هآرتس تكشف عن طبيعة الخلافات الإسرائيلية تجاه سوريا

أورينت نت - ترجمة: جلال خيّاط
تاريخ النشر: 2019-02-14 01:50
قالت صحيفة "هآرتس" إن هنالك تعارضا بين السياسة التي تتبعها مؤسسة الدفاع الإسرائيلية وبين التصريحات الصادرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو).

وكان (نتنياهو) تبنى مساء (الثلاثاء) الماضي الضربات التي استهدفت مواقع "حزب الله" في سوريا قبل يوم، مما يشكل خروجاً عن سياسة الغموض المتبعة من قبل وزارة الدفاع تجاه معالجة الأحداث في مرتفعات الجولان السورية.

وقال (نتنياهو) أثناء توجهه لحضور مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط في (وارسو): "نعمل كل يوم، بما في ذلك يوم أمس، ضد إيران ومحاولاتها لترسيخ وجودها في المنطقة".

وكانت وسائل إعلام تابعة للنظام أفادت، أن قذائف الدبابات الإسرائيلية استهدفت (الإثنين) استهدفت مشفى مهجور ومركز للمراقبة في محافظة القنيطرة.

ويرى كبار المسؤولين في الدفاع الإسرائيلية، أن قرار عدم الرد على التقارير المتعلقة بالضربة، سببه رغبة إسرائيل بتجديد سياسية الغموض التي اتبعتها خلال السنوات الأخيرة.

تهديدات تمس النظام الإيراني

وبحسب الصحيفة، تم رفع سياسة الغموض من قبل (نتنياهو) ورئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي (غادي إيزنكوت)، حيث قال الأخير خلال لقاء له مع صحيفة "نيويورك تايمز" إن إسرائيل شنت آلاف الهجمات في سوريا. وقال (نتنياهو)، في الشهر الماضي، إن إسرائيل هي المسؤولة عن مهاجمة مخازن الأسلحة الإيرانية في سوريا.

وأضاف "إيران تصدر تهديدات ضدنا. في الذكرى الأربعين لثورتهم هددوا بتدمير تل أبيب وحيفا. قلت لهم إنهم لن ينجحوا وإن حاولوا، فذلك يعني أن هذه هي الذكرى الأخيرة التي يحتفلون بها".

وأكد أثناء تواجده في قاعدة بحرية في حيفا في وقت سابق (الثلاثاء) "نعمل باستمرار وفقا لتقديراتنا واحتياجاتنا لمنع إيران ووكلائها من تشكيل قواعد قرب حدودنا الشمالية أو في منطقتنا على الأطلاق.. وسنقوم بكل ما هو ضروري لتحقيق ذلك".

ويبدو أن هجوم يوم (الإثنين) استهدف مجموعة من المقاتلين التابعة لـ "حزب الله"، بهدف إبعادهم عن الحدود الإسرائيلية.

وقال (نتنياهو) إن علاقات إسرائيل مع دول الشرق الأوسط "جيدة جداً" مع جميع الدول "باستثناء سوريا".

تقييمات استخباراتية جديدة

وبحسب تقرير جديد صارد عن الاستخبارات الإسرائيلية تعمل إيران و"حزب الله" على فتح جبهة جديدة ضد إسرائيل في الجولان. كما أشار التقرير نفسه إلى أن جميع السيناريوهات التي تم وضعها ترى أن "حزب الله" سيقوم بتحدي إسرائيل على طول الخط الفاصل بين سوريا وإسرائيل بدعم من إيران.

وعلى الرغم من اعتقاد مؤسسة الدفاع الإسرائيلية بأن إيران قامت بتخفيض عدد ضباطها ومستشاريها في سوريا إلى جانب "حزب الله" الذي قام بالأمر نفسه، إلا أن ذلك لا يعني عدم وجود إيرانيين هناك.

وينصب تركيز إيران حالياً على ترسيخ وجود ميليشيات تابعة لها بالقرب من الجولان، كما يسعى "حزب الله" للسيطرة على المثلث الذي يجمع بين إسرائيل وسوريا والأردن، في جنوب الجولان.

ويتواجد عناصر المليشيات الشيعية إلى جانب القوات التابعة للنظام، الأمر الذي يقلق إسرائيل التي كانت تعتقد أن عودة النظام قد تعني انعدام وجود هؤلاء.

وكان الجيش الإسرائيلي قد رصد عدة مسلحين يحاولون عبور السياج إلى المنطقة العازلة، في كانون الأول. تمكنوا جميعهم من الفرار بعد أن تم استهدافهم من قبل الجنود الإسرائيليين.


إقرأ أيضاً