كيف تسعى روسيا لدفع المملكة المغربية لترحيل اللاجئين السوريين لديها؟

أورينت نت - مصعب المجبل
تاريخ النشر: 2019-02-14 08:23
كشفت "الهيئة المغربية لدعم الثورة السورية" وجود دور بارز لروسيا في الضغط على المملكة المغربية لدفعها إلى إعادة اللاجئين السوريين المتواجدين في المملكة إلى سوريا، دون مراعاة ما قد يتعرضون له من مخاطر من قبل نظام الأسد، وذلك في وقت تزايد فيه في الآونة الأخيرة حديث المحتل الروسي شريك الأسد في تشريد السوريين، عن إعداد خطة مقترحة لما يسمى "العودة الآمنة لللاجئين إلى ديارهم" التي تجتهد سفارات موسكو في تنفيذها، وسط تأكيد الأمم المتحدة أنها لا تشارك في تنظيم أو ضمان أي عودة اللاجئين السوريين المهجرين في الخارج.

أوضاع اللاجئين السورين في المغرب
وفي حديث لـ أورينت نت أكد (محمد بنهيمة) مؤسس "الهيئة المغربية لدعم الثورة السورية"، أن عدد اللاجئين السوريين في المغرب بلغ (7139) حسب أخر تقرير للأمم المتحدة، مضيفاً أنه لا توجد خدمات مباشرة لهؤلاء اللاجئين كدعم مادي أو مالي أو فرص عمل، فقط تم تمكين اللاجئين السوريين من دخول الجامعات، والمراكز الصحية.

وأشار (بنهيمة) إلى أنه "ما يزال اللاجئون السوريون في المغرب إلى الآن يعانون من مشكل تتعلق بجوازات السفر المنتهية الصلاحية".

دور موسكو
وحول دور موسكو في دفع الرباط إلى ترحيل اللاجئين السوريين من أراضيها، قال (بنهيمة) المقيم في كندا، إن وزارة الدفاع الروسية أصدرت بلاغاً تؤكد فيه أن سفارة روسيا في المغرب ستشرف على الأمر، موضحاً أن رئيس المركز الوطني لإدارة الدفاع عن روسيا الاتحادية، (اللواء ميخائيل ميزينتسيف)، قال في جلسة لمكتب التنسيق الخاص بملف إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، إن هناك "عددا متزايدا من الدول التي تنضم إلى العمل على إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم"، مشيراً إلى أن "قيادة المغرب أبدت استعدادها لتحمل تكلفة النقل للراغبين في العودة إلى بلادهم".

وأضاف (بنهيمة)، أن "بحكم الدور الروسي البارز في سوريا ودورها في القضاء على الثورة السورية، فروسيا تقوم نيابة عن النظام في إعادة اللاجئين السوريين في كل دول اللجوء إلى سوريا، وتحديدا إلى مناطق سيطرة النظام، ومن دوافع هذه الخطوة حسب ما جرى مع اللاجئين في لبنان، فإن النظام وحلفاءه يسعون إلى ضم أكبر عدد ممكن من السوريين إلى قوات النظام ليكونوا وقود لأي معركة محتملة في المستقبل، لذلك تسعى روسيا ومن خلال نفوذها الحديث مع المغرب والإشراف إلى إعادة كل اللاجئين إلى النظام".

رفض التطبيع مع الأسد
ونوه مؤسس "الهيئة المغربية لدعم الثورة السورية"، التي ترفض إعادة تطبيع علاقات الرباط مع الأسد، إلى أن "اللاجئين السوريين عبّروا في المغرب عن رفضهم التام لهذه الخطوة حيث سيكونوا عرضة للانتقام من طرف النظام وحلفائه، وأنهم ما يزالوا متمسكين بهذا الخيار ما دام النظام في سوريا لم يتغير".

وشدّد (بنهيمة)، على وجود خطر يحاك "ضد اللاجئين السوريين في المغرب"، مشيراً إلى أن اللاجئين "أصبحوا على كف عفريت، وأن المغرب سيعيدهم إلى مناطق سيطرة النظام، وما نود فعله هو الضغط على الحكومة المغربية لمنع هذه الخطوة، وسننظم وقفات أمام السفارات المغربية في الدول بتنسيق مع تنسيقيات السورية للثورة، وسنحاول قدر المستطاع ممارسة ضغط كبير على الدولة و لن نسمح لها بطرد اللاجئين أبدا لأن هذا خط أحمر بالنسبة لنا وخاصة أن وزير خارجية المغرب قال مؤخراً إن العلاقات مع النظام السوري لم تنقطع، وأن المغرب يرحب بإعادته إلى الجامعة العربية"، وفق قوله.


يشار إلى أن التحركات الروسية المكثفة لتسريع عودة اللاجئين السوريين إلى مدنهم التي هجرهم منها نظام الأسد بدعم من الطيران الروسي، تأتي ضمن مساعي موسكو للإمساك بكل جوانب الملف السوري سواء سياسياً أو حتى عسكرياً واقتصادياً، في ظل حديث موسكو عن إعادة إعمار سوريا وحث الاتحاد الأوروبي إلى التعجيل في المساهمة في ذلك على الرغم من تأكيد الأخير أن لا إعمار في سوريا دون التوصل لحل سياسي، في وقت تجتهد روسيا فيه لإعادة تأهيل بشار الأسد ونظامه وإعادة تطبيع علاقات الدول مع النظام.

إقرأ أيضاً