أورينت تفتح ملف المعتقلين السوريين في لبنان.. هل سيتم الإفراج عنهم؟

أورينت نت -لبنان - فاطمة عثمان
تاريخ النشر: 2019-02-19 08:20
تزايدت وتيرة الحديث في لبنان عن العفو العام، بعيد تشكيل الحكومة اللبنانية؛ إلا أن أهالي المعتقلين اللبنانيين والسوريين لم يعيروا الموضوع اهتماماً، خاصة وأنهم "سئموا" كثرة الوعود التي أتت على ألسنة مسؤولين لبنانيين، رافضين تحويل العفو لورقة مساومة على أبنائهم بين المسؤولين. 

آلاف المعتقلين السوريين

وتؤكد هيئات حقوقية ومدينة أن اعداد المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية بالآلاف، لا سيما أن نسبة اعتقال السوريين على يد الأجهزة الأمنية اللبنانية بتزايد مستمر، لاسيما بعد لجوء مئات آلاف السوريين إلى لبنان خوفاً من المحلاحقة والاعتقال على يد ميليشيات أسد الطائفية.

وحول اعداد المعتقلين السوريين في سجون لبنان، قال العضو السابق في هيئة المتابعة لشؤون اللاجئين السوريين بلبنان (رعد) إن "عدد المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية يبلغ أكثر من 3000 معتقل" مشيراً إلى أن "هؤلاء هم من أبناء القصير، والقلمون السوري، وحمص فقط، وغالبيتهم في سجن رومية، وقد تم سجنهم لأكثر من مادة مخالفة تتعلق بالإرهاب" ولم يخف (رعد) توقعاته بألا يشمل العفو السوريين في السجون اللبنانية قائلاً: "حتى وإن شملهم العفو، فإنه سيشمل قلة قليلة منهم بسبب تهم الإرهاب الموجهة إليهم".

ماذا بعد العفو؟

وعن مصير المعتقلين في حال أفرج عنهم، أكد (رعد) بحديثه لأورينت نت، أن "المفرج عنهم سابقاً زاولوا حياتهم بشكل طبيعي، بالتزامن مع استكمال الإجراءات مع المحامين، والأمن العام، والمحكمة العسكرية، بعد الإفراج عنهم للحصول إما على البراءة وبالتالي الإقامة، وإما الطرد من الأراضي اللبنانية، وأمل من الحكومة الجديدة تبييض السجون".

لمن العفو؟

في السياق، أشار النائب السابق وعضو المكتب السياسي في تيار المستقبل اللبناني (مصطفى علوش) باتصال هاتفي مع أورينت نت، إلى أن الحكومة ستطرح المشروع في مجلس النواب، وأنه (أي المشروع) كان قيد الدرس على أيدي مجموعة من الحقوقيين.

ورجح (علوش) بألا يشمل العفو السوريين المتهمين بجرائم إرهابية، مشدداً على أهمية توضيح هذه النقطة لما تحمله من تعقيدات، مشيراً إلى أن التغلغل في بعض جوانب العفو قد يؤخر إقرار القانون.

وأكد النائب السابق أن المتهمين بالقتل بشكل مباشر، وبجرائم تهدد السلم الأهلي وما إلى ذلك، من المفترض ألا يشملهم العفو العام.

يشار إلى أن أهالي المعتقلين الإسلاميين اللبنانيين والسوريين في السجون اللبنانية هم أول من رفع شعار المطالبة بعفو عام شامل منذ العام 2017، وقد تلقوا وعوداً بهذا الخصوص، إلا أنها لم تتحقق.


إقرأ أيضاً