلام حق للجميع".

وأضافت، أن المتحف يركّز على ذكريات الأطفال الذين شهدوا الحروب، مبينة أن البداية كانت عبر جمع مقتنيات أطفال البوسنة والهرسك ممن شهدوا الحرب في الفترة بين عامي 1992 – 1995.

وأوضحت الوكالة نقلا عن مديرة المتحف، أنهم يسعون لشرح معاناة وحياة الأطفال الذين كبروا في ظل الحروب.

وأكدت أن المآسي والآلام التي شهدتها البوسنة والهرسك في الماضي، تشهدها سوريا في الوقت الحالي.

وأشارت مديرية المتحف للأناضول إلى أن آلاف العائلات اضطرت إلى ترك ديارها في سوريا بسبب الحرب الدائرة هناك، وأن عشرات آلاف الأطفال تأثروا سلباً من الأوضاع السيئة هناك.

وشددت مديرة المتحف على ضرورة التركيز على حياة وقصص الأطفال الذين عاشوا الحروب، مشيرة إلى الفارق الكبير بين نمط حياتهم وبين من يعيشون في أجواء السلام والاستقرار.

ولفتت أن كل قصة من القصص المروية في المتحف، لها قيمة كبيرة، مبينة أن الحروب تدفع الأطفال كي يكونوا أكثر قوة ومقاومة.

وتروي الطفلة السورية (شيماء)، التي قدمت سترتها إلى المتحف، قصتها قائلة إنها لم تنزع هذه السترة أبداً طوال فترة الصيف، كونها كانت هدية عمتها لها في يوم ميلادها عندما كانوا في سوريا.

وتتطرق شيماء في قصتها إلى الحياة الجميلة التي كانت تعيشها برفقة أسرتها في بلدها قبل اندلاع الحرب.

ويعيش زوار المتحف من سكان العاصمة البوسنية، لحظات حزينة ومؤثرة عند اطلاعهم على قصص الأطفال السوريين.

يشار إلى أن إدارة المتحف تمكنت من افتتاح هذا المعرض عبر جمع معلومات ومقتنيات لحوالي 100 طفل سوري في مركز اللجوء بلبنان، تم عرض 36 منها في المتحف.

إقرأ أيضاً