سابقة إيرانية "خطيرة" في بيروت.. تمرير خطة لإعادة اللاجئين السوريين

أورينت نت - لبنان: طوني بولس
تاريخ النشر: 2019-02-12 08:52
أقامت السفارة الإيرانية في لبنان احتفالاً بمناسبة الذكرى الأربعين "للثورة الإيرانية" وذلك بمشاركة وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الذي يزور لبنان.

وتخوفت مصادر وزارية من مخاطر هذه السابقة والرسالة التي أرادت من خلالها توجيهها للمجتمع الدولي والتي تظهر وكأن لبنان بات جزيرة إيرانية على شرق المتوسط وقاعدة عسكرية متقدمة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الاحتفال الذي أقيم في السفارة الإيرانية في بيروت هو انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية وتجاوز للأصول الديبلوماسية.

ولفتت المصادر إلى أن الزيارة التي يقوم بها ظريف إلى لبنان هي زيارة مشبوهة تهدف الى استدراج الحكومة اللبنانية إلى مواقف علنية مؤيدة لطهران من خلال طرح بعض المساعدات المزعومة وهو أمر قد يفسد علاقات لبنان العربية والدولية في حال تجاوب الحكومة اللبنانية معه، وقال المصدر "هناك محاولات إيرانية لتطويق الرئيس سعد الحريري بمجموعة من الإغراءات الوهمية لإظهاره أمام بيئة حزب الله بأنه يفسد على لبنان مساعدات قيمة بسبب ارتباطه بعلاقات مع دول إقليمية ولاسيما السعودية في حين يظهر حزب الله أمام مجتمعه وكأنه الساهر على مصلحة اللبنانيين ليس فقط على المستوى العسكري إنما أيضا على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، وبالتالي يستغل الموقف لمزيد من الشد العصبي ضمن بيئة الحزب المتململة من سوء الخدمات التي يتحمل حزب الله سببها الرئيسي".

ورأى المصدر الوزاري أن محاولات طهران بإمساك السيطرة على لبنان ستتزايد في المرحلة المقبلة ولاسيما مع الضغوط التي تتعرض لها على الساحة السورية لتعويض التراجع الحاصل في سوريا والعراق، إضافة إلى محاولات الرد على التصعيد الدولي المرتقب بعد قمة وارسو الهادفة إلى تحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة.

خطة إعادة اللاجئين
وتوقف المصدر الوزاري امام مشهد وصول رأس الديبلوماسية الايرانية إلى مطار بيروت حيث غاب الاستقبال الرسمي الذي اقتصر على موظفة في وزارة الخارجية في حين غصت أرض المطار بقيادات حزب الله وكأنه أمام جالية إيرانية تنتظر مسؤولا آتياً من البلاد الأم للاطمئنان على رعيته في بلاد الاغتراب. 

وعن استقبال الرئيس الحريري للوزير الايراني في بيت الوسط، وضع المصدر الأمر في السياق البروتوكولي الشكلي مؤكدا أن الرئيس الحريري اعتذر من ضيفه عن استخدام منبر رئاسة الوزراء منبراً لإطلاق مواقف، وبالفعل غادر ظريف بيت الوسط دون أي تصريح عبر هذا المنبر، على عكس ما حصل عبر منبر وزارة الخارجية حيث تشارك وزير خارجية لبنان جبران باسيل نظيره الإيراني في مؤتمر صحفي استغله الوزير الضيف لإطلاق مبادرة إيرانية الصنع تستهدف إعادة اللاجئين السوريين في لبنان إلى بلادهم بضمانة الحرس الثوري وعلى قياس المصالح الايرانية.

وتخوف المصدر من تفرد وزير الخارجية اللبنانية بالموافقة على المبادرة الإيرانية دون العودة إلى الحكومة ورئيسها في حين أن وزير الدولة لشؤون النازحين بات من حلفاء حزب الله ما يعني الصعوبة في فرملة المشاريع الإيرانية المتعلقة باللاجئين السوريين على عكس ما كان يحصل سابقاً في عهد الوزير معين المرعبي.


إقرأ أيضاً