هكذا انقلب نظام الأسد على أبرز البلدات الموالية له في ريف حماة

أورينت نت - فراس كرم
تاريخ النشر: 2019-02-21 08:56
تواجه بلدة قمحانة بريف حماة التي تُعد من أكثر المناطق ولاءً لنظام الأسد منذ انطلاق الثورة السورية انقلاباً واضحاً من النظام عليها رغم ما قدمته من موقف مساند له.

ويظهر هذا الانقلاب من خلال سلسلة من الإجراءات القمعية والحرمان واعتقال عدد كبير من أبنائها بينهم متزعمون سابقون في ميليشياته المساندة وإقالة مسؤولين. 

كيف بدأ النظام بمعاقبتها؟ 

يقول (إبراهيم.ع) أحد أبناء بلدة قمحانة في ريف حماة الشمالي لأورينت نت، إنه منذ أكثر من عام تقريباً بدأ النظام بسلسلة من الإجراءات القمعية وحالة من الازدراء والتملص من واجباته تجاه البلدة التي قدمت مئات القتلى من أبنائها في صفوف ميليشياته خلال المعارك التي شهدتها الجغرافيا السورية مع الفصائل المقاتلة على مدار السنوات الماضية.

وأضاف أنه تم اعتقال عدد من أبناء البلدة بتهم مختلفة كـ"التهريب والإتجار غير المشروع والتجاوزات"، حتى طالت هذه الاعتقالات عدداً من متزعمي الميليشيات كـ(طه خميس) وعدد من عناصره ويعد (خميس) من أصحاب الصلة الوثيقة بعائلة (السباهي) المقربة من إيران. 

كيف بدأت العلاقة تسوء؟

أوضح (مصطفى م) من بلدة "قمحانة" لأورينت نت، أن العلاقات بدأت تسوء بين أهالي البلدة ونظام الأسد بعد تجاهل الأخير مطالب أهل البلدة في الحصول على مستحقاتهم الحقيقية من المحروقات والغاز ورخص لعدد من المشاريع التجارية والصناعية كمحطات وقود وأفران وغيرها من المشاريع، مما دفع أهالي البلدة إلى تجاوز مؤسسات النظام وإنشاء بعض المشاريع، دون الرجوع لحكومة نظام الأسد، الأمر الذي دفع بمحافظ حماة في الشهر 12 من العام المنصرم إلى تشكيل قوة أمنية ومهاجمة البلدة بحجة مصادرة مواد وسلع مهربة وواجه عدد من أبناء البلدة حينها قوة المحافظ وأجبروها على المغادرة. 

وأردف (مصطفى) قائلاً، إن "المحافظ بالاشتراك مع جهات أمنية ووزارية في حكومة النظام أصدروا قراراً بإعفاء المهندس جميل اليوسف من منصب رئيس مجلس المحافظة بحماة كعقوبة لبلدة قمحانة وحرمانها أيضاً من حصول أبنائها على مناصب في مؤسسات وحكومة النظام". 

مداهمة مستودعات

وكانت إدارة "الجمارك العامة" التابعة للنظام داهمت بأكثر من 100 سيارة بلدة قمحانة في التاسع من الشهر الجاري عدداً من المستودعات تعود للمدعو (فنكوش) الذي تربطه علاقة قرابة مع متزعمي ميليشيات مساندة للنظام بحثاً عن مواد مهربة؛ إلا أن المهمة لم تتكلل بالنجاح، لعدم إمكانية الجمارك العثور على أي مواد في المستودعات، مما أثار ذلك غضب أهالي البلدة وتزايد احتجاجاتهم ومطالبة النظام بوقف هذه الإجراءات التي وصفوها بالتأديبية. 

وتعتبر بلدة قمحانة التي تبعد عن مدينة حماة بحوالي 15 كيلومتر شمالاً من البلدات التي ساندت النظام ودفعت بعدد كبير من أبنائها لمساندته بقمع الثورة السورية والمشاركة في المعارك ضد الثوار في البلاد ودفعت فاتورة ذلك مئات القتلى قاتلوا ضمن ميليشيا أطلق عليها "الطراميح".