ماذا ردت المفوضية الأوروبية على طلب النمسا بترحيل اللاجئين؟

أورينت نت - النمسا: لمى الخطيب
تاريخ النشر: 2019-02-12 09:00
رفضت المفوضية الأوروبية اقتراح وزير الداخلية النمساوي هيربرت كيكل تسهيل ترحيل الحاصلين على حق اللجوء في بلاده ممن يرتكبون جرائم.

ويأتي طلب الوزير النمساوي بعد اتركاب العديد من اللاجئين جرائم قتل في النمسا خلال الآونة الأخيرة منها قتل الشاب السوري يزن لفتاة نمساوية تبلغ من العمر 17 عاماً في مقاطعة النمسا السفلى الشهر الماضي.

رفض اقتراح الترحيل
وأكد المفوض الأوروبي ديميتريس أفرامبولوس لوكالة الأنباء النمساوية أن رسالة الوزير النمساوي إلى المفوضية الأوروبية التي تتضمن ترحيل اللاجئين المجرمين تعارض اتفاقية جنيف المتعلقة باللاجئين، لذلك لا يمكن قبول هذا الاقتراح.

وأشار أفراموبولوس إلى رد المفوضية الأوروبية على كيكل بأن تحديد خطورة الجريمة المرتكبة من قبل اللاجئين يرتبط بالمحكمة الدستورية والقضاء الإداري ومحكمة العدل الأوروبية، بالاستناد إلى القانون الأوروبي.

كما لفت أفراموبولوس إلى وجود مفاوضات حالية في البرلمان الأوروبي، بشأن إمكانية سحب تصاريح الإقامة للحاصلين على الحماية الدولية -(إقامة مدتها عام)- للاجئين الجانحين.

وفي السياق ذاته أثار البرلمان الأوروبي أيضاً موضوع ارتكاب الحاصلين على الحماية الدولية جريمة كسبب كاف لإلغاء حقهم في الحماية، فيما اقتُرِحَ في البرلمان الأوروبي السماح للدول الأعضاء سحب تصاريح الإقامة لأسباب تتعلق بالأمن الوطني أو النظام العام.

إصرار نمساوي
ورغم رفض المفوضية الاوروبية لاقتراح وزير الداخلية النمساوي أصر كيكل على مقترحه وأراد نقله إلى اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، فيما يسعى الوزير النمساوي إلى عقد لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه الأوربيين، لمناقشة مقترحه بسحب حق اللجوء ممن يرتكب جريمة بحق امرأة أويمارس العنف الجنسي.

وقال كيكل في تصريح صحفي إن "هناك حاجة إلى وضع قواعد جديدة على المستوى الأوروبي، كي لا يتم العودة إلى "الوضع المعاكس"  وأن لا ننتظر أحداً حتى يضرب الآخر".

في تعليقه على اقتراح الوزير النمساوي أكد وزير الهجرة الهولندي ماركوس هاربرز دعم الاقتراح النمساوي، معرباً عن أمله بموافقة العديد من أعضاء الاتحاد الأوروبي عليه. 

يذكر أن وزارة الداخلية النمساوية قد أعلنت أن عدد طلبات اللجوء المقدمة عام 2018 بلغ 13500، بينهم حوالي 3 آلاف سوري، فيما سحبت السلطات النمساوية حق اللجوء من 115 لاجئاً سورياً في العام نفسه.

إقرأ أيضاً