هكذا ستستفيد ميليشيا أسد من إغلاق معبر مورك في ريف حماة (صور)

أورينت نت - فراس كرم
تاريخ النشر: 2019-02-12 14:50
أثار خبر إغلاق الطريق الدولي من قبل النظام وحليفته روسيا في مدينة صوران شمالي حماة المقابلة لمدينة مورك المحررة يوم (الجمعة) الماضي، سخط وغضب الشارع في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيات أسد الطائفية في وقت تشهد فيه هذه المناطق حالة من التدهور المعيشي والتراجع الاقتصادي وغياب الكثير من المستلزمات الإنسانية التي كان الطريق الدولي شرياناً مهماً في دخول بعضها وأهمها الغذائية قادمة من المناطق المحررة في الشمال السوري منها من الانتاج المحلي وأخرى مستوردة. 


من الخاسر ؟

يقول (أبو خالد) أحد تجار الخضار والفواكه في حماة لأورينت نت إن إغلاق الطريق الدولي أمام الحركة التجارية سيخلف مأساة جديدة على كاهل المواطنيين في حماة وغيرها من المناطق التي تسيطر عليها ميليشيا أسد، إذ كان الطريق الدولي هو المنفذ الوحيد الذي كنا نستورد من خلاله شريحة من الخضار التي تنتجها المناطق المحررة شمال سوريا كالبطاطا والبصل وأنواع أخرى من الخضار الشتوية بأسعار مقبولة مقارنة بأحوال المواطنين المتردية. 

حيث كنا نستورد مادة البطاطا من المناطق المحررة بحوالي 80 ألف ليرة سورية للطن الواحد ومثله البصل وغيرها من الخضار بينمااليوم بات لزاماً على المواطن إما الصوم أو البحث عن بديل غير متوفر أساساً. 


وأضاف (أبو خالد) قائلاً يُخشى بعد إغلاق الطريق الدولي من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتراجع توفر هذه المواد في الأسواق أو ارتفاع أسعارها على أقل تقدير فبنهاية المطاف الخاسر الوحيد من ذلك هو المواطن الذي أثقلت عليه متطلبات الحياة في زمن الحرب التي طالت آثارها كل عائلة و بيت، وفق قوله.


المستفيد

قالت (سارة سمعان) الناشطة الاجتماعية في حماة إن المستفيد من الإجراء الأخير في إغلاق المنافذ والطريق الدولي من قبل النظام وتوقف استيراد البضائع ومنها الغذائية والتي تنتشر في الأسواق بأسعار تناسب شريحة كبيرة من المواطنين، هم فقط متزعمو الميليشيات ومجموعات التشبيح كونهم  الوحيدين الذين يملكون مناطق نفوذ تربطهم علاقات تجارية مع أشخاص في الجهة المقابلة من المناطق المحررة وسيتم إدخال البضائع التجارية وأهمها الغذائية عبر طرق تهريب تخضع لحمايتهم ونفوذهم وهذا الأمر سينعكس على أسعار السلع كالألبسة والغذائية بسبب تكاليف التهريب والعمولة التي ستترتب عليها وفي النتيجة سيكون المستفيد الوحيد من ذلك هم شريحة متزعمي الشبيحة والميليشيات المساندة للنظام وستزيد من أرصدتهم المالية التي بلغت لدى البعض الملياري ليرة سورية وذلك في الوقت الذي تعيش معظم العوائل في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام تحت خط الفقر.


المناطق المحررة

قال (أبو مصطفى) أحد تجار المواشي في ريف حماة الشمالي إن إغلاق الطريق الدولي أمام الحركة التجارية سيساهم في استقرار أسعار المواشي في المناطق المحررة بعد أن طرأ عليها ارتفاع بنسبة 40% في إسعارها خلال الآونة الأخيرة بسبب تمكن بعض التجار من إدخال إعداد كبيرة من رؤوس المواشي إلى مناطق النظام في حماة وغيرها من البلاد لكسب أرباح مادية، مما ساهم ذلك في إرتفاع أسعار الرأس من الأغنام من 50 ألف ليرة سورية إلى 75 ليرة كما وأن أسعار اللحوم ومشتقات الحليب ارتفعت بنسبة 20%، الأمر الذي دفع المواطن في المناطق المحررة للشكوى من ارتفاع الأسعار للمواد التي كان يدخل كميات كبيرة منها إلى مناطق سيطرة النظام قبيل إغلاق الطريق الدولي ومنافذ أخرى.


إقرأ أيضاً