كيف أخفت إيران أنشطتها الصاروخية في سوريا لتفادي ضربات إسرائيل؟

تاريخ النشر: 2019-02-09 13:48
ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أن إسرائيل كشفت مصنعا في سوريا تستخدمه إيران رغم محاولات المسؤولين في إيران ونظام الأسد إخفاءه.

وأفادت مصادر في المخابرات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، أنها حصلت على معلومات تشير إلى أن إيران حاولت خداع إسرائيل والغرب، وقامت بإنشاء مصنع لإنتاج الصواريخ الدقيقة على الأراضي السورية، بدلاً من لبنان، لتتفادي الضربات الإسرائيلية.

وقالت المصادر للقناة التلفزيونية الثانية في إسرائيل" إزاء الصعوبات التي تواجهها إيران وميليشيا (حزب الله) اللبناني في مساعيها لإنشاء بنية تحتية لصناعة الصواريخ الدقيقة في لبنان، " إن نظام الأسد والإيرانيين يجدون طرقاً التفافية مخادعة لتوفير هذه المعدات الضرورية في لبنان، للتخلص من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، والضربات الجوية الإسرائيلية المتتالية على أهداف إيرانية في سوريا ولبنان".

ولتحقيق ذلك، أضافت المصادر أن نظام الأسد أقام (مركز البحث والتطوير – سارس)، وهو منظمة حكومية سورية، هدفها المعلن هو تعزيز وتنسيق وتوجيه الأنشطة العلمية في البلاد، في حين أن هدفها الحقيق هو صناعة الصواريخ الدقيقة".

وأوضح التقرير التلفزيوني أن كثيراً من الهجمات الجوية التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي استهدف منشآت مركز البحوث المذكور، كانت أشدها وطأة في أيلول عام 2017، وفي نفس الشهر من عام 2018 الماضي، إذ استهدف الطيران الإسرائيلي منشآت تابعة لمركز البحوث في مدينة مصياف جنوبي غرب محافظة حماة السورية".

وبحسب التقرير، فإن الهجوم ألحق ضرراً كبيراً في خط الإنتاج، والآلات التي رصدت لتطويره، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة بمشروع الإنتاج لنظام الأسد.

 وتابع التقرير أنه في 22 أيلول الماضي، استهدف الطيران الإسرائيلي شحنة أخرى من المعدّات المتجهة إلى ميليشيا "حزب الله"، وهذه المرة في منطقة اللاذقية، وهو الهجوم الذي جعل مضادات "نظام الأسد" تحاول التعرض فيه للطائرات الإسرائيلية، فأطلقت زخات صواريخها، ولكنها لم تصب الإسرائيليين، بل أسقطت الطائرة الروسية "إيليوشين 20" وقتل 15 شخصاً كانوا على متنها. 

وقد حمّل الجانبان السوري والروسي إسرائيل المسؤولية عن الحادثة حينئذ. 

ولكن هذه الضربة كانت فتاكة بشكل خاص ضد "نظام الأسد"، إذ ألحقت أضرار كبيرة بمشروع إنشاء مصانع الأسلحة الدقيقة الخاصة بميليشيا حزب الله.

وبحسب التقرير أيضا فإن مؤسسة الصناعات التقنية السورية "OTI" تحاول كذلك الالتفاف على العقوبات الأميركية والأوروبية، والمساهمة في مشروع إيران و"ميليشيا حزب الله" لتطوير صواريخ دقيقة.

وذكر التقرير أن شركات وهمية تشكل غطاء مدنياً لنشاطات "سارس" و"OTI" ، وتجني أرباحاً من تهريب ماكينات ومعدات ومواد خام لتضعها تحت تصرف "نظام الأسد وإيران وميليشيا حزب الله)، من دول مثل إيطاليا والصين، وكثير من الدول الأخرى في الشرق الأقصى.

وجاء في التقرير التلفزيوني أن "OTI" حوّلت مؤخراً نشاطها لخدمة مشروعات الصواريخ الدقيقة التي تسعى "ميليشيا حزب الله" إلى تطويرها في لبنان. 

يشار إلى أن تقارير إسرائيلية كشفت في وقت سابق عن نية إيران نقل مركز إمدادها بالسلاح إلى نظام الأسد ، من مطار دمشق الدولي إلى قاعدة (تيفور) العسكرية بين مدينة حمص وتدمر، وذلك بسبب الضربات الإسرائيلية الأخيرة والمتكررة في محيط المطار.

إقرأ أيضاً